مصاعب البريطانيين في أفغانستان تتجاوز طاقتهم
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ

مصاعب البريطانيين في أفغانستان تتجاوز طاقتهم

ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء على موضوع المصاعب التي تواجه القوات البريطانية في أفغانستان, مبرزة قول براون بأن ظروفها تتجاوز حد التحمل والجلد, وحاولت تحديد أسباب انقلاب تايلند, كما تطرقت لخطاب أحمدي نجاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

"
تفاجئنا بتماسك طالبان وقدرتها على التحمل والقتال بشراسة, مما لم يترك للبريطانيين سوى قليلا من الوقت للمساهمة في جهود إعادة البناء
"
براون/تايمز
عناد طالبان مفاجأة
اهتمت الصحف البريطانية بالوضع الحرج للقوات البريطانية في أفغانستان, فنقلت صحيفة تايمز عن وزير الدفاع البريطاني ديس براون قوله إن الجنود البريطانيين الموجودين في جنوب أفغانستان يقاتلون في ظروف تتجاوز أحيانا "حدود التحمل والصبر".

أضاف براون قائلا إن علينا أن نعترف بأن الأمور هناك كانت أصعب مما توقعنا, إذ تفاجئنا بتماسك طالبان وقدرتها على التحمل والقتال بشراسة, مما لم يترك للبريطانيين سوى قليلا من الوقت للمساهمة في جهود إعادة البناء.

وعلقت الصحيفة على ذلك بالقول إن اعترافات وزير الدفاع تأتي على أثر اعترافات مماثلة من القادة العسكريين الميدانيين الذين أخذتهم قوة طالبان على التحمل على حين غرة.

ورأت صحيفة غارديان في تصريحات براون تقييما صريحا لحقيقة ما يواجه تلك القوات, مشيرة إلى تحذيره من أن هذا الصراع قد يتطور ويتفاقم ليصبح أعمق وأخطر مما هو عليه الآن.

ورغم أنه لم يوضح طبيعة المخاطر التي يتوقع تفاقمها, فإن الصحيفة نقلت عن محللين قولهم إن هذا الصراع قد يجتذب مزيدا من الإسلاميين المتشددين المؤمنين بفكر تنظيم القاعدة, مما قد يجعله يتطور ليصل مستوى ما عليه الوضع في العراق أو أسوأ.

وأبرزت هذه الصحيفة انتقاد براون لدول حلف شمال الأطلسي التي اعتبر أنها غير مستعدة لإرسال جنودها إلى أفغانستان, مؤكدا أن "على كل الشركاء فيها أن يكونوا مستعدين لمواجهة الخطر على قدم المساواة".

وتحت عنوان "الجيش المنسي في أفغانستان يحلم بعالم من الوفرة" قال مراسل صحيفة ديلي تلغراف في قندهار جنوبي أفغانستان باتريك بيشوب إن 39 بلدا يساهمون في قوات الإيساف, ومنهم من يساهم بجنود يخوضون المعارك على الجبهة ومنهم من يتولى المسائل اللوجيستية.

وذكر أن العامل المشترك بين كل هؤلاء هو الرغبة في جمع أكبر قدر من المال والعودة إلى البلاد.

الربح الشخصي
قالت ديلي تلغراف إن هناك مخاوف من أن يتسبب الانقلاب الذي تزعمه قائد الجيش التايلندي ضد رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا في اندلاع قتال بين القوات الموالية لشيناواترا والقوات المناهضة له في ظل الحديث عن وصول تعزيزات عسكرية إلى مشارف العاصمة التايلندية بانكوك.

وأضافت الصحيفة أن هذا البلد يعيش أزمة منذ أشهر, مذكرة بأنه ذو تاريخ طويل من الانقلابات منذ الحرب العالمية الثانية, إلا أن آخر انقلاب يشهده كان قبل 14 عاما وقتل خلاله العشرات.

وتحت عنوان "الملياردير الاستبدادي المتهم بإدارة حكم بلاده لتحقيق أرباح شخصية" قالت صحيفة ذي إندبندنت إن شيناواترا الذي غالبا ما شبه برئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برليسكوني ما فتئ يعطى لأعدائه الذخائر لمواجهته.

وذكرت في هذا الإطار وصفه لواشنطن بأنها "صديق تافه" بعد تنديدها بسجله في حقوق الإنسان, وغضب من الأمم المتحدة بعد شجبها لحملته ضد متعاطي المخدرات قائلا بأنها "ليست أبي".

وأكدت الصحيفة أن عهد شيناواترا السياسي قد ولى, خاصة أن النخبة السياسية في تايلند قد تخلت عنه في ظل الاتهامات المتزايدة له ولزوجته بالفساد المالي والاستغلال الوظيفي.

"
خطاب أحمدي نجاد لم يذكر اسم الولايات المتحدة سوى مرة واحدة لكنه شحن بعبارات الشجب والاستنكار "للسياسات الإقصائية" "للقوة المهيمنة" وبسطها سيطرتها على الأمم المتحدة عبر عضويتها في مجلس الأمن
"
غارديان
الظلم العالمي
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أخذ البارحة معركته الدبلوماسية مع الأميركيين إلى قلب الأمم المتحدة, مشككا في شرعية مجلس الأمن، الذي يستخدم بعض النافذين فيه خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا, الفيتو للظلم والاستعمار وخرق القوانين الدولية.

وقالت الصحيفة إن أحمدي نجاد اتهم الغرب بأنه يستغل مجلس الأمن لتحقيق مآربه الخاصة, بما في ذلك الصراع الأخير في لبنان أو غزو العراق.

ولاحظت غارديان أن خطاب أحمدي نجاد لم يذكر اسم الولايات المتحدة سوى مرة واحدة لكنه شحن بعبارات الشجب والاستنكار "للسياسات الإقصائية" "للقوة المهيمنة" وبسطها سيطرتها على الأمم المتحدة عبر عضويتها في مجلس الأمن.

المصدر : الصحافة البريطانية