سيناريوهات لحل الإشكال الفلسطيني الداخلي
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ

سيناريوهات لحل الإشكال الفلسطيني الداخلي

عوض الرجوب-الضفة الغربية

استحوذت حالة عدم الاستقرار الداخلي على أقوال الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء، فقد استعرضت السيناريوهات المطروحة لحل الإشكال الداخلي مؤكدة أن الحل الأمثل هو تشكيل حكومة وطنية، كما انتقدت الموقف الأميركي وتجاهله للتبادلية في تنفيذ الالتزامات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واستعرضت قضايا أخرى.

"
الحل يكمن في الاتفاق الوطني كخيار ضروري تفرضه ثنائية القطبية التي تمخضت عنها نتائج الانتخابات التشريعية
"
جرادات/الأيام
أربعة سيناريوهات
تحت عنوان "وسيبقى الاتفاق الوطني خيارا إجباريا" استعرض الكاتب علي جرادات في صحيفة الأيام أربعة سيناريوهات مطروحة لحل الإشكال الداخلي، الأول يكمن في ممارسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس صلاحياته بإقالة الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة طوارئ، لكنه أوضح أن هذا الحل لا يزيد على شهر لأنه بحاجة لنيل ثقة التشريعي، وهذا غير وارد إلا بدعم حماس ذات الأغلبية فيه.

والسيناريو الثاني كما يرى الكاتب هو الذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، لكن هذا السيناريو من غير المتوقع أن تكون نتائجه على قدر كبير من الاختلاف عن الانتخابات السابقة، أما السيناريو الثالث فهو حجب الثقة عن الحكومة القائمة، لكنه خيار غير ممكن وسلوك غير أخلاقي في ظل غياب عدد من الأعضاء في سجون الاحتلال.

الخيار الرابع المطروح كما يقول جرادات، هو إبقاء الحال على ما هو عليه رغم ما يحتويه من مخاطر، لكن هذا يدفع الوضع الفلسطيني إلى الاقتتال. وينتهي إلى التأكيد أن الحل يكمن في الاتفاق الوطني كخيار ضروري تفرضه ثنائية القطبية التي تمخضت عنها نتائج الانتخابات التشريعية.

تجميد أم انهيار؟
وفي السياق ذاته تحت عنوان "تجميد أم انهيار جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؟" أشار الكاتب أحمد مجدلاني في صحيفة الأيام إلى أن المناخ المتفائل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية لم يدم طويلا.

وأضاف أن مسؤولية المجتمع الفلسطيني وقواه السياسية الحية ومنظمات المجتمع الأهلي والمدني ومكونات الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه تتزايد الآن بعد التجميد المؤدي لانهيار رهانات الخروج من المأزق بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وانتقدت صحيفة القدس في افتتاحيتها خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحة أنه "لم يشر مطلقا إلى أي توجه أميركي للضغط على إسرائيل من أجل التخلي نهائيا عن إجراءاتها أحادية الجانب والإعلان صراحة عن الحدود النهائية الفاصلة بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وفقا لخطة خريطة الطريق ورؤية بوش".

وأضافت تحت عنوان "خطاب بوش والتبادلية المطلوبة" أنه إذا كان لا بد من الضغط على حركة حماس للقبول بالمطالب فمن المفروض أن يتواكب ذلك مع ضغط على الجانب الإسرائيلي في اتجاه التعامل الجاد والفعال مع مقتضيات المبادرات السلمية التي يفترض أن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

واعتبرت الصحيفة مواصلة الضغوط الأميركية والدولية على حكومة حماس وحدها دون إعطاء الشعب الفلسطيني بصيصا من الأمل داخل نفق المعاناة المستمرة التي يحياها لن تسفر عن أي تعديل أو تغيير في مواقف الحركة، وستظل الأوضاع المأساوية في الأراضي الفلسطينية والمنطقة عامة تراوح مكانها.

"
الصراع السياسي الفوضوي يمكن احتماله في دولة مستقرة، لكن الحالة الفلسطينية لا تحتمل هذا العبث المقيت، فنحن لم نحرر شبرا ولا أسيرا ولا نمارس أية سيادة حقيقية إلا على بعضنا وكأننا خلقنا لنذل بعضنا بعضا
"
البرغوثي/الحياة الجديدة
أجواء مسمومة
تحت عنوان "سموم" شكك رئيس تحرير الحياة الجديدة حافظ البرغوثي في أن تفضي الأجواء المسمومة التي يعيشها الفلسطينيون إلى قيام حكومة وحدة وطنية، موضحا أن "النوايا الحسنة ليست متوفرة سوى إعلاميا وليس ثمة من يجرؤ على قول الحقيقة كاملة للمواطن المغلوب على أمره".

وأضاف "أي صراع سياسي فوضوي يمكن احتماله في دولة مستقرة، لكن الحالة الفلسطينية لا تحتمل هذا العبث المقيت، فنحن لم نحرر شبرا ولا أسيرا ولا نمارس أية سيادة حقيقية إلا على بعضنا وكأننا خلقنا لنذل بعضنا بعضا".

رواتب الموظفين
قالت صحيفة الحياة الجديدة إن د. سمير أبو عيشة نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط والقائم بأعمال وزير المالية، طرح تصور الحكومة للخروج من الأزمة الناتجة عن تأخر صرف الرواتب، وذلك بعد المساعي الحثيثة التي قامت بها بالتعاون مع كافة الجهات المعنية لتوفير المخصصات المالية للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين، وبعد توفر ظروف موضوعية تساهم في حل الأزمة.

ونقلت عن أبو عيشة قوله إن هذا التصور يشتمل على دفع راتب شهر مع مطلع رمضان المبارك، والعمل على دفع راتب شهر آخر مع نهاية أكتوبر/تشرين الأول ومطلع نوفبر/تشرين الثاني، والعمل على دفع جزء من هذا الراتب قبل العيد، وأن تعمل الحكومة على انتظام الرواتب في مواعيدها بدءا من نهاية شهر نوفبر/تشرين الثاني المقبل.

تصعيد الإضراب
ورغم العرض الذي تحدث عنه أبو عيشة، نقلت الحياة الجديدة عن قادة ثلاث نقابات منخرطة في الإضراب المطلبي المفتوح تهديدها بتصعيد الإجراءات النقابية للوصول قريبا إلى إضراب شامل يشل العمل تماما في كافة وزارات ودوائر السلطة الوطنية والمرافق العامة.

ونقلت عن الأمين العام للاتحاد العام للمعلمين جميل شحادة ورئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية بسام زكارنة ونقيب العاملين في المهن الطبية أسامة النجار تأكيدهم استمرار الإضراب وتصعيده قريبا ليشمل قطاعات حيوية ظلت حتى الآن مستثناة من الإضراب المتواصل منذ نحو 20 يوما.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية