تنامي العنصرية في النرويج
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ

تنامي العنصرية في النرويج

سمير شطارة-أوسلو

تنوعت مواضيع الصحافة النرويجية اليوم الأربعاء، ففي حين ركزت إحداها على تنامي مشاعر العنصرية بين صفوف الشباب النرويجي، سلطت أخرى الضوء على تأسيس معهد لمراقبة عائدات الثروات الطبيعية في العالم الثالث، إضافة إلى تشكيل هيئة حكومية لوضع إستراتيجية جديدة لإدارة بحر البارنتز، وتنامي تجارة الجنس مع الحيوان في الدانمارك.

"
لا بد من منع مواقع الإنترنت على شاكلة منظمة النازيين الجدد قبل أن تصبح ساحة مفتوحة لكل الآراء العنصرية دون متابعة قانونية
"
ميلبي/داقس أفيسن
طرد الأجانب
تناولت صحيفة داقس أفيسن ذات الميول الاشتراكية فحوى الشكوى القضائية التي رفعتها منظمة مناهضة العنصرية (
SOS) النرويجية ضد موقع منظمة "فجريدز" للنازيين الجدد.

ومما جاء في مذكرة الشكوى أن موقع النازيين الجدد وصف الملايين من البيض بأن أدمغتهم مغسولة وذلك بعدما قاموا بعمل برامج وأنشطة ترحيبية بالزنجي نيلسون مانديلا، الذي كان إرهابيا تقوده مؤامرة يهودية.

وعلق أولا ميلبي بيترشين نائب رئيس منظمة مناهضة العنصرية للصحيفة "نحن نعتبر أن كلمة زنجي أدرجت في سياق عنصري للنيل من مانديلا الذي يزور النرويج" بينما تعلق باقي النص بنشر الكراهية ضد اليهود.

وترى المنظمة أهمية منع مواقع الإنترنت على هذه الشاكلة قبل أن تصبح ساحة مفتوحة لكل الآراء العنصرية دون متابعة قانونية.

وذكرت الصحيفة أن المنظمة العنصرية المتعارف عليها بالنازيين الجدد تنشط بشكل علني وتعمل على ضم النشء الجديد من الشباب وتجنيدهم لمبادئها، وتضم إليها البيض وتحقر غيرهم، ومن أهم الأهداف التي تسعى إليها طرد الأجانب من النرويج.

عائدات الثروات الطبيعية
أثنت صحيفة داقس نيريهت على مبادرة فريدة من نوعها قام بها الملياردير النرويجي جورج سوروس لحفظ الثروات الطبيعية وتوظيفها للتنمية، وذلك من خلال تأسيس معهد دولي يهدف لمراقبة عائدات الثروات الطبيعية مثل النفط والغاز في دول العالم الثالث، وتأمين استعمالها في التنمية المحلية.

وفي هذا السياق شجع وزير التنمية الدولية النرويجي إيريك سولهايم هذه الفكرة، وقال إن دولا مثل السودان وبوليفيا وتيمور الشرقية يمكنها أن ترفع من مستوى المعيشة، عبر محاربة الفساد وحسن إدارة عائدات الثروات الطبيعية.

وقد خصص الثري النرويجي 4.5 ملايين دولار لهذا المشروع، فيما ساهمت النرويج بمبلغ 3 ملايين دولار، و1.5 جاءت من مؤسسة أميركية. وقد تم الإعلان عن تأسيس المعهد يوم الجمعة في نيويورك حيث سيكون مقره.

إدارة بحر البارينتز
وذكرت صحيفة داق بلادة أن وزير الخارجية يوناس ستورو يتولى رئاسة هيئة حكومية تتكون من وزيرة البيئة من الحزب الاشتراكي ووزير الطاقة من حزب الوسط، مهمتها إعداد إستراتيجية لمستقبل منطقة بحر البارنيتز.

واستعان ستورو بالمدير السابق لشركة ستات أويل العملاقة آرفه يوهانسن من أجل إعداد تقرير ودراسة بشأن التعاون النرويجي الروسي في المناطق الشمالية.

وهو الأمر الذي انتقدته منظمات حماية البيئة وذلك بعدما دعا يوهانسن خلال تقريره الذي رفعه للوزير إلى التخلي عن تطهير بحر البارينتز من بقايا نفايات الحرب الباردة، والاستفادة بدلا عن ذلك من الاستثمار في مجال التنقيب على النفط والغاز.

في المقابل علقت وزيرة البيئة هيلين بيورنوي على هذه الانتقادات بالقول ليست هناك مشكلة في أن يتولى وزير الخارجية وضع خطة إستراتيجية لمناطق الشمال، ولا ينبغي أن نعطي تقرير يوهانسن أكثر مما يستحق، فهو -على حد تعبيرها- مساهمة من جملة مساهمات تهدف لمساعدة الحكومة في وضع رؤية بشأن تلك المناطق.

وكان يوهانسن قد اقترح في تقريره أن تستثمر النرويج مليار كرون سنويا، لتحصل مقابل ذلك على عشرة أضعافه. وأكد ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص في بناء سياسة تتعلق ببحر البارينتز، واقتسام المصاريف، حيث تتحمل الدولة دفع مبلغ 650 مليون كرون بينما تتحمل الشركات الخاصة الباقي.

وتتضمن الخطة رؤية الحكومة بشأن إدارة الثروة السمكية في البارينتز، والأمن والاستعداد لأي طارئ، والملاحة والنفط والغاز.

تجارة الجنس مع الحيوان

"
لا نجد في النرويج قانونا يمنع تعاطي الجنس مع الحيوانات، كذلك هو الحال بالنسبة للدانمارك ما لم يصحب العملية شعور الحيوان بالألم
"
آفتن بوسطن
قالت صحيفة آفتن بوسطن كبرى الصحف النرويجية إنه "لا نجد في النرويج قانونا يمنع تعاطي الجنس مع الحيوانات، كذلك هو الحال بالنسبة للدانمارك ما لم يصحب العملية شعور الحيوان بالألم"، وهذا على ما يبدو شجع مربي الحيوانات الأليفة في الدانمارك على الدعاية وترويج فكرة تعاطي الجنس مع حيواناتهم، وتقديم عروضهم عن طريق شبكة الإنترنت.

وحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة نقلا عن مراسلة إحدى الصحف لمربي هذه الحيوانات، فإن الأمر يتعلق بالحيوانات التي تملك سنوات عديدة من الخبرة في مجال تعاطي الجنس مع البشر، ولديها الرغبة في ذلك. وتتراوح الأسعار ما بين 500 و1000 كرون دانماركي (100 و200 دولار أميركي).

وفي حوار مع صحيفة أفتن بوسطن قالت مديرة قسم حماية الحيوان بإدارة مراقبة الغذاء في النرويج كنافيلسرود تورون إنه من الصعب الحكم على هذا النوع من الجنس والإجابة بالموافقة بنعم أو لا.

ولم تنف المسؤولة النرويجية أن تكون بيوت الخناء من هذا النوع مقبولة قانونا في النرويج، طالما أن الحقوق الضرورية متوفرة للحيوان مثل الغذاء والنظافة والإسطبل.

وتابعت القول بأن تعاطي الجنس بهذا الشكل يعد في حد ذاته عملا لا أخلاقيا وتشمئز منه الأذواق السليمة.

وقد طالبت منظمة التحالف من أجل حماية الحيوان السلطات النرويجية بإصدار قانون يمنع هذا الشكل من تعاطي الجنس.

وفي السياق ذاته أفادت الصحيفة أن محترفي هذا النوع من العمل يفدون من ألمانيا وهولندا والسويد والنرويج، بسبب سهولة الحصول على هذه الخدمة التي لا تتوفر في بلدانهم، على حد تعبيرهم.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة النرويجية