عزت صحف إسرائيلية اليوم الأربعاء توسع الفجوة بين المواطنين العرب واليهود في إسرائيل إلى سياسة التمييز العنصري التي تبنتها الحكومات المتعاقبة، ودعت إلى إنشاء محطة على نمط قناة الجزيرة، وأبرزت مقالا انتقد الصمت الإسرائيلي والعالمي إزاء تصريحات أحمدي نجاد.

"
التعارض بين ولاء المواطنين العرب للدولة الإسرائيلية يزداد سوءا، ويعزى ذلك إلى رفضهم شرعية الفكرة الصهيونية والذي غذاه ما تبنته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من سياسة تمييز عنصري
"
هآرتس
صراع داخلي
نبهت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إلى قضية غاية في الأهمية وهي العلاقة بين العرب داخل إسرائيل ومواطنيهم اليهود، مشيرة إلى أن المنظمات التي تعمل على تعزيز العلاقة بينهم كشفت عن المواجهات الانفعالية بين الطرفين.

فكانت الحرب الثانية على لبنان من وجهة نظر اليهود ردا مبررا لانتهاك سيادة إسرائيل، في حين يعتقد العرب في إسرائيل أن عملية جيش الدفاع الإسرائيلي غير ضرورية ومفرطة وأنها تسببت بأضرار جسيمة لحقت بإخوانهم في لبنان.

ومضت الصحيفة تقول إن هذا الصدام بين وجهتي النظر يثير تساؤلا حول ما إذا كان العرب واليهود يستطيعون العيش معا في ظل مجتمع مدني مشترك.

وتابعت أن سخط أغلبية اليهود على العرب لدعمهم من يراه اليهود بأنهم أعداء، ينظر إليه العرب بأنه تعبير عن لا مبالاة اليهود إزاء مشاعرهم وتجاهلا لمطالبهم، لافتة إلى أن هذه الدائرة من العدائية ستبقى تدور حتى تتراكم مشاعر الكراهية التي تهدد بكسر المحور بين الطرفين.

واختتمت بالقول إن التعارض بين ولاء المواطنين العرب للدولة التي ينتمون إليها وبين انجذابهم للشعب العربي وليس الفلسطيني وحسب يزداد سوءا، عازية ذلك إلى رفضهم شرعية الفكرة الصهيونية والذي غذاه ما تبنته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من سياسة تمييز عنصري شريرة وغبية.

حروب الإعلام
تحت هذا العنوان حاولت صحيفة جيروزاليم بوست أن تتناول أهمية إنشاء محطة إعلامية على مدار الساعة تضاهي قناة الجزيرة في صدقيتها وتأثيرها في العالم.

وتطرقت الصحيفة إلى هذه القضية عبر الحديث عن رسالة بعث بها قارئ يهودي من لندن إلى صفحة الرسائل في الصحيفة يناشد فيها تأسيس برنامج إسرائيلي للأخبار، في الوقت الذي أعلن فيه النائب شموئل فلاتو شارون عن عزمه تأسيس ما يسمى "الجزيرة الإسرائيلية" باللغة الإنجليزية والفرنسية بهدف تعزيز القضية الإسرائيلية حول العالم.

وقالت الصحيفة إن الجزيرة على وشك إطلاق القناة الإنجليزية كلاعب إعلامي منافس لـسي إن إن والـبي بي سي، مشيرة إلى أن الجزيرة ستكون قوة على إسرائيل أن تحسب حسابها.

ولكن الصحيفة في الختام أنحت باللائمة على الحكومة الإسرائيلية في تقاعسها عن السير في ركب الإعلام العالمي.

الصمت حيال نجاد

"
هذا الصمت الإسرائيلي إزاء تصريحات نجاد  يبقى غير مقبول ويعكس الافتقار إلى احترام الذات ويشكل أيضا بعدا آخر للردع السياسي والجيش المتهلهل
"
بنتسور/يديعوت أحرونوت
كتب المدير العام السابق لمكتب وزارة الخارجية إيتان بنتسور مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت ينتقد فيه الصمت العالمي بشكل عام والإسرائيلي بشكل خاص إزاء تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التي تنادي بمحو إسرائيل من الوجود وتنكر حقيقة المحرقة اليهودية.

وقال إن تصريحات نجاد ذات الطابع النازي ضد اليهود والدولة الإسرائيلية لا تجد من يجيب عليها، مشيرا إلى أنه لا يوجد هناك غضب دولي ولا حتى إدانة عالمية لرئيس دولة عضو في الأمم المتحدة، تعهد بإزالة إسرائيل من الوجود.

وأشار إلى أن قبول هذه السياسة النازية الجديدة والأيديولوجية لم تعد محتملة، لافتا النظر إلى أن العالم الغربي ما زال ينأى بنفسه عن إنكار رئيس إيران لإسرائيل.

كما وجه الكاتب انتقاده للقيادة اليهودية في أوروبا قائلا "بدلا من تعبئة العالم لإدانة تصريحات نجاد عبر وسائل الإعلام العالمية والبرلمانات والجامعات، وبدلا من تحريض وإقناع دول العالم للتعاطي مع تلك الكلمات والبدء بحركة ترمي إلى طرد إيران من الأسرة الدولية، بقيت إسرائيل والقيادة اليهودية صامتة صمت القبور".

واختتم بالقول إن هذا الصمت يبقى غير مقبول ويعكس الافتقار إلى احترام الذات ويشكل أيضا بعدا آخر للردع السياسي والجيش المتهلهل، داعيا الإسرائليين إلى أن يحذو حذو المسلمين في غضبهم عندما يشعرون أن أحدا مس دينهم أو كرامتهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية