أكثر من صدام حسين في عراق اليوم
آخر تحديث: 2006/9/2 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/2 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/9 هـ

أكثر من صدام حسين في عراق اليوم

تامر أبوالعينين – سويسرا

تناولت الصحف السويسرية الصادرة صباح السبت ملفات الشرق الأوسط بتحليلات موسعة، فرأى بعضها أن العراق أصبح ساحة للقتل والاغتيالات، وأشار بعض آخر إلى صراع مراكز القوى في لبنان، واحتمال تغير السياسة السورية، وحذرت ثالثة من انفجار الأوضاع في قطاع غزة.

"
بغداد ستنقسم إلى شطرين أحدهما سني والآخر شيعي يفصل بينهما نهر دجلة مع ارتفاع نسبة المتعصبين والمتشددين مقابل تراجع أعداد الأصوات المعتدلة
"
تاغس أنتسايغر
بغداد تنشطر إلى قسمين أصوليين
نشرت صحيفة تاغس أنتسايغر الليبرالية تحليلا موسعا حول الأوضاع في العراق بقلم إيغانتس شتاوب، رأى فيه أن بلاد الرافدين اليوم أصبحت ساحة للقتل والتنكيل والخطف يسيطر الخوف فيها على حياة الناس اليومية، وبالتالي فقد المواطنون الثقة فيما بينهم في أجواء من الحرب الأهلية يرتفع فيها متوسط عدد القتلى يوميا بشكل مريب.

وأكد شتاوب أن الكثير من العراقيين بدؤوا تلقائيا يقارنون بين الحياة الأمنية اليوم وبين ما كانت عليه في فترة حكم صدام، وإن كانوا بالطبع يدركون جيدا أنه كان دمويا عنيفا.

وقال إن أجواء اليأس وخيبة الأمل تسيطر على تفكير العراقيين، لأن توقعاتهم باستقرار الأوضاع بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة لم تسفر عن شيء.

وأضاف أنهم لا يعرفون الآن على من يلقون باللائمة، هل يلقون بها على قوى غامضة تشعل الحرب الأهلية، أم على قوات الاحتلال التي تحول كل حي تقوم بتطهيره إلى ساحة للصراع الداخلي، أم على ساسة لا ينفذون ما يعدون به ولا يعرفون ماذا يفعلون؟

ويتوقع المحلل أن تنقسم بغداد إلى شطرين أحدهما سني والآخر شيعي، يفصل بينهما نهر دجلة مع ارتفاع نسبة المتعصبين والمتشددين مقابل تراجع أعداد الأصوات المعتدلة.

"
إذا كانت بعض القوى السياسية قد اتهمت حزب الله بأنه دولة داخل دولة، فإن هذه القوى المختلفة تريد من لبنان دولا متعددة داخل دولة واحدة
"
نويه تسورخر تسايتونغ

صراع مراكز القوى
أشارت الصحيفة المحافظة نويه تسورخر تسايتونغ إلى أن الأوضاع الآن في لبنان تحولت إلى محاولة القوى الداخلية للبحث عن المؤيدين والتعرف على الخصوم كي يستفيد كل طرف من الوضع الراهن.

لكن الصحيفة حذر من أن عدم التكاتف الوطني الداخلي سيؤدي إلى توسيع الشقاق بين الطوائف الدينية والعرقية والمذهبية.

ورأت في تحالف الحريري مع جعجع وجنبلاط، جبهة لتقليص النفوذ الشيعي على الساحة السياسية، رغم أن حزب الله يلتزم بكل ما يعد به حتى اليوم مثل وقف إطلاق النار والتحول إلى العمل الميداني المدني.

وتعتقد الصحيفة أن رغبة السنة في الحصول على حظ أوفر في الحياة السياسية ستدفعهم إلى استغلال كافة الثغرات لمحاولة النفوذ منها لمنع إيران وسوريا من الحصول على نفوذ أوسع في لبنان والمنطقة.

لكن خطورة هذه الجبهة السنية المارونية الدرزية هو أنها لا تراعي المصلحة الوطنية، إذ تدرك أن الحكومة الحالية في أشد الحاجة إلى التماسك الوطني، لاجتياز أزمة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار ونشر الاستقرار.

وتلخص الصحيفة هذا الرأي بقولها "إذا كانت بعض القوى السياسية قد اتهمت حزب الله بأنه دولة داخل دولة، فإن هذه القوى المختلفة تريد من لبنان دولا متعددة داخل دولة واحدة".

التنازل عن الجولان
وفي سياق متصل تتوقع يومية سان غالر تاغ بلات المحافظة تغيرا في سياسة سوريا، انطلاقا من تعهد الرئيس الأسد بدعم حظر السلاح المفروض على حزب الله، إذ رأت الصحيفة أن "رغبة دمشق في العمل مع الجيش اللبناني لمراقبة الحدود بين البلدين إشارة إيجابية للغاية، لمواجهة رغبة إسرائيل في نشر قوات اليونيفيل على الحدود السورية اللبنانية".

لكن الصحيفة لا تتوقع أن تكون هذه الإجراءات تراجعا عن الدعم السوري لحزب الله، بل إعادة ترتيب الأوراق وفقا للمعادلة الجديدة، "لأن عدم دعم سوريا لحزب الله تنازل عن الجولان".

ا

"
إذا كانت إسرائيل صادقة بالفعل في الحوار مع الفلسطينيين فما على أولمرت إلا الاتصال فورا بمحمود عباس
"
شنيبر/تاغس أنتسايغر
لقنبلة الموقوتة
حذرت مارلين شنيبر في صحيفة تاغس أنتسايغر الليبرالية من انفجار الأوضاع قي قطاع غزة بعد أن وصلت الحياة اليومية هناك إلى "جحيم متواصل منذ الحصار المفروض على الفلسطينيين بعد انتصار حماس".

 وأشارت الكاتبة إلى أن الهدف من دفع الفلسطينيين إلى هذه المعاناة اليومية هو "خلق أجواء من الكراهية ضد حماس، لتحميلها كل هذه المآسي، بدلا من إلقاء المسؤولية على الاحتلال".

وتعتقد الكاتبة أن تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة هو المخرج الوحيد لكسر طوق العزلة الدولية على حماس، وتقول "إذا كانت إسرائيل صادقة بالفعل في الحوار مع الفلسطينيين فما على أولمرت إلا الاتصال فورا بمحمود عباس".




_____________

الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السويسرية