محمود جمعة-القاهرة

موضوعان رئيسيان استحوذا على اهتمام الصحف المصرية القومية منها والمستقلة هما خطاب بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر والذي تضمن الإساءة إلي الإسلام والمسلمين والرسول الكريم، ومؤتمر الحزب الوطني الرابع والذي سيعقد في التاسع عشر من الشهر الجاري.

إنها الحرب

"
ماذا لو كان شيخ الأزهر أو أي من قادة الإسلام قد أطلق مثل هذه الكلمات المسمومة ضد المسيحية؟!
"
بكري/ الأسبوع
الأسبوع المستقلة نشرت مقالا لرئيس تحريرها مصطفي بكري تحت عنوان (إنها الحرب) وصف فيه كلمات بابا الفاتيكان بالمسمومة والحاقدة مؤكدا أنها لم تكن المرة الأولي التي يطلق فيها البابا لسانه ضد الإسلام والمسلمين وأن مقولته الأولي التي أطلقها يوم تنصيبه خلفا ليوحنا بولس لم تكن زلة لسان!! حيث وقف وقتها مشيدا بالإرث الروحي العظيم والمشترك بين المسيحيين واليهود.

ولفت الكاتب إلي العلاقة الوثيقة بين كلمات بنديكت وبين كلمات نطق بها الرئيس جورج بوش عامدا متعمدا عن الحرب الصليبية والفاشيين الإسلاميين.

وتساءل بكري: ماذا لو كان شيخ الأزهر أو أي من قادة الإسلام قد أطلق مثل هذه الكلمات المسمومة ضد المسيحية؟!

ويجيب: من المؤكد أن الدنيا كانت ستقوم ولن تقعد، وأن العالم سيتحرك دفاعا عن الدين المسيحي في مواجهة الإرهاب والإرهابيين، ومن يدري ربما وصل الحال إلي حد تسليم المتحدث إلي المحاكم الجنائية الدولية لمحاكمته.

ووجه الكاتب خطابه إلي الحكومات الإسلامية مطالبا بغلق سفارات الفاتيكان في كافة الدول الإسلامية والعربية فورا، وأن تمنع البابا من زيارة أي من الدول العربية ويوضع اسمه على قوائم الممنوعين.

محاورات بيزنطية
الفجر الأسبوعية المستقلة وصفت محاضرة بابا الفاتيكان بأنها صادمة، وتصب البنزين علي النار.

وأضافت الصحيفة أن من يقرأ سطور محاضرة البابا يجد أنها بدأت بالحديث عن الإسلام وعن الفوارق بينه وبين المسيحية، وهي الفوارق التي لخصها البابا في محاورة دارت بين إمبراطور بيزنطي من القرون الوسطي ورجل فارسي مسلم.

ويرى المقال "إننا دائما نسخر ممن يلف ويدور في متاهات كلامية بلا معني لا تنتهي إلي شيء قائلين عنه إنه يدخل نفسه في محاورات بيزنطية".

هذه المحاورات التي سارت مضرب المثل في العبث والجدل الذي لا يصل إلي نتيجة مفيدة، كانت هي الأساس الذي ارتكز عليه البابا في فهمه لجزء معقد من الإسلام وعلاقته بالواقع.

ولائم بزمن الطاعون
صوت الأمة المستقلة نشرت مقالا لوائل الإبراشي تحدث فيه عن فساد الحزب الوطني الحاكم الذي وصفه بأنه يحكم مصر بالحديد والنار.

وأوضح الكاتب -متهكما- أن المسؤولين في الحزب أسرفوا خلال الأيام الماضية التي تسبق انعقاد المؤتمر السنوي في الحديث عن إنجازاته التي أغرقت الشعب المصري بالرفاهية والرعاية الصحية الكاملة والتعليم المطور، وتوفير وسائل المواصلات ذات الإمكانات العالية وتوفير فرص العمل لآلاف المواطنين.

ويضيف "مع أن الحزب لم يكتف بالعجز عن توفير ثلاثية (الإفطار والغداء والعشاء) للمواطنين، لكنه قرر قتلهم وذبحهم بالفساد والإهمال والقمع والاستبداد.. من لم يمت في سفينة مات في قطار أو قتل من فرط التعذيب داخل قسم الشرطة".

ولفت الإبراشي إلي استعداد الحزب الوطني لمؤتمره علي طريقة (الاحتفالات) مع أن الشعب يتعامل معه بأسلوب (الجنازات) واصفا هذه الاحتفالات بأنها أشبه (بإقامة الولائم في زمن الطاعون) حيث يحتفل الحزب الوطني ويبتهج والناس يموتون من الفقر والمرض والفساد الحكومي.

"
احتفالات الحزب الوطني بمؤتمره العام أشبه (بإقامة الولائم في زمن الطاعون) حيث يحتفل الحزب ويبتهج والناس يموتون من الفقر والمرض والفساد الحكومي
"
الإبراشي/ صوت الأمة
كما يشير للكم الهائل من الإعلانات التي أغرقت وسائل الإعلام والتي تعلن عن مؤتمر الحزب الوطني، ويتساءل من الذي دفع فواتير هذه الإعلانات؟ مع التأكيد علي أن أموال الدولة هي نفسها أموال الحزب الوطني، مؤكدا أنه كان من الأولي إنفاق تكلفة الإعلانات لتشغيل آلاف العاطلين أو علاج آلاف المرضي.

وأطلق الكاتب علي مؤتمر الحزب الوطني وصف (المسرحية) معتبرا أن المؤتمر عرض مسرحي هزلي يستخف بعقول الناس ويستهين بمشاعرهم، فقيادات الحزب الوطني يتحدثون وكأنهم يعيشون في كوكب آخر.. مسرحية فجة ومفضوحة ومكشوفة هدفها احتكار الحزب الوطني للسلطة مدى الحياة وتوريث الحكم.

الدراما السورية والسياسة 
قالت الوفد إن 40 عملا دراميا سوريا أصبحت بورطة فنية أمام تراجع إقبال القنوات العربية علي شرائها، في ظل منافسة قوية من الدراما المصرية والخليجية.

وأرجعت الصحيفة سبب تراجع تسويق المسلسلات السورية إلى تصريحات الرئيس بشار الأسد الذي ألقاها عقب انتهاء حرب لبنان، وانتقد خلالها الزعماء العرب.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة المصرية