هذا البابا ليس رجل دين وإنما رجل كراهية كهتلر
آخر تحديث: 2006/9/16 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/16 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/21 هـ

هذا البابا ليس رجل دين وإنما رجل كراهية كهتلر

استحوذت قضية تصريحات البابا بنديكت السادس عشر, التي أورد فيها كلاما لأحد ملوك بيزنطة وصف فيه الإسلام بأنه شرير وغير إنساني، على اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت, فأجمعت على اعتبارها غير مناسبة, مما جعل بعض المسلمين يصف هذا البابا بأنه رجل كراهية شبيه بهتلر وموسوليني وليس رجل دين.

"
هذا البابا ليس رجل دين وإنما رجل كراهية يتسم بالجهل والغطرسة
"
أتراك يعلقون على تصريحات البابا/غارديان
نبض الشارع التركي
تناولت كل الصحف البريطانية تداعيات ما أورده بابا الكنيسة الكاثوليكية بنديكت السادس عشر من كلام لإمبراطور بيزنطي قال فيه إن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني, مثل أمره بنشر الدين الذي يدعو له بالسيف.

فاهتمت صحيفة غارديان  بدعوات المسلمين المطالبة للبابا بالاعتذار عن ما بدر منه، ورصدت تفاعل الشارع التركي مع هذا الحدث.

فنقلت عن صالح كومرسو العامل في الصناعات المعدنية قوله "إن هذا الرجل ليس رجل دين وإنما هو رجل كراهية", في حين اعتبر جاره كافيت كارامان أن هذا البابا "جاهل ومتغطرس".

أما إسماعيل آكسوي وهو صاحب محل تجاري في إسطنبول، فنقلت عنه قوله تعليقا على الزيارة المرتقبة للبابا إلى تركيا "ما المهمة التي يريد شخص سب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحققها في بلد إسلامي؟", مضيفا أن القضية لم تعد مسألة تسامح ديني بقدر ما هي الاستهزاء بدين الآخرين.

عقلية الحروب الصليبية
وذكرت ذي إندبندنت أن المقلق بشأن هذه التصريحات هو أن البابا لم يحاول النأي بنفسه عنها ولم يعتبر بأن الإمبراطور البيزنطي كان مخطئا, بل على العكس من ذلك وصفه بأنه مشبع بالفلسفة اليونانية وعالم بالديانتين المسيحية والإسلامية على حد سواء.

ونقلت في هذا الإطار عن صالح كابسوس نائب زعيم الحزب الحاكم في تركيا قوله إن لدى هذا البابا عقلية مظلمة تمتد جذورها إلى العصور الوسطى المظلمة, "فهو شخص تافه لم يستفد من روح الإصلاح في العالم المسيحي, فكأنه يحاول بعث الروح في عقلية الحروب الصليبية".

وأكد أحد الزعماء البارزين في الكنيسة الكاثوليكية في صحيفة تايمز أن تاريخ هذا البابا حافل بانتقاداته للإسلام, إذ يرى أنه محصن ضد الإصلاح ومتنافر مع الديمقراطية.

أما الزميل السابق للبابا في جامعة توبنغن البروفسور هانس كونغ فنقلت عنه هذه الصحيفة قوله إن كل ما قاله البابا في محاضرته عن الإسلام لم يكن موفقا, مشيرا إلى أنه لو قال يهودي نفس الشيء عن المسيحية لاغتاظ المسيحيون من ذلك واعتبروه اعتداء عليهم.

واعتبرت الصحيفة أن خطأ البابا هنا كان عدم النأي بنفسه عن تعليقات الإمبراطور التي كانت استفزازية في وقتها وألف مرة أشد استفزازا عندما تكرر اليوم.

"
البابا يؤيد نوعا من "تصادم الحضارات" لأنه يرى -كما قال عام 1996- أن المجتمع المتعدد العقائد لا يتماشى مع الطبيعة الداخلية للإسلام, مما يعني أنه يرى تنافرا حقيقيا بين الثقافتين الإسلامية والغربية
"
ديلي تلغراف
أخطر من الرسوم المسيئة للإسلام
وفي هذا الإطار نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن ضياء رشوان الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية قوله إن تصريحات البابا أخطر بكثير من الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم, لأنها تأتي من أعظم سلطة مسيحية في العالم.

كما أكدت هذه الصحيفة أن البابا يؤيد نوعا من "تصادم الحضارات" لأنه يرى -كما قال عام 1996- أن المجتمع المتعدد العقائد لا يتماشى مع الطبيعة الداخلية للإسلام, مما يعني أنه يرى تنافرا حقيقيا بين الثقافتين الإسلامية والغربية.

وترى غارديان أن الاحتجاجات على هذه القضية ربما كانت أقل حدة لو كان لهذا البابا سجل واضح في الجهود الرامية إلى مزيد من الحوار مع المسلمين.

وأضافت أنه عرف عنه تشكيكه، قبل أن يصبح بابا، في جهود سلفه يوحنا بولص الثاني الخاصة بالحوار مع المسلمين وهذا ما اتضح من قراره المبكر بنقل الأسقف مايكل فيتزغارد, أحد رواد خبراء الكنيسة الكاثوليكية حول الإسلام ورئيس مجلس التحاور بين الديانات، من روما إلى القاهرة كسفير للفاتكان هناك.

المصدر : الصحافة البريطانية