إساءة بابا الفاتيكان إلى الإسلام أبرز ما كتبته الصحف الخليجية اليوم، وعرجت على الشؤون العربية التقليدية فعلقت على مرور عام على خروج إسرائيل من قطاع غزة، وعلى جرائم الحرب الإسرائيلية على لبنان، وعدم اعتراف بعض الأقلام العربية بهزيمة إسرائيل رغم اعتراف تل أبيب بها.

"
كان حريا بالبابا أن يدعو إلى حوار الأديان لا إلى إشعال صراع أو حرب صليبية جديدة أو فتنة بين الأديان حينما أشاد بما سماه الإرث الروحي العظيم المشترك بين المسيحيين واليهود متجاهلا ذكر المسلمين
"
الشرق القطرية
الإساءة للإسلام

أوردت صحيفة الشرق القطرية ما قاله بابا الفاتيكان الجديد بنديكت السادس عشر في محاضرة بألمانيا حول العلاقة بين العقل والإيمان، وأن "العقيدة المسيحية تقوم على المنطق بينما العقيدة الإسلامية تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق، وأن محمدا (عليه الصلاة والسلام) لم يأت إلا بما هو سيئ وغير إنساني كأمره بنشر الإسلام بحد السيف".

وعلقت الصحيفة على هذا الكلام بأنه ينم عن جهل بمبادئ الإسلام، ويمثل إساءة جديدة لأعظم الأديان وخاتم الأنبياء والرسل، وجرح لمشاعر وعقيدة نحو مليار ونصف المليار من البشر.

وقالت إنه ليس مقبولا أن يسيئ البابا إلى الإسلام، مؤكدة أن أوجب واجبات المسلمين أن يردوا عليه، وينتصروا للإسلام ولنبي الرحمة.

وانتهت إلى أنه كان حريا بالبابا أن يدعو إلى حوار الأديان لا إلى إشعال صراع أو حرب صليبية جديدة أو فتنة بين الأديان، حينما أشاد بما سماه الإرث الروحي العظيم المشترك بين المسيحيين واليهود متجاهلا ذكر المسلمين.

وفي نفس الموضوع تأسفت صحيفة الوطن القطرية لأن ينضم بابا الفاتيكان على عكس ما يتوقع منه إلى الذين يصبون الزيت على نار صدام الحضارات، وإلى غلاة التطرف الديني.

عام على الانسحاب الأحادي
بمناسبة ذكرى انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، قالت صحيفة الوطن السعودية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون عندما سحب آخر جندي إسرائيلي من غزة يوم 12 سبتمبر/أيلول 2005 في إطار خطة فك الارتباط الأحادية الجانب التي أطلقها، كان يتحدث عن أهداف معلنة ككسر الجمود الذي يلف عملية السلام، وتحسين الوضع الأمني الإسرائيلي، وتخفيف الاحتكاك بين القوات الإسرائيلية المحتلة والشعب الفلسطيني، ومنح الاقتصاد الفلسطيني فرصة للنمو بغية تحسين المستوى المعيشي للشعب الفلسطيني.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يصدق أحد في ذلك الوقت -باستثناء العم سام بالطبع- الادعاءات الإسرائيلية بشأن حرص إسرائيل على إحياء عملية السلام وتحسين الوضع المعيشي للفلسطينيين وغير ذلك من الأهداف "النبيلة" التي كان "رجل السلام" أرييل شارون يزعم أنه يسعى لتحقيقها.

وقالت إن الشهور مرت لتثبت أن كل تلك الأهداف لم تكن إلا غطاء سعت من خلاله إسرائيل إلى خلق أمر واقع جديد ورسم خريطة جديدة للمنطقة تصبح بعد فترة من الزمن الحلَ النهائي والخريطة النهائية بعد تكريسها على الأرض.

ونبهت إلى أن الأهداف الإسرائيلية لم تتحقق رغم مرور عام على الانسحاب، إذ الأمن الإسرائيلي لا يزال عرضة لصواريخ المقاومة الفلسطينية، وعملية السلام صارت بحكم الميتة على حد قول الأمين العام للجامعة العربية، والاقتصاد الفلسطيني في أسوأ حالاته بسبب الحصار الدولي الذي فرض على الفلسطينيين بعد أن فازت حماس.

وانتهت الصحيفة إلى أن تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي أثبت أن على العرب أن ينسقوا مواقفهم إذا كانوا يريدون تحقيق تقدم على الأرض، وإلا فإن إسرائيل ستظل تطلع عليهم بمبادرات أحادية قد تنهي الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية الموعودة بلا رجعة.

"
في لبنان غطينا قرى بأكملها بالقنابل العنقودية، وما فعلناه كان عملا جنونيا ووحشيا
"
قائد إسرائيلي/الخليج الإماراتية
جرائم الحرب الإسرائيلية

نقلت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها شهادة قائد في الجيش الإسرائيلي قال فيها: "في لبنان، غطينا قرى بأكملها بالقنابل العنقودية، وما فعلناه كان عملا جنونيا ووحشيا"، وعلقت عليها قائلة "إنها في الواقع شهادة زائدة لأن الواقع نفسه يشهد بجريمة العدوان الصهيوني على لبنان".

وقالت إن زراعة مئات الآلاف من هذه القنابل في القرى اللبنانية لا يمكن أن يكون لها غرض عسكري، وإنما ألقيت من أجل قتل المدنيين وتشويههم، مؤكدة أن من يعرف الأساليب الإسرائيلية يدرك أن هذه الجريمة واحدة من جرائم متواصلة عبر العقود الماضية.

وأشارت الخليج إلى أنه إلى جانب قاعدة الوحشية الإسرائيلية هذه توجد قاعدة أخرى لا تقل عنها ألما ولا ضررا، ألا وهي الحماية الخارجية الممنوحة لإسرائيل من قبل الولايات المتحدة وبعض القوى الغربية التي ترى في الفعل الإسرائيلي صيانة لمصالحها وتعزيزا لها.

وخلصت إلى أن هذا الأمر ما كان يمكن أن يكون بهذا السوء لولا أن العرب تقاعسوا عن تحمل مسؤولياتهم في مواجهة العالم بقوة بهذه الجرائم الصهيونية.

الإسرائيليون اعترفوا بالهزيمة
استغربت صحيفة الرأي العام الكويتية أنه في الوقت الذي يعترف فيه الإسرائيليون بالهزيمة في الحرب الأخيرة على لبنان ويراجعون أسبابها, تكون بعض الأقلام في بعض الصحف العربية والمحلية لا تزال تدافع وبشراسة عن النصر الإسرائيلي المزعوم، مع إصرارهم على نفي وتقزيم أي انتصار لحزب الله.

وأكدت الصحيفة أن الفشل الذي لحق بالكيان الصهيوني جراء مواجهته مع حزب الله بات من الصعب إنكاره أو التهوين من مداه رغم محاولات بعض الأقلام العربية إلصاق الفشل بحزب الله, مشيرة إلى أن ما تسطره الصحافة الإسرائيلية من مقالات يومية كفيل بالرد على هذه الأقلام.

المصدر : الصحافة الخليجية