عماد عبد الهادي-الخرطوم

تعددت اهتمامات صحف الخرطوم الصادرة اليوم الخميس فركزت على أزمة دارفور والتحركات المحلية والدولية من أجل حلها, وأبرزت الدعوة للحوار الوطني الشامل من أجل مواجهة التحديات الداخلية, كما تناولت تباين الآراء حول ضوابط سوق النقد واحتمالات فرض عقوبات اقتصادية على البلاد بسبب رفض الحكومة قرار مجلس الأمن 1706.

دارفور ومساعي الحل

"
اتفاق الرئيس البشير ونظيره التشادى إدريس ديبي والذي يندرج ضمن المعالجة العملية لأزمة دارفور ربما ساهم في تمديد بقاء القوات الأفريقية بالإقليم لفترة قادمة
"
الانتباهة
نقلت الأيام أن تحركات محلية ودولية شهدتها الأيام الماضية لجهة الوصول إلى حلول لأزمة دارفور، تفتح الطريق للتسوية الشاملة والمعالجة الجذرية للمشكلة.

وقالت بافتتاحيتها إن المحور الأول داخلي ويقوده منبر أبناء دارفور ويقوم على ملاحق تكميلية لاتفاق أبوجا بشأن تحسين المشاركة ونزع سلاح المليشيات والعويضات، ورفع نسب المبالغ المرصودة للتنمية والإعمار. فيما يقود المحور الثاني الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والحركة الشعبية لتحرير السودان لجهة توحيد جميع الفصائل المسلحة بالإقليم، توطئة للدخول في حوار سياسي شامل بين كافة أبناء دارفور.

وفى ذات الاتجاه تساءلت الانتباهة عن إمكانية بقاء قوات الاتحاد الأفريقي بدارفور لثلاثة أشهر أخرى. وقالت في تقرير لها إن اتفاق الرئيس البشير ونظيره التشادى إدريس ديبي، والذي يندرج ضمن المعالجة العملية لأزمة دارفور، ربما ساهم في تمديد بقاء القوات الأفريقية بالإقليم لفترة قادمة.

وقالت الصحيفة إن هناك مبادرة مصرية بنفس الاتجاه مما يعزز الرغبة الحكومية في بقاء (ذوى القبعات الخضراء) بدلا من القوات الأممية التي ينادى بها المجتمع الدولي.

الحوار القومي الشامل
نقلت الصحافة اهتمام الشارع السياسي السوداني بمبادرة لمّ الشمل التي أطلقها عدد من الشباب لحسم الخلافات بين المعارضة والحكومة بهدف توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة ما يتعرض له السودان، وفتح صفحة جديدة بين جميع القوى السياسية بالبلاد.

وقالت في استطلاعات، وسط قيادة القوى السياسية المعارضة، إن هناك اعتقادا بأن المبادرة ما هي إلا فكرة متأخرة من حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي فشل في جميع خططه لمواجهة الأزمات التي صنعها.

وأكدت الصحافة أن الجميع قد اتفقوا على خشيتهم من أن تكون المبادرة كسابقاتها من المبادرات التي فشلت قبل أن تنطلق.

وفى ألوان قال فضل الله رابح إنه من غير المجدي اليوم تكرار التوقف عند محطة الخلافات وتشتيت الإرادة السياسية التي ورثناها من رجال لعبوا دورهم الذي قد يختلف فيه بعضنا سلبا أو إيجابا، لكن الجدير بالاهتمام هو ضرورة البحث عن صيغة نصوب بها العلاقات السياسية السودانية في إطار صحي يجتمع فيه أبناء الوطن الواحد.

ضوابط سوق النقد

"
الاقتصاديون اتفقوا على أن الضوابط الجديدة التي فرضها البنك المركزي السوداني حول النقد الأجنبي تعنى أن هناك عافية بالاقتصاد مع الحذر من إمكانية حدوث تأثيرات سلبية لرفض قرار مجلس الأمن 1706
"
الرأي العام
الرأي العام أجرت تحقيقا مطولا حول الضوابط الجديدة التي فرضها البنك المركزي السوداني حول النقد الأجنبي، وتساءلت عن دواعي فرض السياسات الأخيرة وهل هي مرتبطة برفض الحكومة للقرار 1706 وما هي علاقة القرار بزيادة سعر صرف الدولار مقابل الدينار السوداني.

وقالت الصحيفة إن اقتصاديين أجمعوا على أن التعديلات تعنى إعطاء المزيد من حرية التعامل بالنقد الأجنبي بجانب إزالة العديد من القيود، وإعطاء فرصة للتعامل مع النقد الأجنبي بمرونة أكثر.

واتفق الاقتصاديون على أن هذه الخطوة تعنى أن هناك عافية بالاقتصاد السوداني، مع الحذر من إمكانية حدوث تأثيرات سلبية لرفض قرار مجلس الأمن الدولي 1706.

وخلصت الرأي العام إلى أنه رغم الانتقادات التي وجهتها الصرافات للتعديلات، فإن هناك إجماعا كاملا على مساهمة التعديلات في تطوير الاقتصاد السوداني باتجاه الأحسن.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الصحافة السودانية