حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية محل شك
آخر تحديث: 2006/9/12 الساعة 09:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/12 الساعة 09:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/19 هـ

حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية محل شك

شككت صحف إسرائيلية اليوم الثلاثاء بمدى نجاح حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وقالت إن غايتها الأساسية رفع الحصار الاقتصادي الخانق عنها، ونشرت مقالا يؤكد أن تنظيم القاعدة خسر في حربه ضد الرأسمالية.

"
السبب الرئيس لتنازل حماس يكمن في الخروج من الضائقة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية منذ تسلمها زمام الأمور
"
هآرتس
الغاية من الحكومة
كتبت هآرتس تحليلا حول حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية مشككة في مدى نجاح تلك الحكومة، وقالت إن السبب الرئيس لتنازل حماس يكمن في الخروج من الضائقة المالية التي تعصف بالسلطة الفلسطينية منذ تسلمها زمام الأمور.

وأضافت: بينما قدمت حماس بعض التنازلات بهدف المساعدة في تشكيل حكومة وحدة وطنية، فمن غير المؤكد أن تكون تلك التنازلات كافية لإنهاء الحظر المفروض على الحكومة منذ فبراير/شباط والبدء بمفاوضات دبلوماسية مع إسرائيل.

وخير مثال على ذلك -كما تقول الصحيفة- قضية الاعتراف بدولة إسرائيل الذي يعتبر أحد شروط اللجنة الرباعية للاعتراف بشرعية حكومة حماس، مشيرة إلى أن قيادة حماس توافق على الاعتراف "بحقيقة الكيان السياسي القائم في المنطقة" دون الاعتراف بإسرائيل مباشرة، بحسب مسودة اتفاقية حكومة الوحدة الوطنية.

وتصف الصحيفة موقف الحكومة الجديدة من الاتفاقيات السابقة بأنه ما زال غامضا، وهذا ينطبق أيضا على الوقف الكامل للعنف حيث سيتم وقف الهجمات داخل إسرائيل بدءا بصواريخ القسام، غير أن الضوء الأخضر قد أعطي لمواصلة العمليات ضد الاحتلال بالضفة الغربية.

حدث تاريخي
نقلت جيروزاليم بوست عن مسؤول بالخارجية الأميركية قوله "إذا ما أرادت السلطة تلقى مساعدات دولية، فعليها أن تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل" مرحبا باستعداد رئيس السلطة محمود عباس للالتقاء برئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

وأوضحت الصحيفة أن الصراع على السلطة الذي دام أكثر من سبعة أشهر بدا يقترب من نهايته، بإعلان عباس ورئيس حكومته إسماعيل هنية توصلهما إلى اتفاقية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومن جانب آخر أكدت مصادر للصحيفة بأن هنية سيترأس حكومة الوحدة ولكن بعدد أقل من وزراء حماس.

وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن يحظى عدد من ممثلي حركة فتح وجبهتي التحرير الوطنية والشعبية بحقائب وزارية بالحكومة الجديدة.

ونقلت جيروزاليم بوست عن أحد المسؤولين بحماس قوله "إن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق حول توزيع الحقائب الوزارية، ولكن هناك توجه لاستدعاء شخصيات مستقلة وتكنوقراط".

وحول برنامجها السياسي، أوضح المسؤول نفسه أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت البرنامج السياسي للحكومة سينطبق مع شروط الرباعية التي تنطوي على: الاعتراف بإسرائيل وإنهاء الهجمات والالتزام بالاتفاقيات السابقة.

ووفقا لمسؤول حماس نفسه فإن الهدف الرئيس وراء اتفاقية حكومة الوحدة الوطنية هو إقناع المجتمع الدولي باستئناف المساعدات للفلسطينيين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من عباس ترحيبها بالاتفاقية حيث اعتبرتها حدثا تاريخيا لأنها تمثل تغيرا دراماتيكيا بموقف حماس الأيديولوجي.

الغرب هزم القاعدة

"
الرأسمالية الغربية لم تصنع من شبكة العنكبوت، بل أثبتت مرونتها وقدرتها على التعافي بالأزمات
"
بلوكر/يديعوت أحرونوت
كتب سيفر بلوكر مقالا في يديعوت أحرونوت تحت عنوان "الرأسمالية هزمت بن لادن" يقول فيه إن القاعدة فشلت وإن الغرب تجاوز محنة 11 سبتمبر/أيلول.

وأضاف أن غاية تنظيم القاعدة كانت تقويض النظام الرأسمالي والكشف عن ضعفه ودفع مئات الملايين من المسلمين عبر العالم إلى التخلي عن الحداثة الغربية، والالتصاق مرة أخرى بالتعصب.

ولكن ما حدث يقول الكاتب- كان العكس، فلم تترك الهجمات الإرهابية أي أثر على النظام الرأسمالي، ومضى الاقتصاد الغربي في طريق التقدم والازدهار بل إن العديد من الدول حاولت تبني هذا النظام.

وحاول بلوكر أن يدلل على عجز الإرهاب عن المساس بالنظام الرأسمالي عبر الحديث عن النمو بحركة الشحن والمسافرين عبر الموانئ الأميركية بمستويات لم يسبق لها مثيل، مشيرا إلى أن التجاوب السريع للإدارة الاقتصادية بأميركا للإرهاب قصّر من مدة الركود الاقتصادي الذي جاء بأعقاب هجمات  سبتمبر لينمو بعد عام وثلاثة أشهر بنسبة 4% سنويا.

أما ما حدث للقاعدة -يقول الكاتب- فقد كان العكس حيث خسرت بريق اسمها، وعبر معظم المسلمين الراديكاليين عن استيائهم وشكوكهم بها.

وخلص بلوكر إلى أن الرأسمالية الغربية لم تصنع من شبكة العنكبوت، بل أثبتت مرونتها وقدرتها على التعافي بالأزمات.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية