تناولت الصحف المغربية اليوم الأحد إعلان السلطات تفكيك تنظيم أنصار المهدي، مسلطة الضوء على هذه القضية بالتحليل من جوانب مختلفة، وغلب على جلها التساؤل والريبة والشك.

"
رد الفعل المتشنج الذي قوبلت به تصريحات المحامين كاف وحده ليدفع إلى عدم الاطمئنان للرواية الرسمية حول أنصار المهدي
"
حفيظ/الصحيفة
حقيقة أنصار المهدي
كتب رئيس تحرير الصحيفة مقالا ينتقد فيه "الرواية الوحيدة" لحقيقة أنصار المهدي التي تصر الجهات الرسمية على أن تسود وحدها التداول والنقاش.

واستعرض محمد حفيظ جوانب الإثارة بهذه القضية، ثم مضى إلى انتقاد رد الفعل السلطات عندما صرح محامي بعض المعتقلين بأن الملف مفبرك، وقال "إن رد الفعل المتشنج الذي قوبلت به تصريحات المحامين كاف وحده ليدفع إلى عدم الاطمئنان إلى الرواية الرسمية".

المحامي توفيق مساعف، من جهته أكد أنه "لا وجود للإرهاب" بالمغرب. وعلق على تصريحه بأن ملف موكله بهذه القضية مفبرك قائلا "الذي أعلمه كقانوني وحقوقي أنه لا يمكن المس بسرية التحقيق وبحسن سير العدالة وذلك بالكشف عن محتويات القضية".

ومضى يقول "أظن أن من قام بهذا السلوك المخالف للقانون هو وزارتا الداخلية والعدل عندما تناولتا الملف بالتفصيل وعرضتا الوقائع المتضمنة بالملف، وكذا المحجوزات أمام وسائل الإعلام السمعية والمقروءة... لا وجود بالقانون لما يمنع التصريحات التي يدلي بها أي طرف معني بالقضية..".

وأضاف المحامي المعروف بدفاعه عن المعتقلين الإسلاميين "أظن أن هناك جهات سياسية استئصالية متحالفة مع بعض الأمنيين ترمي إلى بعث ونشر أجواء 16 مايو/أيار من جديد لأغراض متنوعة، وذلك بمنع أية وجهة نظر مخالفة أو أي تعبير حر حول ما سمي بقضية أنصار المهدي".

أما مصطفى الرميد فقد ذهب بمقال مكتوب إلى أن الإعلان عن مخطط جماعة أنصار المهدي، الذي ربطه البعض باستحقاقات 2007، مخالف لرأيه لأنه من الصعب تبريره بفعل الفاصل الزمني أو بحكم الدروس المستقاة من قبل كافة الأطراف.

وبرر ذلك بأن السلطة أدركت عدم جدوى الحرب الإعلامية على حزب العدالة والتنمية، مؤكدا أن الأمر حدث عادي "بدون رهانات سياسية وإن لم يكن كذلك من الناحية الأمنية".

الحق في الريبة
كتب مدير تحرير لوجرنال افتتاحية بعنوان "الحق في أن تكون مرتابا" مستعرضا أشكال التعاون "بل التبعية الأمنية" للسلطات المغربية لنظيرتها الأميركية في مكافحة الإرهاب. وأوضح أن سياسة بوش تراكم الفشل تلو الفشل "ولذلك فإن ما يضرها يضر المغرب بالتبعية".

ورأى  أبو بكر الجامعي أن سعي السلطات الأمنية إلى تكميم الأفواه بما فيها أفواه المحامين، سعي تريد به تحويل مكافحة الإرهاب إلى قفل لإغلاق كل نقاش بالموضوع وترهيب النخبة المثقفة.

وبعد أن استعرض النقط السوداء في تعامل السلطات مع الأحداث والوقائع الإرهابية منذ قضية "الخلية النائمة للقاعدة بالمغرب" إلى قضية "أنصار المهدي" مرورا بتفجيرات 16 مايو/أيار، خلص الجامعي إلى أن المعركة ضد الإرهاب إذا كانت ضرورية، وإذا كانت الدولة عنصرا هاما بهذه المعركة، فإن الشك يظل قائما، ولن تربح الدولة وحدها المعركة خاصة إذا كانت تريد استلاب المجتمع.

وقد قيل إن الحرب شيء مهم -تقول افتتاحية لوجرنال- وينبغي ألا تترك بأيدي العسكريين فقط، وكذلك الحال بالنسبة للمعركة ضد الإرهاب، إنها أمر خطير، ويجب أن لا تبقى في أيدي الأمنيين فقط.

حسن الخطاب

"
اسم جماعة أنصار المهدي استوحته المخابرات المغربية عندما ضبطت عندي كتابا يتحدث عن المهدي المنتظر
"
الخطاب/المشعل
أسبوعية المشعل قامت من جهتها بتحقيق ميداني بحثت فيه عن أسرة حسن الخطاب وأسر بعض المعتقلين، وقابلت زوجاتهم، بل انفردت بحوار مع الخطاب نفسه من وراء قضبان سجن الزاكي بمدينة سلا.

وأنكر الخطاب التهم المنسوبة إليه متهما السلطات بالخطف والتعذيب وتلفيق التهم، وكشف أن "اسم جماعة أنصار المهدي استوحته المخابرات المغربية عندما ضبطت عندي كتابا يتحدث عن المهدي المنتظر".

وذكرت زوجته لـ المشعل "إن زوجي رجل بسيط لا يمكن أن يبلغ مستوى أن يكون أمير جماعة إرهابية لها علاقة بتنظيم خارجي".

وفنّدت ما يروج عن كون زوجها سلفيا متشددا، فقالت "إن زوجي يصافح أخواتي، بل إنه يعانق أختي الصغيرة لأنه يعتبرها مثل أخته، كما أنه يحضر كل أعراس العائلة".

أما التعامل مع البنوك -حسب الزوجة- الذي يعتبره غالبية الإسلاميين غير جائز شرعا، فإن "زوجي قد اقترض من القرض العقاري والسياحي قرضا ماليا ليشتري هذا البيت الذي نسكنه حاليا".

المصدر : الصحافة المغربية