الحرب على الإرهاب.. فوائد التجار الأميركيين ومصائب غيرهم
آخر تحديث: 2006/9/10 الساعة 09:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/10 الساعة 09:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/17 هـ

الحرب على الإرهاب.. فوائد التجار الأميركيين ومصائب غيرهم

رغم اهتمام الصحف البريطانية المنقطع النظير بتطورات أزمة الزعامة لديهم واتهام بعضها براون بالتآمر ضد بلير مما قد يعني أنه غامر بكل شيء وخسر الكل, فإنها تحدثت عن الفوائد التي جناها التجار الأميركيون من الحرب على الإرهاب وأعطت تقديرات لأعداد من تضرروا من تلك الحرب, كما أنها كشفت عن عمليات أميركية سرية في الصومال.

"
الحرب على الإرهاب عبر العالم, قتلت 62006 أشخاص وحولت 4.5 ملايين شخص إلى لاجئين فضلا عن كونها كلفت الولايات المتحدة وحدها ما يزيد على المبلغ اللازم لقضاء ديون كل الدول الفقيرة بالعالم
"
ذي إندبندنت أون صنداي

تجار الرعب
تحت عنوان "كيف استطاع تجار الرعب الأميركيون أن يحققوا جوائز بـ130 مليار دولار" قالت أوبزيرفر إن لدى سوق الأمن داخل أميركا جيشا من اللوبيات يعمل لصالحها".

في البداية ذكرت الصحيفة قصة مزرعة براين ليمان, الواقعة على طريق رملي بين حقلين من الحنطة التي يساوي ارتفاع قصبها طول إنسان عادي, وتقع هذه المزرعة بقلب منطقة ريفية يقطنها في الغالب مزارعون مع عائلاتهم، وتنتشر فيها العربات التي تجرها الخيول وتقل السيارات, وتزرع الحقول بالأيدي, فكل شيء يبدو إذن بعيدا كل البعد في الزمان والمكان عن مدن مثل نيويورك وواشنطن, بل وحتى إنديانابوليس التي توجد على بعد ساعتين بالسيارة جنوب هذه المزرعة.

لكن رغم كل هذا تضيف أوبزيرفر, أدرج مسؤولو الأمن بهذه الولاية تلك المزرعة على قائمة الأهداف التي يخشى استهداف الإسلاميين المتشددين لها, الأمر الذي فاجأ ليمان الذي لم يتصور أبدا أن مزرعته الريفية قد تعتبر يوما من الأيام على خط المواجهة في الحرب على الإرهاب.

لكن ليمان أكد للصحيفة أن الهدف وراء هذا التصنيف هو بباسطة "المال".

وأضافت أوبزورفر أنه بعد خمس سنوات على أحداث 11/9 ازدهرت صناعة جديدة ومربحة بشكل كبير في عموم الولايات المتحدة الأميركية, مرجعها الأمن الداخلي.

وأشارت إلى أن المؤسسات الفدرالية التي كانت تستحوذ على العقود الخاصة بالأمن بأميركا لم تكن تتعدى قبل سبع سنوات تسع مؤسسات, لكنها وصلت عام 2003 إلى 3512 مؤسسة وهي الآن 33890 مؤسسة, والمبالغ التي ضخت بهذا القطاع خيالية, إذ بلغ حجم التعاقد فيها 130 مليار منذ العام 2000.

ومن المتوقع أن يصل الإنفاق الفدرالي على هذه الصناعة 170 مليار دولار بحلول العام 2015 في ظل التنافس الحاد بين المؤسسات على تقديم أنجع السبل لمراقبة تحركات ملايين الأشخاص, مما يؤثر على الحريات الفردية بالولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار, اهتمت ذي إندبندنت أون صنداي بالأضرار التي أحدثتها الحرب على الإرهاب عبر العالم, مشيرة إلى أنها أدت إلى قتل 62006 أشخاص وحولت 4.5 ملايين شخص إلى لاجئين فضلا عن كونها كلفت الولايات المتحدة وحدها مبلغا يزيد على المبلغ اللازم لقضاء ديون كل الدول الفقيرة بالعالم.

وأضافت الصحيفة أن عدد القتلى قد يزيد كثيرا على ما ذُكر إذا ما أضيف إليه عدد الذين قتلوا بسبب الحرب على العراق ولم تسجلهم وسائل الإعلام الغربية, والذين ماتوا على أثر جراحهم, فيصل بذلك عدد القتلى إلى أكثر من 180 ألف شخص.

الانقلاب على بلير
تحت عنوان "براون التقى الشخص الذي يقف وراء الانقلاب على بلير" قالت صنداي تايمز إن وزير المالية غوردون براون, المرشح لخلافة رئيس الوزراء توني بلير، التقى أحد أعضاء البرلمان العماليين الأساسيين المطالبين باستقالة بلير, وذلك قبل يوم واحد من تسليم أعضاء البرلمان المتمردين على رئيس الوزراء رسالتهم المطالبة باستقالته على مكتبه.

وذكرت الصحيفة أن الكشف عن هذه المعلومات سيعزز الشائعات التي اتهمت براون بالضلوع شخصيا في هذه الخطوة, وأن له هو والمتحالفين معه علاقة بتلك الرسالة.

وتحت عنوان "هل غامر براون بكل شيء وخسر؟" قالت ذي إندبندنت أون صنداي إن الانقلاب ضد بلير ربما أرغمه على البدء في الإعداد للتنحي, لكن براون قد يكون الخاسر الأكبر بتلك العملية.

وفي خضم ذلك دعت صنداي تلغراف بلير إلى التنحي في أسرع ما يمكن, معتبرة ذلك أمرا حاسما لحماية المصالح العليا لبريطانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يجري بالوقت الحاضر لا يمكن أن يستمر, لأن بريطانيا مهددة بهجمات إرهابية وجنودها يقاتلون في جبهتين, برواتب ضئيلة ومعدات هزيلة.

ورغم ذلك لم يجد أي وزير بريطاني الوقت للتركيز على مهام قطاعه, بسبب انهماكهم جميعا في قضية زعامة حزب العمال.

"
وكالة الاستخبارات الأميركية CIA كانت على علم بخطط لبعض المؤسسات العسكرية الأميركية الخاصة خرقت فيها قرارات الأمم المتحدة وأدخلت أسلحة إلى الصومال وربما كان لبريطانيا دور في ذلك
"
أوبزيرفر
عمليات سرية بالصومال
كشفت أوبزيرفر عن عمليات سرية للأميركيين بالصومال, مشيرة إلى أن رسائل إلكترونية أظهرت أن وكالة الاستخبارات الأميركية CIA كانت على علم بخطط لبعض المؤسسات العسكرية الأميركية الخاصة خرقت فيها قرارات الأمم المتحدة وأدخلت أسلحة إلى الصومال.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على بعض تلك الرسائل السرية التي اعتبرتها دليلا مثيرا على أن واشنطن تورطت في عمليات ارتزاقية غير قانونية بالشرق الإفريقي, كما تلمح إلى تورط بعض المؤسسات الأمنية البريطانية.

وأضافت أن تلك الرسائل, المؤرخة في يونيو/حزيران الماضي، تكشف عن تورط مؤسسات أميركية بالتخطيط لمهام سرية لمساعدة الحكومة الفدرالية الانتقالية بالصومال برئاسة عبد الله يوسف, وذلك في صراعها مع المحاكم الإسلامية في مقديشو.

واعتبرت أوبزيرفر أن إثبات وجود تورط أجنبي بالصراع الصومالي لا يعد خرقا لحظر الأسلحة المفروض من طرف الأمم المتحدة فحسب, بل قد يؤدي إلى زعزعة الأمن بالمنطقة ككل.

المصدر : الصحافة البريطانية