العرب في موقع الشريك لا المتلقي للأوامر
آخر تحديث: 2006/8/9 الساعة 12:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/15 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بريطانيا تجمد برنامج تدريب جيش ميانمار بسبب أزمة الروهينغا
آخر تحديث: 2006/8/9 الساعة 12:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/15 هـ

العرب في موقع الشريك لا المتلقي للأوامر

دخول الدور العربي على الخط في مساعي حل الأزمة اللبنانية مثل أهم ما تناولته الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء, فاعتبرت إحداها أن العرب الآن شريك وليسوا متلقين لأوامر الدول العظمى, وحذرت أخرى من أن أي حرب أهلية تنجم عن هذا الصراع لن تقتصر على لبنان, بينما اهتمت ثالثة بمنطق إسرائيل.

"
العرب ترفعوا عن خلافاتهم وحساسياتهم وتخلوا عن تحفظهم المبالغ فيه ونسيانهم معنى الفعل وأحيانا حتى رد الفعل، وقرروا حرصا على دولهم وأنظمتهم وخوفا من شعوبهم أن يتحركوا من أجل لبنان
"
بعاصيري/النهار
فعل العرب!
تحت هذا العنوان كتبت سحر بعاصيري تعليقا في النهار قالت فيه إن العرب تجاوزوا -ولو بصورة متأخرة- أنفسهم وتجاوزوا عجزهم.

وأضافت أنهم "ترفعوا عن خلافاتهم وحساسياتهم وتخلوا عن تحفظهم المبالغ فيه ونسيانهم معنى الفعل وأحيانا حتى رد الفعل، وقرروا حرصا على دولهم وأنظمتهم وخوفا من شعوبهم أن يتحركوا من أجل لبنان".

واعتبرت بعاصيري أن أهم نتيجة لاجتماع بيروت هي محاولة العرب استعادة المبادرة, ومحاولتهم وضع أنفسهم "في موقع الشريك في المجتمع الدولي لا المتلقي لقرارات قواه العظمى. موقف إذا استطاعوا البناء عليه يمكن أن يعيدهم لاعبا في ما يعنيهم".

وأرجعت الكاتبة هذه "الصحوة العربية الرسمية" إلى مدى الخوف الذي ينتاب العرب من مصادرة إيران قضية المواجهة مع إسرائيل.

وتحت عنوان "تحركت العرب" أقر زيان في نفس الصحيفة بأن الأزمة اللبنانية تزداد تعقيدا على جبهتي الحرب والسياسة, مشيرا إلى أن الجديد فيها هو "دخول الدور العربي على الخط ومن الباب العريض".

وأضاف أن العرب لم يتدخلوا "إلا بعد أن جالت الوحشية الإسرائيلية في كل مناطق لبنان" من دون أن تهمل جسراً مهما كان صغيراً أو ترحم طفلاً وإن رضيعاً.

وتحت عنوان "استعادة زمام المبادرة" اعتبر كمال فضل الله في الأنوار أن نجاح بعثة لبنان بالأمم المتحدة ووفد الجامعة العربية في تعديل القرار الفرنسي الأميركي المعروض على مجلس الأمن الدولي، يعزز الثقة بإمكان التأثير على أعلى هيئة دولية ومن ثم الانطلاق نحو إثبات الوجود أكثر في تغيير المعادلات الدبلوماسية وتوجه دول كبرى ولاسيما واشنطن، وتكون الحصيلة تبديل الصورة التي تتمتع بها إسرائيل بالعديد من الدول.

حرب تشمل العرب جميعا
تحت عنوان "يحمي العرب نصر لبنان أو تكون حربا أهلية عربية" كتب طلال سلمان تعليقا في السفير قال في بدايته إن إسرائيل خسرت بالمعنى العسكري للكلمة حربها على لبنان, "حتى لو أكملت تدمير لبنان بيتاً بيتاً ومدرسة مدرسة ومرفقاً مرفقاً".

وشدد الكاتب على أن النجدة الأميركية لإسرائيل التي قدمتها عبر "مشروع القرار المفخخ" الذي يعرض على مجلس الأمن دليل آخر على أن آلة الحرب الاسرائيلية بكل جبروتها قد عجزت عن تحقيق نصر يبدو مستحيلاً، حتى لو أمكنها احتلال بعض الأراضي التي لا تستطيع تأمين قواتها فيها.

وذكر سلمان في هذا الإطار بأن "المعركة الجارية الآن في مجلس الأمن حول القرار الدولي العتيد توازي بخطورتها الحرب الإسرائيلية على لبنان".

كما أرجع سبب تحرك أنظمة الدول العربية الآن لحل الأزمة اللبنانية إلى مخاوفها من تداعيات هذه الحرب, "وبالذات, الالتفاف الجماهيري الواسع حول حزب الله".

واعتبر الكاتب أنه من الضروري تنبيه هذه الأنظمة إلى أن الحرب الأهلية "إذا ما فجّرها قرار دولي ظالم لم تستطع منعه أو تعديله" فلن تظل محصورة في لبنان بل هي ستمتد إلى العديد من الأقطار العربية "بعيدها والقريب".

"
قرار حكومة لبنان أربك إسرائيل وفوّت عليها خططها التي باتت معروفة من المجتمع الدولي, وبقي ألا يسمح هذا المجتمع لها بتمرير مشروعها والموافقة على تعديل مشروع القرار عليه بما يضمن إدخال النقاط السبع التي طرحها لبنان
"
مشموشي/اللواء
منطق إسرائيل
تحت هذا العنوان قال الدكتور عامر مشموشي في اللواء إن موافقة مجلس الوزراء اللبناني بالإجماع على قرار إرسال الجيش إلى الجنوب، أزعج إسرائيل.

وأضاف أنها حاولت التخفيف من انزعاجها بأن "رحّبت بتحفظ شديد على هذه الخطوة" وإن كانت ترى فيها انتكاسة للذريعة التي تقدمها أمام المجتمع الدولي بأن حربها المفتوحة على لبنان إنما هي بسبب رفض حزب الله انتشار الجيش اللبناني بالجنوب.

واعتبر مشموشي أنه من الواضح أن إسرائيل رغم هزيمتها حتى الآن كانت تفضل أن يرفض حزب الله وحركة أمل إرسال الجيش إلى الجنوب اللبناني حتى تستمر في حربها "لعلها تحقق انتصارات وتفرض أمراَ واقعاً جديداً".

وختم المعلق بالقول إن قرار حكومة لبنان أربك إسرائيل وفوّت عليها خططها التي باتت معروفة من المجتمع الدولي, مشيرا إلى أن ما يبقى هو ألا يسمح هذا المجتمع لها بتمرير مشروعها والموافقة على تعديل مشروع القرار عليه بما يضمن إدخال النقاط السبع التي طرحها لبنان.

المصدر : الصحافة اللبنانية