العرب جاؤوا ليطمئنوا بنا على أحوالهم
آخر تحديث: 2006/8/7 الساعة 10:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/7 الساعة 10:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/13 هـ

العرب جاؤوا ليطمئنوا بنا على أحوالهم

لم تخل الصحف اللبنانية اليوم الاثنين من عتاب للأشقاء العرب وأصدقائهم الذين قدموا إلى لبنان اليوم، ودعتهم إلى تأييد النقاط السبعة اللبنانية، وكتبت عن السيناريوهات المتوقعة للحرب في لبنان, كما أكدت ضرورة الإجماع الوطني في مواجهة المعركة الدبلوماسية الضارية.

"
العرب جاؤوا متأخرين كالعادة وبعد خراب لبنان، ومع ذلك يرحب اللبنانيون بهم أجمل ترحيب لعل الصمود اللبناني يكون بعض طريقهم إلى غد أفضل، لهم قبل اللبنانيين ومعهم
"
سلمان/السفير
العرب في بيروت
تحت عنوان "أهلا بالإخوة العرب.. ليطمئنوا بنا على أحوالهم" كتب طلال سلمان مقالا في صحيفة السفير يختزل فيه كل ما يطلبه لبنان من وزراء الخارجية العرب الذين سيتوجهون إلى بيروت اليوم.

واستهل الكاتب مقاله بكلمات بليغة تحمل في طياتها عتابا مريرا حيث قال "وأخيراً جاء الإخوة العرب، فمرحباً بهم وقد جاؤوا ليطمئنوا على أحوالهم في بلدانهم من خلال لبنانهم الذي كان صغيرهم فصار بمقاومته المجيدة أكبرهم، وكان ضعيفهم فصار عنواناً لقدرتهم المغلولة بالانكسار، وكان مصيفهم ومنتجعهم للراحة ومقهاهم وملهاهم، ناديهم الثقافي وشارعهم الوطني ومشفاهم وجريدة الصباح وشاشة الأمسيات، فصار جديراً بأن يكون رائدهم وقدوتهم في كسر جبروت الاحتلال الإسرائيلي وجيشه الذي لا يقهر، والتصدي لمحاولة الإذلال بالفرض التي تعتمدها الإدارة الأميركية لتنفيذ مشروعها الذي يلغي العرب دولاً وشعوباً، ويمسح ذكرهم في مستقبل الشرق الأوسط الجديد.

وقال إن العرب جاؤوا متأخرين كالعادة وبعد خراب لبنان، ومع ذلك يرحب اللبنانيون بهم أجمل ترحيب لعل الصمود اللبناني يكون بعض طريقهم إلى غد أفضل، لهم قبل اللبنانيين ومعهم.

ثم ختم بدعوتهم إلى تأييد النقاط السبعة التي قبلها الغرب قبلهم والتي ارتضاها اللبنانيون مكرهين لافتقادهم المعين والنصير، كما طلب منهم الوقوف مع لبنان في المواجهة "السلمية" السياسية والدبلوماسية مع الاعتداء الدولي الجديد ممثلا بمشروع القرار الفرنسي الأميركي الذي يهدف إلى منح إسرائيل نصرا سياسيا لم تستطع أن تحققه في الميدان.

واعتبر الكاتب أن آخر مطلب -وهو عقد "قمة عربية جديدة"- يأتي من أجل كرامة ملوكهم ورؤسائهم وسلاطينهم وأمرائهم التي تواجه امتحانا بالدم، إن هي فشلت فيه لن تقوم لها قائمة.

السيناريوهات المحتملة
تحت هذا العنوان كتب المحلل السياسي في صحيفة الأنوار يستعرض بعض السيناريوهات المحتملة في ظل غياب الحسم العسكري.

فالسيناريو الأول أن تكون هناك حرب طويلة تشمل كل لبنان وهذا يؤدي إلى جعله أرضا محروقة.

والسيناريو الثاني هو العودة إلى مرحلة ما قبل العام 2000، أي أن المعارك تتركّز في الجنوب مع ضربات من حين إلى آخر في الداخل اللبناني.

أما السيناريو الثالث فيكمن في حدوث تطورات مأساوية على الأرض فيتحقق المخرج الدبلوماسي الملائم.

معركة دبلوماسية

"
استمرار الموقف اللبناني الموحد هو أكثر من ضرورة لتأمين الأجواء الداخلية المناسبة للمعركة الدبلوماسية الضارية التي تدور رحاها على أرض الجنوب
"
اللواء
تحت عنوان "لبنانية المعركة.. والمعالجة" قالت صحيفة اللواء في افتتاحيتها إن المعركة الدبلوماسية التي يتحتم على الحكومة اللبنانية خوضها لتأمين وقف شامل لإطلاق النار وضمان انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من المناطق الجنوبية، ستكون صعبة وقاسية ولن تقل ضراوتها عن همجية العدوان الإسرائيلي الذي يسعى إلى تدمير البشر والحجر.

وإذا كان الوطن الصغير قد استطاع الحفاظ على تماسكه الداخلي بمواجهة آلة الحرب الإسرائيلية الشرسة التي استهدفت وحدة اللبنانيين بمقدار ما استهدفت وحدات حزب الله المقاتلة، فإن استمرار الموقف اللبناني الموحد هو أكثر من ضرورة لتأمين الأجواء الداخلية المناسبة للمعركة الدبلوماسية الضارية.

ومع انتقال المعركة الدبلوماسية إلى أروقة مجلس الأمن يصبح الإجماع اللبناني ضرورة لا غنى عنها لمواجهة "التفاهمات الدولية" التي لم تأخذ بخطة البنود السبعة ولم تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية، وذلك بكل ما تتطلبه كلمة إجماع من جهود سياسية، وتوافقات وطنية تعزز جبهة الصمود اللبناني من جهة، وتؤكد صعوبة اختراق الموقف اللبناني، الرسمي والوطني.

وطلبت الصحيفة من وزراء الخارجية العرب الذين سيتوجهون اليوم إلى بيروت تأكيد التضامن مع الشعب اللبناني الصابر على معاناته، والصامد بشموخه، وتأييد بنود الحكومة السبعة التي حظيت بتوافق وطني شامل عبر عنه الإجماع في مجلس الوزراء، وليس إرسال جيوش إلى لبنان أو فتح جبهاتها مع إسرائيل.

وفي اللواء أيضا كتب فؤاد مطر تعليقا موجها للإخوة والأصدقاء الذين قدموا على وجه السرعة المساعدات العينية، يقول فيه "نتمنى على إخواننا وأصدقائنا أن يترجموا نظرتهم إلى لبنان على أنه الوطن الثاني لكل منهم، بالإبقاء على النخوة قائمة واللهفة مستمرة".

كما وجه نداء لهم وصفه "بالرجاء" يطلب منهم أن يشرحوا لأبنائهم فظاعة ما فعله العدوان الإسرائيلي بالشعب اللبناني، خصوصاً أن هذا العدوان يحدث من دون وجه حق ويستهدف الوطن الذي يتصف بحبه للسلام القائم على العدل وبالتنوع الثقافي والمذهبي، وهي عموماً صفات الدول الحضارية التي تستحق الحفاظ عليها والسهر على تجربتها وليس الاعتداء عليها على نحو ما فعل الإسرائيلي المعتدي.

المصدر : الصحافة اللبنانية