تباينت وجهات نظر الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين إزاء مشروع قرار مجلس الأمن، فمنها ما دعا إلى تطبيقه وإكمال ما لم يتحقق عسكريا وهو كبح جماح حزب الله، في حين طالبت أخرى بعدم التعجيل به حتى تقوم إسرائيل بالقضاء عليه بنفسها.

"
النهاية الدبلوماسية للحرب ينبغي ألا تكون انعكاسا للوضع العسكري على الأرض لحظة تطبيق القرار، بل يجب أن تكمل ما لم تحققه العمليات العسكرية، وهو كبح جماح حزب الله ومن يقف خلفه
"
هآرتس
تطبيق مشروع القرار
تحت عنوان "طبقوا مشروع القرار" دعت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إلى تطبيق مشروع قرار مجلس الأمن رغم التعقيد الذي يلف الصراع الذي أدى إلى هذه الحرب، بحسب تعبيرها.

وأقرت الصحيفة بأن إسرائيل لم تحرز شيئا في هذه الحرب، ولكنها أكدت ضرورة تنفيذ القرار الذي يمنع أي عودة إلى الحالة الخطرة الراهنة بقدر الإمكان.

وشددت على أن تطبيق القرار سيصب في مصلحة المجتمع الدولي عقب هذا الاقتتال الواسع النطاق، داعية إلى عدم إنهاء القتال دون سياسة دولية تعمل على إعداد آلية تجعل استئناف الأعمال العدائية عصيا.

ووسط تشكيك الصحيفة في موقف حزب الله، قالت إن من واجب الحكومات التي تقود الجهود الدبلوماسية أن توضح أنها لن تقبل بأي وضع في الجنوب اللبناني يتيح لحزب الله تهديد إسرائيل مجددا.

وخلصت إلى أن النهاية الدبلوماسية للحرب ينبغي ألا تكون انعكاسا للوضع العسكري على الأرض لحظة تطبيق القرار، بل يجب أن تكمل ما لم تحققه العمليات العسكرية، وهو كبح جماح حزب الله ومن يقف خلفه.

وقالت إن أي نتيجة أخرى ستكون بمثابة وصفة لجولة جديدة من مقاومة إسرائيل لأي اعتداء يأتي من الشمال.

لا للعجلة
أما صحيفة جيروزاليم بوست فقالت في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "ليس جيدا بما فيه الكفاية"، إن مقتل 12 جنديا احتياطيا أمس أكد عدم القبول بالتسوية الدبلوماسية المستعجلة التي قد تفضي إلى العودة إلى مرحلة العيش تحت تهديد هجمات حزب الله الصاروخية.

وقالت إن القرار بدا مختلفا عما اعتدنا عليه في السابق، واصفة إياه بالإنجاز لأنه يلقي باللائمة على حزب الله لإشعال فتيل هذه الحرب ويدعو إلى إبعاده إلى ما بعد الليطاني وإرسال قوات تمنع إعادة تسليحه من قبل سوريا وإيران.

غير أن الخلل الرئيس وفقا للصحيفة- الذي يعتري هذا القرار هو فرض وقف لإطلاق النار من شأنه أن يحفظ حزب الله بدلا من حماية إسرائيل، متسائلة: لماذا ترغم إسرائيل -التي اعترف بها كضحية لهجمات حزب الله- على التوقف عن تفكيك أسلحة حزب الله ما دام أنه المطلب المركزي لتحقيق سلام واستقرار دائمين؟

ووجدت الصحيفة في الدعوة الفرنسية التي تنطوي على ضرورة وقف لإطلاق النار قبل إرسال قوات دولية، أمرا إيجابيا، غير أنها لم تحبذ التعجيل به لأن ذلك يتيح لحزب الله المجال ليملي شروطه وبالتالي يجعل من عمل القوات الدولية غاية في الصعوبة.

وخلصت إلى أنه إذا ما توقفت إسرائيل مبكرا في أرض المعركة أو قبلت بتسوية يعتريها خلل ما، فإن الثمن الذي ستدفعه في المستقبل سيكون أغلى بكثير مما ستدفعه الآن لو أصرت على الحصول على المطالب الدولية الحالية التي هي مطالب إسرائيل: القضاء على قدرة حزب الله على تهديد إسرائيل وتخريب لبنان.

ضغوط أميركية على لبنان

"
الحل المحتمل لأزمة الشرق الأوسط يكمن في إيجاد خطاب أميركي واحد يمارس ضغوطا على الحكومة اللبنانية التي ربما بعدئذ تتمكن من تحقيق الخلاص
"
هيبر/يديعوت أحرونوت
كتب إيتان هيبر في صحيفة يديعوت أحرونوت تعليقا يقول فيه إن الحل المحتمل لأزمة الشرق الأوسط يكمن في إيجاد خطاب أميركي واحد يمارس ضغوطا على الحكومة اللبنانية التي ربما بعدئذ تتمكن من تحقيق الخلاص.

وبسط الكاتب سيناريوهين: أولهما عدم وقف إطلاق النار وبالتالي يواصل حزب الله قصف المدن الإسرائيلية بصواريخ الكاتيوشا، الأمر الذي قد يؤدي إلى حرب إبادة بين الطرفين، وسط تجاهل العالم لما يجري على الساحتين.

أما السيناريو الآخر فهو: إذا ما كان هناك وقف لإطلاق النار فسيتطلب نشر قوات دولية فاعلة وقتا طويلا، وسيطلب حزب الله من الجيش الإسرائيلي إعادة انتشاره على الحدود وهو ما سيرفضه الجيش قبل إحكام قوات متعددة الجنسيات السيطرة على جنوب لبنان.

وفي السيناريو الثاني سيبقى الجيش في الشريط الأمني الذي أوجده وبالتالي ستستأنف المناوشات وتعود صواريخ الكاتيوشا على شمال إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية