القرار الدولي ضد لبنان تعويض لإسرائيل عن الهزيمة
آخر تحديث: 2006/8/6 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/6 الساعة 12:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/12 هـ

القرار الدولي ضد لبنان تعويض لإسرائيل عن الهزيمة

اتفقت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأحد على التنديد بالقرار الدولي الأخير, معتبرة أنه تعويض لإسرائيل عما عجزت عن تحقيقه بالحرب, وأشارت إلى أن اللبنانيين لن يساوموا على قرار حياتهم مهما انتقم الإسرائيليون من مقاومتهم, كما تحدثت عن سوء تقدير إسرائيل لقوة حزب الله.

"
مشروع القرار الفرنسي الأميركي بشأن لبنان نموذج للانحياز الفاضح إلى الجلاد ضد الضحية
"
سلمان/السفير
تعويض إسرائيل عن هزيمتها
قالت صحيفة السفير إن اليوم الـ25 من الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان تميز بتسجيل أرقام قياسية على مستوى الغارات والقذائف الإسرائيلية في الجنوب, وباستمرار مجزرة تدمير الجسور والطرقات والعبارات الصغيرة والطرق الترابية، بين المناطق اللبنانية من جهة، وبين لبنان وسوريا من جهة ثانية.

وتحت عنوان "تعويض الهزيمة الإسرائيلية بقرار دولي ضد لبنان!" كتب طلال سلمان في الصحيفة يقول إن الذي رفضه مجلس الوزراء اللبناني أمس ليس قرارا لمجلس الأمن بوقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على الوطن بدولته وشعبه, بل مشروعا يعطي إسرائيل "سلما" ما لم تستطع أن تنتزعه بحربها التي نسفت معظم بنية لبنان التحتية ومرافقه الحيوية وهجرت أكثر من ربع شعبه وقتلت ألفا من سكانه وجرحت أربعة آلاف، فضلاً عن الكارثة الاقتصادية التي سيعاني كثيرا من وطأتها الثقيلة مستقبلاً.

وأكد سلمان أن هذا القرار ليس سوى "مشروع أميركي بصياغة فرنسية يحاول أن يعوض إسرائيل بعض هزيمتها العسكرية المدوية".

وأضاف أن أميركا ومعها فرنسا كأنما تدخلتا بمشروع القرار المذكور لتجسدا انحيازهما المطلق للجرائم الإسرائيلية في لبنان،  مشددا على أن هذا "مشروع قرار نموذجي للانحياز الفاضح إلى الجلاد ضد الضحية".

وبينما لم يتفاجأ سلمان بالانحياز الأميركي المطلق لإسرائيل, عبر عن خيبة أمله من التحاق الفرنسيين بها رغم أن اللبنانيين كانوا يعتقدون بأن الموقف الفرنسي أقرب إلى "الضحية" منه إلى "القاتل".

لكنه عبر عن ارتياحه للإجماع المتجدد في مجلس الوزراء اللبناني الذي "يحظى بتأييد شعبي شامل يضاف إلى سلاح المقاومة المظفرة ويعزز جهادها المجيد من أجل دحر الحرب الإسرائيلية وإسقاط أهدافها السياسية التي عجزت عن تحقيقها في الميدان".

لا مساومة على قرار الحياة
تحت عنوان "لن نساوِم على قرار الحياة" كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول إنه منذ 1973 أي منذ 33 عاما، لم تشهد "جبهات المواجهة" مع مصر والأردن وسوريا "طلقة رصاص واحدة".

وأضاف أن لبنان وحده شكل استثناءً لهذه القاعدة فبقيت جبهته مفتوحة مع إسرائيل من دون قرار منه, "فكان يخوض الحرب منفردا أو مستفردا".

وأكد الكاتب أن سائر الدول القريبة من لبنان والبعيدة, أخذت أدوار لبنان ولم تترك له سوى دور الحرب.

وندد المحلل بذلك مشيرا إلى أن الشعب اللبناني يريد أن يمارس حقه في العيش, وقد يساوم في كل شيء إلا في هذه القضية.

مقاومة وانتقام
تحت عنوان "لبنان يقاوم وإسرائيل تنتقم" كتب كلوفيس مقصود تعليقا في صحيفة النهار قال فيه إن اللبنانيين وجدوا أنفسهم الآن "في صميم دوامة تتقاذفنا في شكل مستمر، لا تجيز وقفة للاستشراف أو لإطفاء النار, إنها دوامة ذات بعدين: خوف يعترينا وانعتاق من الخوف, فالخوف يدفعنا إلى التمسك بثقافة البقاء، والانعتاق منه يجعلنا نندفع نحو التصدي".

وأضاف مقصود أن هذه المشاعر تنبع منها رغبة ملحة في الاندماج بالمقاومة كأن حزب الله خرج من كونه حزبا وبات حالة نفسية للشعب اللبناني، وهذا بدوره يفسّر ظاهرة التصميم على الاحتضان من جهة، وتقلّص -لا إلغاء- وتيرة المساءلة والمحاسبة من جهة أخرى".

"
الإسرائيليون أساؤوا كليا تقدير حجم ترسانة حزب الله وحجم مخزونه من السلاح والذخيرة, ولم يدركوا مدى تجذره في الجنوب اللبناني
"
خبيرة بريطانية/
النهار
قوة حزب الله
نقلت النهار عن الخبيرة البريطانية روزماري هوليس مديرة الأبحاث في المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن (تشاتام هاوس) قولها إن إسرائيل أساءت تقدير قدرة حزب الله، لكنها ما زالت تسعى إلى تحقيق "نجاح ما" في لبنان.

وأرجعت هوليس الصعوبات العسكرية التي تواجهها إسرائيل إلى حرب عصابات تقليدية لا يمكن فيها الانتصار إلا باللجوء إلى عمليات تدمير مروعة وعلى حساب خسائر باهظة.

وأضافت أن إسرائيل لا ترى أن حزب الله مجرد جيش من رجال حرب العصابات, بل هو مدرب ومنظم ولديه شبكة قيادة وهو جيد التسلح إلى أقصى حد. وتابعت تقول إن حزب الله يحتفظ بخاصية حرب العصابات فهو يختبئ بين السكان, كما أن الإسرائيليين يفتقرون إلى المعلومات المؤكدة.

وأكدت أنهم أساؤوا كليا تقدير حجم ترسانة الحزب وحجم مخزونه من السلاح والذخيرة, ولم يدركوا مدى تجذره في الجنوب اللبناني.

وختمت تلك المبررات بقولها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي مدني وقد انساق إلى رأي قائد أركانه وهو رجل سلاح جوي أقنعه بأن القوة الجوية يمكن أن تحقق أكثر مما تستطيع بالفعل, وهذا أيضا خطأ تقليدي يتكرر منذ اختراع القوات الجوية.

المصدر : الصحافة اللبنانية