استغربت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة الصمت الرسمي العربي تجاه ما يتم من تدمير في لبنان, وانتقدت تصريحات جديدة للرئيس اللبناني لحود, كما طالبت بتدارك مشكلة النازحين قبل أن تتفاقم مع حلول الخريف.

"
المقاومة هي جامعة الشعوب العربية لأنها سر القوة والعنفوان، وليست جامعة الأنظمة العربية التي نريد لها أن تنسجم مع شعوبها لا مع السياسة الأميركية التي أصبحت تتحرك في خلفيات أكثر القرارات العربية
"
فضل الله/
السفير
جامعة الشعوب العربية
تحت عنوان "المقاومة هي جامعة الشعوب العربية" تساءل محمد حسين فضل الله في صحيفة السفير عما إذا كانت لا تزال هناك حاجة إلى الجامعة العربية في قضايا العالم العربي الحيوية أو المصيرية.

في البداية, أرجع فضل الله ميلاد الجامعة العربية أصلا إلى قرار الاستعمار البريطاني الذي استهدف الإمساك بالقرار العربي، واحتواء السياسة العربية مجتمعة لحساب السياسة الغربية آنذاك..

وذكر أن فلسطين سقطت في يد اليهود خضوعا لمعادلة اللعبة الدولية التي تحركت في مفاصل القرار العربي.

ونبه إلى التنازلات العربية فيما يتعلق بهذه القضية من قمة إلى قمة وصولا إلى قمة بيروت العربية التي قدم فيها العرب لإسرائيل السلام والاعتراف مقابل الأرض، ورفضت إسرائيل ذلك بالتنسيق مع أميركا التي اعتبرت القرار صالحا للتفاوض لا للتنفيذ!

وأضاف أن لقاءات الجامعة العربية تحولت إلى ما يشبه الإنشاء العربي في قراراتها حتى لم "يبقَ هناك عالم عربي بالمعنى السياسي منذ مؤتمر مدريد الذي لم يسمح للجامعة حتى بدور المراقب، لأن إسرائيل ومعها أميركا لا تقبل بالمفاوضات مع العرب مجتمعين، لأنها لا تعترف بعالم عربي بل تتعامل مع كل قطر بمفرده".

وتساءل فضل الله عن سبب استمرار الجامعة العربية في ظل سقوط القضايا المصيرية عند هذه الأنظمة بالضربة الأميركية والإسرائيلية القاضية.

وختم بالقول إن الأحداث أثبتت "أن المقاومة هي جامعة الشعوب العربية لأنها سر القوة والعنفوان، وليست جامعة الأنظمة العربية التي نريد لها أن تنسجم مع شعوبها، لا مع السياسة الأميركية التي أصبحت تتحرك في خلفيات أكثر القرارات العربية".

وكتب زيان في صحيفة النهار يقول "من حق اللبنانيين أن يتطلعوا حولهم وحواليهم بدهشة وغصة، وأن يفركوا أعينهم سبع وسبعين مرَّة قبل أن يصدمهم ما يشاهدونه من هدوء على كل الجبهات العربية، القريب منها والبعيد, والساحات والفضاءات كذلك".

وتابع يقول إن من حقهم كذلك أن يستغربوا كيف أن الهدوء يستثني دائماً الجبهة اللبنانية التي يتم اختيارها عاما بعد عام وموسما إثر موسم، لتفي بالنذور وتقدم القرابين باسم قضية العرب جميع العرب ونيابة عنهم.

التصريحات الرئاسية
تحت هذا العنوان كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار تعليقا قال فيه إن رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود أطل أمس في إحدى المحطات التلفزيونية ليطلق سلسلة من التصريحات بأسلوب "القيل والقال" الذي لا يتلاءم مع الرؤساء.

وعللت الصحيفة ما ذهبت إليه بقولها إنه من المفترض أن تكون لدى الرئيس أجهزة ترفع إليه التقارير كي يتحاشى أسلوب "سمعنا" و"يقال".

وانتقدت بشدة قول لحود في تلك المقابلة إن الجيش اللبناني لا يمكن أن يصمد يوما واحدا أمام الإسرائيليين, معتبرة أن ذلك إهانة لهذا الجيش تستدعي -إن كانت صحيحة- حله والاستغناء عنه وعن رصد الموازنات له.

وختمت الصحيفة بأنه "إذا كان الرئيس (لا يعرف ولا أحد يعرف) فإن كلامه، منذ خطاب القسم حتى آخر مقابلة هو كلام صادر عن شخص يحكم من دون معرفة الوقائع".

وفي السياق ذاته قالت صحيفة المستقبل إن مصادر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة استغربت الكلام المنسوب إلى مصادر رئيس الجمهورية في بعض وسائل الإعلام أمس، الذي يفيد أن ليس ثمة إجماع على النقاط السبع المكونة للحل اللبناني.

"
تباطؤ المجتمع الدولي في فرض وقف فوري لإطلاق النار يؤكد أن قلبه وعقله ما زالا في حالة انحياز إلى مصلحة إسرائيل
"
مطر/اللواء
لنتدارك النزوح
تحت عنوان "من أجل أن نتدارك النزوح الخريفي" كتب فؤاد مطر تعليقا في اللواء قال فيه إن من دواعي المطالبة اللبنانية الملحة بالوقف الفوري لإطلاق النار أن مشكلة النزوح تفاقمت وستتفاقم أكثر مع حلول الخريف.

وأقر مطر بأنه لولا المساعدات المشكورة التي تأتي لبنان من الأشقاء والأصدقاء لكانت حدثت كارثة صحية وغذائية كبرى.

وذكر أن أم المشاكل حاليا هي عدم تسريع المجتمع الدولي لفرض وقف إطلاق نار ثابت, مشيرا إلى أن تباطؤ المجتمع الدولي في تحقيق ذلك يؤكد أن "قلبه وعقله ما زالا في حالة انحياز إلى مصلحة إسرائيل".

المصدر : الصحافة اللبنانية