خالد شمت-برلين

تحدثت الصحف الألمانية الصادرة اليوم الثلاثاء عن استعداد ألمانيا وتركيا لتدشين مبادرة جديدة لتفعيل الحوار بين الحضارات، كما تناولت علاقة انخفاض المواليد بتراجع أعداد الملتحقين بالجيش الألماني، وتطرقت إلى رواج تجارة نبات القات المخدر في ألمانيا.

حوار الحضارات

"
المبادرة المقترحة تهدف إلى تخفيف الاحتقان المتصاعد بحدة في العلاقات الإسلامية الغربية خلال السنوات الأخيرة بتأثير حوادث التفجيرات التي شهدتها بعض الدول الغربية وأزمة الرسوم المسيئة للرسول والحرب الإسرائيلية ضد لبنان
"
زود دويتشه تسايتونغ
كشفت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ عن عزم وزير الخارجية الألماني فالتر شتاينماير ونظيره التركي عبد الله غول على إطلاق مبادرة مشتركة لتفعيل الحوار بين الحضارات وتعزيز التفاهم المشترك بين الغرب والعالم الإسلامي.

وذكرت أن الوزيرين سيعلنان في العاصمة التركية إسطنبول الأسبوع القادم عن بنود ميثاق المبادرة الجديدة التي تحمل اسم عمدة برلين الأسبق أرنست ريوتر الذي لجأ إلى تركيا خلال الحرب العالمية الثانية هروبا من النظام النازي .

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية ألمانية قولها إن المبادرة تهدف إلى تخفيف الاحتقان المتصاعد بحدة في العلاقات الإسلامية الغربية خلال السنوات الأخيرة بتأثير حوادث التفجيرات التي شهدتها بعض الدول الغربية وأزمة الرسوم المسيئة للرسول الكريم والحرب الإسرائيلية ضد لبنان.

ونوهت زود دويتشه تسايتونغ إلى أن البند الأبرز في وثيقة المبادرة هو فحص المناهج الدراسية والتعليمية في ألمانيا وتركيا والدول الغربية والإسلامية وإزالة جميع الأحكام النمطية الجزافية الموجودة فيها.

أزمة الجيش
ذكرت صحيفة دي فيلت أن وزير الدفاع الألماني فرانز يوسف يونغ طالب بتطوير الجيش الألماني وتحويله إلي مؤسسة تأهيل وتدريب وظيفي قادرة على جذب الشباب إلى صفوفها بدلا من توجههم لأداء الخدمة الوطنية في المجالات المدنية.

وأشارت إلى أن دعوة الوزير تتزامن مع توقعات حكومية بأن يؤدي الانخفاض المتواصل في أعداد المواليد الألمان إلى حدوث تراجع حاد في أعداد الشبيبة الراغبين في الخدمة بالجيش عام 2009.

وأوضحت أن 80% من الشباب الألمان في سن الخدمة العسكرية حاليا يفضلون الالتحاق بالجيش في حين يقضي 20% خدمتهم العامة في المرافق المدنية.

ونسبت إلي رئيس مركز التدريب العسكري أولاف بيندرات توقعه بأنخفاض أعداد المجندين في الولايات الشرقية من مئة ألف هذا العام إلى خمسين ألفا في عام 2009.

الأردن والتلاميذ العراقيين
في موضوع آخر قالت صحيفة يونغا فيلت إن الحكومة الأردنية منعت عشرات الآلاف من التلاميذ الأجانب الذين ليس لديهم إقامة قانونية من الانتظام بمدارسها الرسمية، ورأت أن القرار استهدف في المقام الأول نحو ستين ألف تلميذ عراقي يدرسون في الأردن الذي وفدوا إليه مع أسرهم هربا من العنف الدائر في بلدهم.

ورأت أن المؤسسات التعليمية الأردنية لا ترى في هؤلاء التلاميذ العراقيين سوى عبء كبير يثقل كاهل مدارسها ذات الفصول المكتظة والإمكانيات المتواضعة.

ونبهت إلى أن إصدار حكومة الأردن لقرار الحظر الدراسي العام الماضي وتراجعها فيما بعد عن تطبيقه ثم إعادة إصدارها لنفس القرار مجددا في بداية العام الدراسي الحالي قد ضيع على التلاميذ العراقيين عاما دراسيا كاملا.

وأوضحت أن منظمة هيومن رايتس ووتش أعتبرت أن قرار الحظر الأردني يتنافى مع حق الأطفال في التعليم المنصوص عليه في وثيقة الأمم المتحدة للطفولة، ودعت المنظمة –حسب ما ورد في الصحيفة– الحكومة الأردنية لحل مشكلة التلاميذ العراقيين بطلب مساعدات دولية وتيسير حصول أسر هؤلاء التلاميذ على إقامات قانونية.

ونسبت يونغا فيلت إلى بيل فريليك الخبير في قضايا اللاجئين بهيومن رايتس ووتش تأكيده على دور المدارس في إزالة المشكلات والمخاوف النفسية الموجودة لدى عدد كبير من التلاميذ العراقيين المقيمين في الأردن.

الألمان والقات 

"
تجارة القات تحقق حاليا ازدهارا كبيرا داخل ألمانيا بعد تكثيف تجار المخدرات معروضاتهم من هذا النبات المخدر القادم من شرق أفريقيا وشبه الجزيرة العربية
"
فوكوس
ذكرت مجلة فوكوس أن تجارة القات تحقق حاليا ازدهارا كبيرا داخل ألمانيا بعد تكثيف تجار المخدرات معروضاتهم من هذا النبات المخدر القادم من شرق أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

ولفتت إلى أن الجمارك الألمانية صادرت خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران من العام الجاري نحو 7.6 أطنان من القات مقابل 2.9 طن صادرتها خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأشارت إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من القات يبلغ مائتي يورو، ونقلت عن فولفجانج شميتس من إدارة الجرائم الجمركية قوله إن تجار المخدرات الذين ينحدر معظمهم من دول شمال أفريقيا حققوا هذا العام أرباحا وصلت إلى 2.5 مليون يورو من عوائد تجارة القات.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة