اعتبرت صحف إسرائيلية اليوم الثلاثاء أن لجان التحقيق في الحرب على لبنان ما هي إلا مهزلة وطنية تفتقد إلى المصداقية، ودعا معلق إلى عدم رفع الحصار عن لبنان قبل إطلاق سراح الأسيرين الإسرائيليين، كما تحدثت عن بوادر لانتفاضة قد تنطلق في أوساط حركة فتح.

"
تحكم الحكومة في تعيين أعضاء لجان التحقيق، ونشر التقارير التي تتوصل إليها، يجعل من التحقيق برمته مهزلة وطنية
"
سيغال/هآرتس
بدون مصداقية
كتب زئيف سيغال تحليلا في صحيفة هآرتس تحت عنوان "لجان التحقيق مهزلة وطنية" يقول فيه إن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أنشأ لجان تحقيق تفتقر إلى أي من القواعد الأساسية الحقيقية وإلى المصداقية.

وقال سيغال إن أولمرت لديه خلفية قانونية تسمح له بالتفريق بين الأنواع المختلفة من التحقيقات، مذكرا بأنه أعاق قرارا حكوميا يتعلق بإنشاء لجنة تحقيق على مستوى الدولة، لأن أعضاءها سيعينون من قبل رئيس المحكمة العليا وبرئاسة قاض كبير متقاعد من العدل، وتحظى باهتمام وثقة الشعب.

كما أن أولمرت أعاق لجنة تحقيق تنشئها الحكومة وفقا للقانون بحيث يترأسها قاض متقاعد وتتمتع بسلطة تحقيق كما هي حال اللجنة التي تكون على مستوى الدولة.

وبدلا من كل هذه اللجان اختلق مختبر أولمرت كافة أنواع اللجان "المصنوعة محليا" ذات الطبيعة الداخلية بأعضاء أتوا من خارج النظام، غير أن تحكم الحكومة في تعيين أعضاء تلك اللجان رغم ما تتمتع به من سلطات، وفي نشر التقارير التي تتوصل إليها، يجعل من التحقيق برمته مهزلة وطنية.

لا لرفع الحصار
وتحت عنوان "لا لمزيد من الصفقات السرية" كتب يوعيل بين نون تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت يطالب فيه بعدم رفع الحصار البحري عن لبنان ما لم يطلق سراح الأسيرين الإسرائيليين لدى حزب الله، داعيا إلى ممارسة مزيد من الضغط الوطني والدولي بدل الدبلوماسية الهادئة.

وانتقد الكاتب أية اتفاقية قد تجري بشكل سري، قائلا إن مثل تلك الاتفاقيات لا تجدي نفعا مستشهدا باتفاقية أوسلو التي نجمت عن دبلوماسية سرية.

وحذر من إبرام أية اتفاقية سرية مع حزب الله لأن ذلك من شأنه أن يقوي شوكة الأمين العام للحزب حسن نصر الله، وقد يدمر "جميع ما حققناه في الحرب" التي كانت -من وجهة نظر الكاتب- حربا بين إسرائيل ولبنان كدولة، وليس ضد منظمة شيعية.

ورجح أن الوسيلة الوحيدة للضغط على نصر الله بشكل فاعل هي الاتهامات المتزايدة في لبنان له بأنه يعمل كعميل أجنبي لحساب سوريا وإيران، وبالتالي سيجد نصر الله من الصعوبة بمكان رفض مطالب الحكومة اللبنانية بإطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين.

انتفاضة داخل فتح

"
ناشطون ومسؤولون من حركة فتح في الضفة الغربية وغزة يهددون بإطلاق انتفاضة ضد قادة الحركة القدامى في محاولة لإرغامهم على القبول بالمطالبة بإجراء إصلاحات داخلية وانتخابية
"
جيروزاليم بوست
قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن ناشطين ومسؤولين من حركة فتح في الضفة الغربية وغزة يهددون بإطلاق انتفاضة ضد القادة القدامى في الحركة، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في محاولة لإرغامهم على القبول بالمطالبة بإجراء إصلاحات داخلية وانتخابية.

وأضافت الصحيفة أن هؤلاء "الثوار" يخططون لعقد اجتماع طارئ لمجس فتح الثوري، في إشارة تعتبر الأولى للانشقاق العلني، لافتة النظر إلى أن المجلس يضم العديد من القادة الذين يحظون بقواعد شعبية، والناشطين الذين شعروا بأن الكيل قد طفح.

وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة فتح المركزية أخفقت في التوصل إلى قرار في اجتماع عقد بالأردن ثلاثة أيام، وتجاهلت اللجنة مطالب "الحرس الجديد" بإجراء إصلاحات في فتح عقب هزيمتها في الانتخابات الفلسطينية السابقة.

وكان آخر جدل بين الفتحاويين قد تمثل في الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات داخل أوساط الحركة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في فتح قوله إن "الجدل الدائر يصب في مصلحة حماس" مضيفا أن "ثمة سخطا كبيرا في أوساط كوادر فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة، والعديد منهم يهددون بإعلان انتفاضة ضد عباس والحرس القديم".

وقال رئيس قائمة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد إن القرارات التي اتخذتها اللجنة المركزية للحركة مؤشر على "أننا نسير إلى الخلف وليس إلى الأمام"، لافتا النظر إلى أن إخفاق اللجنة في تحديد موعد لعقد مؤتمر عام كان "خطوة سلبية".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية