تفجيرات تركيا إرهاب غير إسلامي
آخر تحديث: 2006/8/29 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/29 الساعة 17:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/5 هـ

تفجيرات تركيا إرهاب غير إسلامي

انصب اهتمام الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء على تفجيرات تركيا فاعتبرتها تفنيدا لرؤية من يعارض السياسة الخارجية البريطانية وخاصة في ما يتعلق بالإرهاب وعلاقته بالحرب على العراق، ولم تغفل الشأن العراقي.

"
معارضو السياسة الخارجية لرئيس الوزراء توني بلير لديهم توجه يقضي بتعليق كل شيء على شماعة غزو العراق، وخاصة الهجمات التي تستهدف المدنيين البريطانيين في الدول الإسلامية، لكن التفجيرات الأخيرة في تركيا لا تؤيد هذا التوجه
"
ديلي تلغراف
تذكير للمعارضين
خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها تحت عنوان "في تركيا، تذكير بإرهاب غير إسلامي" للحديث عن التفجيرات التي عصفت بتركيا في الفترة الأخيرة.

وقالت إن معارضي السياسة الخارجية لرئيس الوزراء توني بلير لديهم توجه يقضي بتعليق كل شيء على شماعة الحرب على العراق، وخاصة الهجمات التي تستهدف المدنيين البريطانيين في الدول الإسلامية، مضيفة أن جرح 10 سياح بهجوم على منتجع إيجون في مارمريس بتركيا لا يؤيد هذا الاتجاه.

وحاولت الصحيفة أن تفند تلك الرؤية عبر التوضيح بأن "الإرهاب" التركي له خصوصية معينة، حيث بدأ منذ 20 عاما حين قام حزب العمال الكردستاني بحملة من العنف ضد تركيا، أكسبت الأتراك على مدى تلك الفترة حق تعليم أطفال الأكراد، غير أن الثمن كان مقتل أكثر من 30 ألف من الأكراد والعرقيات التركية وتشريد الملايين.

وأشارت الصحيفة إلى أن زعيم الحزب عبد الله أوجلان الذي يقبع في السجن وصف حملته الانفصالية بأنها خطأ تاريخي، وبقي الحزب اليوم بعيدا عن تحقيق هدفه الذي ينطوي على إقامة دولة كردية مستقلة في الجنوب الشرقي من البلاد، وأمله استخدام مطلب تركيا للدخول في العضوية الأوروبية كورقة ضغط تلاشى عام 2002 عندما صنف الاتحاد الأوروبي حزبه على أنه منظمة إرهابية.

واختتمت الصحيفة بالقول إن الطبيعة الخاصة "للإرهاب التركي" لا تستثني تأثير شبكة دولية كالقاعدة، مشيرة إلى أن العناصر التي تنتمي لها كانت وراء تفجير القنصلية البريطانية ومقر البنك البريطاني عام 2003 في إسطنبول.

كما دعت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إلى مساندة الأوروبيين لتركيا لدخول الاتحاد الأوروبي وإلا سينعكس ذلك سلبا على تركيا والاتحاد الأوروبي نفسه وحتى على السياح البريطانيين الذين يزورون البلاد.

وقالت إن الاقتصاد التركي بدون الأموال التي ينفقها السياح في تلك البلاد سيكون عرضة للدمار.

وجبة ممتعة
وتحت عنوان "وجبة ممتعة ومن ثم رعب" رصدت صحيفة ذي غارديان شهادات بعض الناجين من الانفجارات التي هزت المنتجعات التركية.

وقالت إن البعض كان قد استمتع بوجبة مسائية على الشاطئ وكان يتطلع إلى نوم هنيء في الفندق عندما انفجرت القنبلة في الحافلة التي كانوا يستقلونها.

وتابعت تقول إن الفوضى بعدها عمت المكان وتعالت صرخات الأطفال والآباء طلبا للنجدة، ومن ثم هرع العاملون في المطاعم بعبوات المياه لرشها على الضحايا الذين أصيبوا بالحروق.

وأشارت الصحيفة إلى أن السياح البريطانيين وصفوا اللحظة التي وقعت فيها سلسلة التفجيرات بأنها مرعبة، إذ خلفت ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى.

وقالت سارة ويلسون (37 عاما) التي كانت عائدة في الباص المستهدف مع ابنتها جنيفر وصديقها كيفين، "تناولنا غداء ممتعا في مطعم على الشاطئ، وغادرنا الساعة 11:30 في باص رغم أنه كان مزدحما، ولكنني حاولت جاهدة تأمين مقعد فيه".

وتابعت سارة "فجأة انطلق وميض وهواء ساخن من تحت أرجلي, وشعرت بألم شديد، ومن ثم انطلقت الصرخات وجاءت سيارة الإسعاف في غضون لحظات".

تصريحات غير محددة

"
معظم التصريحات التي جاءت على لسان العراقيين أو حتى الأميركيين لم تتطرق إلى أرقام محددة للقتلى الذين يسقطون في التفجيرات والاشتباكات، واكتفت بالحديث عن الارتفاع أو الانخفاض
"
فاينانشال تايمز
وفي الشأن العراقي تناولت صحيفة فاينانشال تايمز تصريحات رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي قال فيها إن الاقتتال الطائفي الذي عم البلاد على مدى الأشهر الستة الماضية انخفض إلى مستويات لافتة، في إشارة إلى أن نشر الجنود من العراقيين والأميركيين أتى أكله.

ولفتت الصحيفة إلى أن معظم التصريحات التي جاءت على لسان العراقيين أو حتى الأميركيين لم تتطرق إلى أرقام محددة للقتلى الذين يسقطون في التفجيرات والاشتباكات، واكتفت بالحديث عن الارتفاع أو الانخفاض.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن المشهد يؤكد جانبين: الجانب الأول يشير إلى أن العمل المشترك بين الجنود العراقيين والأميركيين من جهة والجماعات التي تشكلت للدفاع عن نفسها تمكن من احتواء العنف في الفترة الماضية، أما الجانب الثاني فإنه ما زال هناك مجال لنشوب مزيد من الاقتتال إذا ما انتشرت تلك القوات في أماكن أخرى.

المصدر : الصحافة البريطانية