تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الاثنين، فاعتبرت أن الاستقرار في الصومال رهن بطبيعة تدخل الدول الجارة، ودعت إلى مد الجنود البريطانيين في أفغانستان بالأسحلة المناسبة، كما نشرت مقالا يرى أن التطرف يأتي من الاعتدال وليس من المساجد، فضلا عن قضايا داخلية ودولية أخرى.

"
إحجام الدول المجاورة عن التدخل في الشؤون الصومالية وتشجيع الجماعات الداخلية على التعاون، من شأنه أن يحقق تقدما نحو السلام وبشكل سريع وغير متوقع
"
ذي غارديان
تدخل الجوار
تناولت صحيفة ذي غارديان الملف الصومالي وقالت في افتتاحيتها إن مسار الأمور هناك يعتمد في الدرجة الأولى على طبيعة التدخل للدول المجاورة لها إلى جانب رد الفعل العالمي.

وأشارت الصحيفة إلى مشهد مثير في مقدمة افتتاحيتها حيث شهد ميناء الصومال أول سفينة شحن تفرغ حمولتها لأول مرة بعد عقد من الزمن، في لفتة تعد إيجابية لما يجري في ذلك البلد.

وقالت إن الأحداث التي تجري في الصومال يمكن لها أن تشعل حربا في القرن الإفريقي، غير أن ثمة إشارات إيجابية من شأنها أن تحقق السلام في المنطقة.

وأعربت الصحيفة عن خشيتها من التدخل الخارجي في الصومال، مشيرة إلى أن التسوية بين الإسلاميين والحكومة الضعيفة قد تمنح البلاد المصدر الأساسي للسلطة وإمكانية تحقيق التطور.

وذكَرت ذي غارديان أن إثيوبيا تدعم الحكومة العلمانية وترسل جنودها وأسلحتها إلى الصومال ما يثير سخط المحاكم الإسلامية ويقلق الأمم المتحدة، كما أن إريتريا التي تسعى لمواجهة إثيوبيا بسبب الجدل الحدودي بينهما، ترد على ذلك ببيع الأسلحة للمحاكم.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأمم المتحدة تدعو إلى الحوار بين الطرفين، محذرة من خطرين: أولهما أن الإسلاميين قد يسقطون في أيدي "المتطرفين" ومن ثم المضي في القتال بدلا من الحوار، وثانيهما أن الحكومة المؤقتة قد تدخل في حالة عنف.

وخلصت الصحيفة إلى أن إحجام الدول المجاورة عن التدخل في الشؤون الصومالية وتشجيع الجماعات الداخلية على التعاون، من شأنه أن يحقق تقدما نحو السلام وبشكل سريع وغير متوقع.

أسلحة للجنود في أفغانستان
وتحت عنوان "جهزوا الجنوب بالعتاد" دعت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها إلى بذل مزيد من الجهود لتجهيز الجنود البريطانيين المرابطين على الجبهة الأفغانية وإمدادهم بالأسلحة المناسبة، وقالت إن الجنود خُذلوا بسبب تقاعس وزارة الدفاع عن تجهيزهم بالعتاد المناسب.

وأكدت الصحيفة أن القوات البريطانية في أفغانستان تفتقر إلى الأسلحة الفاعلة، داعية إلى جلب طائرات من أميركا ومعدات لأن العتاد البريطاني لم يعد مناسبا لظروف العنف الذي يعصف بإقليم هيلمند.

ورأت أن السبيل الأمثل لتأمين تلك المعدات هو شراؤها فقط من أميركا حتى لا يتم مضاعفة الأسعار.

سياسة غير مجدية

"
التطرف الإسلامي يولد من الاعتدال لا من المساجد, وتحقيق الأمن لجميع فئات المجتمع أمر مستحيل
"
دجي/فاينانشال تايمز
كتب فيصل دجي مقالا في صحيفة فاينانشال تايمز ينتقد فيه سياسة الحكومة ويقول إن التطرف الإسلامي يولد من الاعتدال لا من المساجد.

وقال إن بريطانيا اليوم تملك خبرة لا يستهان بها في العمليات الإرهابية أكثر من الدول الأوروبية الأخرى، مشيرا إلى أن الإجراءات المشدد في المطارات تكلف الحكومة الكثير من الوقت والجهود والمال.

واعتبر أن طبيعة الإجراءات التي تتخذ لتأمين الحماية تشير إلى أن تحقيق الأمن لجميع فئات المجتمع أمر مستحيل.

تأرجح السياحة في تركيا
تحدثت صحيفة تايمز في تقريرها عن تأرجح مستوى السياحة في تركيا بعد التفجيرات التي استهدفت مناطق سياحية هناك.

وقالت الصحيفة إن السياحة تعد إحدى أهم الموارد الهامة التي تدر العملات الأجنبية رغم اهتزاز تلك الصناعة بعد سلسلة من التفجيرات الإرهابية في السنوات الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مدينة مارمريس التي تقع جنوب غرب تركيا تعد وجهة شعبية لأكثر من 1.8 مليون بريطاني سنويا، سيما أن تلك المنطقة تشكل منتجعا يشمل عددا كبيرا من الملاهي والمطاعم التي تفتح أبوابها حتى الرابعة صباحا.

تدوير النفايات
وفي شأن داخلي أفادت صحيفة ذي إندبندنت نقلا عن تقرير لمعهد (IPPR) أن بريطانيا تأتي في أخر السلم الأوروبي بالنسبة لإعادة تدوير النفايات.

ويشير التقرير إلى أن 18% فقط من النفايات يتم تدويرها في بريطانيا مقابل 28% في فرنسا و58% في المانيا، ثم تأتي هولندا في مقدمة الاتحاد الأوروبي بنسبة 65%.

المصدر : الصحافة البريطانية