رحبت صحف لبنانية اليوم الاثنين بزيارة أنان للبنان وأعربت عن أملها بأن تفلح في رفع الحصار ودحض الكثير من المزاعم، وحذرت التيارات الأرمنية من اعتراضها على مشاركة تركيا في القوات الدولية.

"
نأمل أن يستخدم أنان شهادته ونفوذه المعنوي لإنهاء الحصار الوحشي المفروض على اللبنانيين والذي يؤكد استمراره أن الحرب لما تنته وأن إسرائيل لما ترتو من دمائهم بعد
"
سلمان/السفير
شهادة أنان
ففي صحيفة السفير كتب طلال سلمان مقالا تحت عنوان "إنهاء الحرب برفع الحصار" يرحب فيه بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للبنان، معربا أن أمله، كما جميع اللبنانيين، بأن يستخدم شهادته ونفوذه المعنوي لإنهاء الحصار الوحشي المفروض على وطنهم والذي يؤكد استمراره أن الحرب لما تنته وأن إسرائيل لما ترتو من دمائهم بعد.

وأعرب سلمان عن أمله بأن تتمكن تلك الزيارة من دحض الكثير من المزاعم، منها أن لبنان أكثر تواضعا بكثير من أن يفكر باقتلاع الكيان الصهيوني، وأن حزب الله ليس جيشا وليس جيشا أجنبيا على وجه الخصوص، وأنه بعض الشعب اللبناني، وأن رجاله أبناء الأرض التي أحرقتها إسرائيل مرات ومرات.

ويرى الكاتب في هذه الزيارة فرصة كي يتأكد أنان أن المقاومة لا تخرج عن الإجماع الوطني في الترحيب بالزيادة في قوات اليونيفيل التي طالما اعتبرها اللبنانيون قوات صديقة تساعدهم على حماية وطنهم من الاجتياحات الإسرائيلية والانتهاكات اليومية في البر والبحر والجو.

مصداقية المنظمة الدولية
انتقدت صحيفة اللواء في افتتاحيتها تحت عنوان "أنان والقوات الدولية.. والاعتراضات الأرمنية" استمرار تهاون مجلس الأمن الدولي بالخروقات الإسرائيلية وعدم التحرك الجدي لتنفيذ بقية بنود القرار 1701، وخاصة رفع الحصار وتعزيز قدرة الجيش اللبناني بالأسلحة والتقنيات الحديثة، لأن ذلك من شأنه أن يطيح بما تبقى من مصداقية المنظمة الدولية، ويقضي على الثقة بفعالية وجدية القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، خاصة تلك التي اتخذت بالإجماع.

وقالت الصحيفة إن لبنان الرسمي والشعبي يريد أن تكون حرب الثلاثة والثلاثين يوما المدمرة هي آخر الحروب المنفردة مع الدولة الصهيونية، بانتظار أن يقضي الله أمراً كان مفعولا ويقرر الأشقاء العرب مجتمعين مصير الصراع العربي-الإسرائيلي حربا أم سلما.

وشددت الصحيفة على ضرورة مكافأة سكان الجنوب على صمودهم وتضحياتهم الكبيرة ليس بتوفير مساعدات إعادة البناء وإعمار البنية التحتية وحسب بل بالعمل على استتباب الأمن والأمان والاطمئنان في مناطقهم وقراهم، من خلال انتشار الجيش الوطني وقوى الشرعية الأخرى في تلك المناطق، مجسدة حضور الدولة الناشطة في بسط شرعيتها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، مع خطط انمائية واعدة تعزز التلاحم القائم بين الجنوبي وأرضه.

"
طريق لبنان مفتوحة لمن يريد سلوكها إلى الجولان لاستعادته، إنما ليس على حساب السلام اللبناني الذي دفعنا عنه أغلى التضحيات، ثمنا للتقاعس العربي والتفرقة العربية التي يزرعها الجهال
"
الثويني/النهار
وتعليقا على اعتراض بعض التيارات الأرمنية لمشاركة تركيا في القوات الدولية، قالت الصحيفة "لا يحق لأي حزب أو طائفة أن تدعي أن لها حق الفيتو في قضايا وقرارات تكون السلطة الشرعية قد حسمت أمرها عبر المؤسسات الدستورية، لا سيما مجلس الوزراء ومجلس النواب"، محذرة من أن ذلك "يجعل الطوائف والأحزاب السياسية هي واجهة العلاقات الخارجية، وفق مقياس وحسابات كل طائفة وكل حزب، وعندها تسقط فكرة الدولة، ويصبح البلد في خبر كان".

الطريق إلى الجولان
كتب غسان الثويني مقالا في صحيفة اللواء تحت عنوان "الطريق إلى الجولان من بيروت.. إنما بالسلام" يقول فيه إن طريق لبنان مفتوحة لمن يريد سلوكها إلى الجولان لاستعادته، إنما ليس على حساب السلام اللبناني الذي "دفعنا عنه أغلى التضحيات، ثمنا للتقاعس العربي والتفرقة العربية التي يزرعها الجهال".

وقال: فلتكن المحاولة الدبلوماسية الشجاعة هي الخيار السوري اللارجوع عنه... تظل "أرخص" من حرب ستبدأ هذه المرة في لبنان ولا أحد يعرف أين تتوقف؟

ويرى الكاتب أن إيران ربما تكون الخاسرة إذا سلكت دمشق طريق الجولان عبر سلام في لبنان.

المصدر : الصحافة اللبنانية