خاص-دمشق

رأت الصحف السورية أن القرار الأوروبي بإرسال سبعة آلاف جندي إلى جنوب لبنان جاء لحماية إسرائيل لا لحماية لبنان. كما انتقدت انتخابات مؤتمر الصحفيين والتي رأت أنها جاءت بأشخاص لا علاقة لهم بالمهنة.

"
أوروبا تندفع اليوم بكامل طاقاتها وبخبراتها التقنية لا لحماية لبنان الذي لم تفعل له شيئا يوم احتاج حماية لمدنييه وبناه التحتية، بل من أجل حماية الطرف المعتدي من خطر محتمل وليس واقعا
"
تشرين
الاندفاع الأوروبي
وجهت صحيفة تشرين الرسمية انتقادا حادا للاتحاد الأوروبي الذي وقف يراقب العدوان الإسرائيلي على لبنان على مدى 33 يوما دون أن يفعل شيئا لوقف المجازر والتدمير، وترك الأمر للمندوب الأميركي في مجلس الأمن جون بولتون الذي يمثل إسرائيل أكثر مما يمثل بلاده فضلا عن إشرافه على المندوبين الأوروبيين.

وقالت الصحيفة إن أوروبا تندفع اليوم بكامل طاقاتها وبخبراتها التقنية لا لحماية لبنان الذي لم تفعل له شيئا يوم احتاج حماية لمدنييه وبناه التحتية، بل من أجل حماية الطرف المعتدي من خطر محتمل وليس واقعا كما هو الحال مع لبنان.

ورأت في مقال افتتاحي أن الاندفاع الأوروبي لم يكن ليحدث لولا النتائج المتحققة على أرض المعركة.

لذلك تريد أوروبا وقبلها الولايات المتحدة التحايل على القرار الدولي 1701 عبر الزعم بأنه يخولهم نزع سلاح حزب الله.

وترى الصحيفة أن هناك تنسيقا بين الأوروبيين وفريقهم اللبناني المرتبط بإسرائيل والذي يتمنى أن تنشر القوات الدولية في سائر أنحاء لبنان، ولكن تصريح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان صدمهم جميعا عندما أكد أن القرار 1701 لا يجيز ذلك.

إعانة الوفاة
سخرت صحيفة الثورة شبه الرسمية من إنجازات اتحاد الصحفيين الذي عقد مؤتمره العام الرابع الأسبوع الماضي، ورأت في زاوية كتبها الصحفي فواز خيو أن الإنجاز الرئيسي القديم للصحفيين هو إعانة الوفاة، في إشارة إلى أن الاتحاد يقدم لعائلة الصحفي المتوفى مبلغا من المال يصل إلى 150 ألف ليرة (51 ليرة= دولارا أميركيا).

وتابعت الصحيفة أن الجماعة سيؤمنون لنا وفاة تليق بنا, على أن نتقاضى نصفها عند الوفاة الكتابية, أي التقاعد, وبقية المبلغ نحمله إلى القبر لكي نتباهى على زملائنا الأموات الذين ذهبوا بثيابهم فقط.

أما زملاؤنا في بقية النقابات مثل المهندسين والأطباء فلديهم إعانة حياة، إضافة إلى إعانة الوفاة، أما اتحاد الصحفيين فيقول هذا جشع, إن الله لم يخلق دابة إلا وخلق لها رزقها, فمن تخافون? نقول: آمين.

وانتقدت الثورة أيضا بعض الأمراض التي باتت تعاني منها الصحافة في سوريا، وأشارت بشكل خاص إلى قيام كثير من المديرين الذين توالوا على بعض المؤسسات الإعلامية بتوظيف أعداد هائلة لا علاقة لها بالصحافة, فأتخم الاتحاد واتخمت المؤسسات بالمستكتبين وجامعي الإتاوات، وأصبحت السلطة الرابعة بلا سلطة.

وتضيف الصحيفة "تحايلوا علينا بتعويض طبيعة العمل وإذ المبلغ نفسه، أما قانون النشر, فيخيل إلينا أنه صيغ في مخفر وليس في اتحاد صحفيين, وقاعدته أن الصحفي مذنب حتى تثبت براءته, وكم من زملاء تشنططوا إلى الحسكة, لأن صاحب الدعوة أراد إقامتهم هناك..".

"
من الأفضل بعد أربع دورات عقدها اتحاد الصحفيين إلحاقه بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كجمعية أهلية خيرية تقدم المساعدات والقروض وتساعد المرضى وأبناء السبيل
"
صبري عيسى/الجمل
من السبات للوفاة
انتقدت صحيفة الجمل الإلكترونية استهتار بعض الناخبين خلال التحضير للمؤتمر وسوء تقديرهم لأهمية الانتخابات وضرورة وصول صحفيين قادرين على ممارسة العمل النقابي بشكل أفضل والتعبير عن طموحات زملائهم.

ورأت أن ذلك الاستهتار أدى إلى وصول بعض الصحفيين من الدرجة الثالثة لمؤتمر الاتحاد ومجلسه، مما فاجأ الأوساط الصحفية بهذا الكم من الأسماء التي لم يسبق لها ممارسة العمل الصحفي أو الكتابة حتى على صحف الحائط!

بل الأغرب كما ترى الصحيفة هو وصول أسماء من المتسربين في فترات سابقة لجسم الاتحاد من غير الصحفيين أو الذين لا تنطبق عليهم شروط العضوية، إضافة إلى أسماء تعمل في الرقابة والإدارة والعلاقات العامة، وباتوا الآن يشكلون واجهة العمل النقابي وقيادته.

وأضافت الجمل في مقال كتبه صبري عيسى أن المؤتمر لم يخرج في مناقشاته وطروحاته وتوصياته عن المؤتمرات السابقة، كما لم تكن هناك مبادرات جادة لتفعيل دور الاتحاد على الصعيد المهني والمطلبي، وبقيت تقاريره تكرارا مملا لتقارير الدورات السابقة.

وانتقدت بشكل خاص أسلوب الحصول على تراخيص إصدار المطبوعات وآليتها، وهي القضية التي لم يلح عليها أعضاء المؤتمر.

وأضافت أن النص القانوني شيء والممارسة الفعلية في طريقة منح التراخيص شيء آخر، فالمزاجية وأسلوب "الخيار والفقوس" تمارسه وزارة الإعلام والحكومة في منح التراخيص فتعطى التراخيص للبعض ويحرم منها البعض الآخر.

ورأى عيسى أن الأمور باقية على حالها في الاتحاد، فقد تتبدل الوجوه لكن الأداء سيبقى هو نفسه، وقد يكون من الأفضل بعد أربع دورات عقدها الاتحاد إلحاقه بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كجمعية أهلية خيرية تقدم المساعدات والقروض وتساعد المرضى وأبناء السبيل.
_______________

الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السورية