تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة فأوردت إحداها مقابلة مع أحد قادة جيش المهدي أقر فيها بتورط هذا الجيش بالعنف الطائفي في العراق, وكشفت أخرى عن تحقيق أميركي حول احتمال استخدام إسرائيل قنابل عنقودية مصنوعة بأميركا في حربها الأخيرة على لبنان, وأكدت ثالثة أن تقارب الصين والهند هو الذي سيحدد معالم القرن الحادي والعشرين.

"
مقاتلو العرب السُنة المتهمون بمهاجمة المسلمين الشيعة لا يستحقون الرحمة ولا حاجة لمحاكمتهم
"
قائد بجيش المهدي/واشنطن بوست
لا يستحقون الرحمة!
تحت عنوان "مليشيات الصدر والذبح في الشوارع" أوردت واشنطن بوست تقريرا شمل مقابلة مع أحد قادة جيش المهدي، أجرتها الصحيفة معه في أحد المطاعم المتواضعة في بغداد.

كما نقلت عنه قوله إن مقاتلي العرب السُنة المتهمين بمهاجمة المسلمين الشيعة، لا يستحقون الرحمة ولا حاجة لمحاكمتهم.

وذكرت الصحيفة أن هذه التعليقات هي أحد الاعترافات القليلة للجيش المهدي، بدوره في العنف الطائفي الدموي الذي أدى بالأشهر الأخيرة إلى مصرع ما لا يقل عن 10400 عراقي.

وفي اتصال مع قيادي آخر بالجيش يسمونه الشيخ نقلت عنه قوله لها, بعد أن اشترط عدم ذكر اسمه ولا اسم منطقة مدينة الصدر التي يوجد بها "إن التكفيريين الذين يقتُلون يجب أن يُقتلوا, كما أن الصداميين الملطخة أيديهم بالدماء محكوم عليهم بالإعدام".

وأضاف الشيخ أن هذا "جزء من الدفاع عن النفس, وهو حكم جاهز لا يحاج إلى تعقيب".

ونقلت واشنطن بوست عن جوست هيلترمان, مدير مشروع بالأردن تابع لمجموعة الأزمات الدولية قوله إن الأميركيين كانوا يعتقدون أن المليشيات التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق هي التي كانت تقف وراء أعمال القتل, لكن تبين بعد أحداث سامراء أن جيش المهدي هو الذي يقود أعمال القتل خارج القانون.

وأضافت الصحيفة أن مصير أي شخص يتهمه جيش المهدي هو الإعدام.

كما نقلت عن المقدم الأميركي مارك ميدوز، قائد فرقة الفرسان التابعة للوحدة العاشرة بالجيش الأميركي والذي يراقب أفراد فرقته بلدة الشعلة، قوله إن الأميركيين يعلمون أن جيش المهدي يجري محاكمات ويعدم أشخاصا, مشيرا إلى أنه ربما يكون أضخم مليشيات بالعراق وأنه منظمة إرهابية.

القنابل العنقودية
نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين بالخارجية قولهما إن وزارتهما تحقق فيما إذا كان استخدام إسرائيل للقنابل العنقودية المصنوعة من طرف أميركا بالجنوب اللبناني، يعد خرقا للاتفاقات السرية مع الولايات المتحدة التي تقيد ظروف استخدام مثل هذه الأسلحة.

وذكرت الصحيفة أن التحقيق الذي يجريه مكتب رقابة التعاملات التجارية الدفاعية بدأ هذا الأسبوع, بعد نشر تقارير عن استخدام ثلاثة أنواع من المعدات العسكرية الأميركية العنقودية, حيث عثر على أسلحة مضادة للأفراد ترش عددا من القنابل الصغيرة على مساحات واسعة بالجنوب اللبناني, وهي مسؤولة عن التسبب بأضرار مدنية كثيرة.

ونقلت نيويورك تايمز عن غونزالو غاليغوس, أحد متحدثي الخارجية قوله "سمعنا دعاوى عن استخدام تلك المؤن ونحاول الآن جمع مزيد من المعلومات عن هذا الأمر".

كما أوردت تصريحات عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين يبدون تشكيكهم في أن هذا التحقيق سيؤدي إلى فرض عقوبات ضد إسرائيل.

لكنهم اعتبروا أن قرار إجراء هذا التحقيق يمكن أن يكون الهدف منه هو مساعدة إدارة الرئيس جورج بوش، في تخفيف الانتقادات التي يوجهها لها معلقو وحكومات الدول العربية بسبب تأييدها للعملية العسكرية الإسرائيلية.

"
العلاقة المتنامية بين عملاقي آسيا, الصين والهند, هي التي ستحدد ملامح القرن الحادي والعشرين
"
لوس أنجلوس تايمز
الصين والهند
قالت لوس أنجلوس تايمز إن العلاقة المتنامية بين عملاقي آسيا, الصين والهند, هي التي ستحدد ملامح القرن الحادي والعشرين.

وذكرت الصحيفة أن افتتاح الطريق الوحيد الذي يربط عملاقي آسيا الشهر الماضي بعد 44 عاما من المتاريس والتعقيدات الدبلوماسية، دشن فترة جديدة من العلاقات بينهما.

وأشارت إلى أن زعيمي الدولتين امتدحا تلك الخطوة معتبرين أنها دليل على التقارب بين البلدين اللذين ظلا ينظر أحدهما للآخر بعين الريبة منذ الحرب الحدودية التي دارت بينهما عام 1962.

ونسبت لوس أنجلوس تايمز لخبراء توقعهم أن تساهم العلاقات المتنامية بين الدولتين الأكثر سكانا بالعالم, حيث تضمان ثلث البشرية, في تحويل الهند والصين إلى أكبر اقتصاديات العالم جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة بحلول العام 2050.

المصدر : الصحافة الأميركية