نصر لبنان محاصر برا وبحرا وجوا
آخر تحديث: 2006/8/24 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/24 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/30 هـ

نصر لبنان محاصر برا وبحرا وجوا

الحصار الذي تضربه إسرائيل على لبنان وتداعيات توتر العلاقة بين دمشق وبيروت أهم ما تناولته الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس، فاعتبرت إحداها أن النصر الذي حققه لبنان محاصر برا وبحرا وجوا، وانتقدت أخرى تصريحات الأسد بشأن نشر القوات على الحدود اللبنانية السورية.

"
الخطر الآن يكمن في كون المواد الحيوية كالقمح والمحروقات ستبقى خارج المياه الإقليمية وسيكتشف اللبناني، حين تبدأ الحاجة إلى هذه المواد، أنه يواجه (حرباً صامتة) لا تملك دولته أن تدافع عنه فيها
"
المحلل السياسي/الأنوار
لبنان تحت الحصار
تحت هذا العنوان كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول إن الخطر المنظور خلال الحرب كان خطر الغارات والصواريخ والقذائف والتدمير، فكان همُّ اللبناني أن يتفادى أضرارها وحتى أصواتها، ولهذا فإنه حين توقّف إطلاق النار شعر للوهلة الأولى بأن الخطر زال، ثم اكتشف لاحقاً أن هناك خطراً من نوع آخر ربما يكون أكثر قسوة وضراوة وانعكاسات على كل الشعب اللبناني، وهو (الحصار).

وأكد أنه لا يحق لإسرائيل فرض هذا الحصار لأن ذلك يمثل انتهاكا لجميع الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية.

لكن ما استوقف المحلل هو كون الحكومة اللبنانية تبدو راضخة لهذا الحصار، مؤكدا أن الدبلوماسيين الأجانب لم يفاجئوا المسؤولين اللبنانيين عندما عبروا عن استيائهم مما كان يجري عبر المرفأ والمطار اللبنانيين.

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية وعدت بمعالجة الإجراءات الأمنية، بحيث تكون وفق المعايير الدولية المعتمدة في مطارات العالم ومرافئه.

غير أن محلل الأنوار للشؤون السياسية شدد على أن الخطر الآن يكمن في كون المواد الحيوية كالقمح والمحروقات ستبقى خارج المياه الإقليمية وسيكتشف اللبناني، حين تبدأ الحاجة إلى هذه المواد، أنه يواجه (حرباً صامتة) لا تملك دولته أن تدافع عنه فيها.

وتحت "محاصرة النصر برا وبحرا وجوا " اعتبر طلال سلمان في السفير أن إسرائيل لا تزال، هي ومن يؤازرها، تشن حربها على لبنان وإن كان هذا الفصل منها من غير "دوي".

وأضاف سلمان أن إسرائيل إنما تريد من وراء هذا الحصار أن تحقق ما فاتها تحقيقه بالحرب.

أنا الحل أو لا حل
تحت عنوان "الأسد.. أنا الحل أو لا حل" كتب أسعد حيدر تعليقا في المستقبل قال فيه إن الأميركيين والفرنسيين والإسرائيليين والإيرانيين والسوريين يراهنون متحالفين أو منفصلين على "الجنرال وقت" الذي يقول كل منهم إنه يلعب لصالحه.

وأضاف أن اللبنانيين هم وحدهم من يعلم أن هذا "الجنرال" ليس معهم ولا يدعمهم ولا يخدمهم لأنهم هم الذين "يأكلون يومياً العصي بينما الآخرون يعدونها" ليسجلوا ما يناسبهم منها "نقطة" لمصلحتهم سواء وهم يفاوضون سراً أو علانية أو تحضيراً للمواجهة الكبرى التي يتحايل الجميع لعدم الانزلاق إلى فخها.

وتحدث حيدر بإسهاب عن نشر القوة الدولية (يونيفيل) على الحدود اللبنانية، وعن تحديد آلية عملها قبل أن يتعرض للمعارضة السورية لنشر هذه القوة بينها وبين لبنان.

فنقل، في هذا الإطار، قول الرئيس السوري بشار الأسد إن نشر هذه القوات بهذه الطريقة عمل عدائي وسيؤدي إلى حالة عداء بين لبنان وسوريا.

واعتبر حيدر أن الأسد قد رمى بهذا التوجه "قنبلة" إضافية في قلب "مرمى" الانقسامات اللبنانية.

وتحامل المعلق على الأسد، قبل أن يقول إن "قنبلة" الأسد هذه أعدت بعناية لتحقق "الشهية المفرطة" لدى "التاجر السوري" إذ أن دمشق دأبت حسب رأيه- إلى "تخريب أو تعطيل أي حل لا تكون طرفا فيه وشريكة في تحصيل ثماره".

وعلى نقيض هذه الأطروحة، يرى طلال سلمان بمقال له في السفير أن أخطر ما تقوم به إسرائيل هو كونها "تحرّك المواجع بالضغط والإصرار على نشر قوات دولية على الحدود بين لبنان وسوريا".

وأضاف أن ما تريده إسرائيل هو أن "تزرع في الذهن اللبناني أن سوريا "بلد معاد" وبالتالي فلا بد من تسوير الحدود معها بالأسلاك المكهربة والخنادق وحقول الألغام، ولا بد من تقطيع وشائج القربى وصلات الرحم والمصالح المشتركة، والأخطر: لا بد من أن يتراجع العداء تجاه إسرائيل بقدر ما تتعاظم القطيعة مع سوريا.

"
دمشق ما فتئت ترسل للسنيورة رسائل مفادها أنها لا تمانع في زيارته لها دون أن يصل الأمر حد دعوته رسميا من طرف رئيس الحكومة السورية مثلا
"
مطر/اللواء
زيارة لا تتم
تحت عنوان "حكاية الزيارة التي لا تتم إلى دمشق" كتب فؤاد مطر تعليقا في اللواء قال فيه إن من جملة عدم الرغبة السورية في زيارة يقوم بها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة لدمشق، أن الأخير لقي في واشنطن ثم في نيويورك عندما زارهما استقبال الرؤساء المتميزين، وتعمَّد الرئيس الأميركي جورج بوش إحاطة السنيورة بهذا الاهتمام النوعي تقديراً منه للرجل وتمهيداً لما تخطط الإدارة البوشية في شأن لبنان.

وأضاف مطر أن الرغبة السورية في زيارة السنيورة لدمشق تراجعت بعد زيارته تلك، وصدرت تصريحات وتعليقات من دمشق زادت الطينة بلة.

وأشار إلى أن دمشق ما فتئت ترسل للسنيورة رسائل مفادها أنها لا تمانع في زيارته لها، دون أن يصل الأمر حد دعوته رسميا من طرف رئيس الحكومة السورية مثلا.

وأوضح المعلق أن آخر تلك الدعوات "غير مكتملة الأصول والمفتقرة لما من شأنه حفظ كرامة المدعو" هي التي أعلن عنها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الاثنين الماضي إبان زيارته للبنان.

وأشار مطر إلى أن ما فات السوريين هو أنهم لم يقدموا أية دعوة رسمية للسنيورة، بل كانوا دائما يرسلون تلك الدعوات عبر طرف ثالث.

المصدر : الصحافة اللبنانية