تذمر في إسرائيل ومطالبة باستقالة كبار المسؤولين
آخر تحديث: 2006/8/24 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/24 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/30 هـ

تذمر في إسرائيل ومطالبة باستقالة كبار المسؤولين

الحرب على لبنان وتداعياتها على مستوى الدولة الإسرائيلية وعلى مستوى رجالاتها وجيشها لا تزال أهم ما تغطيه الصحافة الإسرائيلية اليوم الخميس, حيث طالبت بالتحقيق في الإخفاقات بدل التستر عليها, وشددت بشأن النووي الإيراني على أن تلكؤا إيرانيا قد يدفع إسرائيل إلى القيام بعمل انفرادي ضد طهران.

"
أنظمة الدولة الإسرائيلية انهارت بشكل كلي والمسؤولون الإسرائيليون تخلوا عن شمال إسرائيل ولا بد من تحديد المسؤوليات
"
ديسكين/يديعوت أحرونوت
انهيار النظام
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مدير جهاز الشين بيت يوفال ديسكين انتقاده اللاذع للطريقة التي أدارت بها الحكومة الإسرائيلية الحرب على لبنان, مشيرا إلى أن أنظمة الدولة "انهارت بشكل كلي" وأن المسؤولين الإسرائيليين "تخلوا عن شمال إسرائيل".

وأضاف ديسكين قائلا "علينا أن نقر بالإخفاقات الكثيرة التي وقعت, والتي يراها عامة الناس ويدركونها.

وذكرت الصحيفة أن ديسكين انضم للأصوات التي انتقدت في الفترة الأخيرة أداء الحكومة خلال الحرب, مؤكدا أنه يعتقد أن عليه كأحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية أن يتحدث, إذ إن الوقت "لم يعد وقت التستر بل علينا أن نقول الحقيقة, فلا شك أن الشمال الإسرائيلي ترك يواجه مصيره لوحده ولا بد أن يقدم أحد ما تفسيرا لسبب ذلك وأن تحدد المسؤولية عن ذلك الوضع".

وفي الإطار ذاته, كتب ياكوف كاتس تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت نقل في بدايته اعتراف اللواء موشي كابلينسكي نائب رئيس الأركان الإسرائيلي بأن الجيش ارتكب أخطاء في حربه على لبنان.

ونقل عنه قوله في هذا الإطار "لن نتستر على أخطائنا وسنقوم بكل ما في وسعنا لتصحيحها", مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يحتاج لتدريب مزيد من جنود الاحتياط وضمان حصولهم على معدات أفضل, أو على الأقل على نفس درجة جودة الأسلحة التي يستخدمها الجنود النظاميون.

مطالبة باستقالات
وتأكيدا لتذمر جنود الاحتياط قالت صحيفة هآرتس إن آلافا منهم من الذين تم تسريحهم يوم الأربعاء قالوا إنهم سينضمون للحركة الاحتجاجية التي بدأت على أثر الحرب على لبنان.

وأشارت إلى أن عددا من المؤسسات أكدت لقادة احتجاج جنود الاحتياط أنهم سينضمون لهم في مخيمهم الذي نصبوه قبالة مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وذكرت بعض مظاهر الاحتجاج التي سيتم تنظيمها والتي ستشمل يوم الجمعة مسيرة لهؤلاء الجنود وبمشاركة أسر الجنود الإسرائيليين الذين فقدوا في الحرب وذلك للمطالبة باستقالة أولمرت.

وتحت عنوان "متى سيعي أولمرت أن الوقت قد حان كي يغادر؟" قال موردخاي جيلاط في يديعوت أحرونوت إن الحرب الثانية على لبنان طرحت أسئلة حول ما إذا كان الأشخاص الفاسدون لائقين لحكم الدولة.

وذكر جيلاط في البداية أن أولمرت ظن بعد أن واجه احتجاجات عارمة أن بإمكانه عن طريق توزيع الأموال كسب ود سكان الجنوب, لكنه واهم.

وأضاف أن عمدة ومسؤولي كريات شمونة لم يقبلوا أداءه, بل انتقدوه بكل ما أوتوا من قوة وصبوا عليه جام غضبهم, فعاد إلى القدس مغلوبا على أمره مثخنا بالكدمات.

ولا تقتصر المشاكل على أولمرت, إذ أكدت صحيفة جيروزاليم بوست أن الخلافات التي تعصف بحزب العمال الذي يترأسه عمير بيرتس, وزير دفاع أولمرت قد تؤدي إلى التفكك الوشيك لهذا الحزب.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانتقادات التي يواجهها بيرتس من داخل حزبه تتركز على تجاهله لأجندة الحزب الاجتماعية الاقتصادية.

ولم يكن الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف أفضل حظا من أولمرت وبيرتس إذ دعاه زييف سيغال في هآرتس إلى الاستقالة على خلفية قضية التحرش الجنسي التي يتهم فيها.

وأكد الكاتب أنه لا يمكن لكتساف أن يظل في منصبه وكأن شيئا لم يكن بعد أن صادرت الشرطة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالرئاسة وأكدت وجود أدلة أولية تثبت تورطه في هذه القضية.

"
إسرائيل تراقب عن كثب ردة الفعل العالمية على استمرار إيران في رفض وقف تخصيب اليورانيوم ولا تسبعد القيام بعمل انفرادي ضدها
"
مسؤول إسرائيلي/جيروزاليم بوست
التصرف الانفرادي
تحت عنوان "تلكؤ إيران قد يدفع إسرائيل إلى التصرف بصورة انفرادية" كتب هيرب كينون تعليقا في جيروزاليم بوست مقالا أكد في بدايته أن إسرائيل تراقب عن كثب ردة الفعل العالمية على استمرار إيران في رفض وقف تخصيب اليورانيوم.

وأشار إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين السامين بدؤوا يقولون إنه من الواضح الآن أنه عندما يتعلق الأمر بوقف إيران, ربما لن يكون أمام إسرائيل سوى "التصرف انفراديا".

ونقلت الصحيفة عن أحد هؤلاء المسؤولين قوله "إن الإيرانيين يدركون ان العالم لن يفعل شيئا ضدهم, وهذا يشبه محاولات العالم تهدئة هتلر خلال ثلاثينيات القرن الماضي".

وأشار هذا المسؤول إلى أنه لا يستبعد عملا عسكريا أميركيا ضد طهران, لكنه لا يعتقد أن ذلك سيتم قبل ربيع 2008, أي قبيل مغادرة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش الحلبة الدولية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية