التراجع الفرنسي يهدد باندلاع الحرب ثانية
آخر تحديث: 2006/8/21 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/21 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/27 هـ

التراجع الفرنسي يهدد باندلاع الحرب ثانية

انتقدت صحف أميركية اليوم الاثنين المشاركة الفرنسية المتواضعة في قوات حفظ السلام جنوب لبنان واعتبرتها بأنها مثيرة للضحك وخطيرة وتهدد باندلاع الحرب مجددا، كما نشرت مقالا للسفير العراقي يطالب بدعم أميركا لحل أزمة بلاده.

"
الفرنسيون بعد إصرار دام لأعوام على أن يحظوا بمعاملة كدولة عظمى، يتصرفون وكأنهم تخلوا عن مسوؤلية وضع حد للفوضى في لبنان
"
نيويورك تايمز
التراجع الفرنسي
انتقدت نيويورك تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "انتظار شيراك" المشاركة الفرنسية بـ200 جندي في قوات حفظ السلام في الجنوب اللبناني، ووصفتها بأنها مثيرة للسخرية وخطيرة جدا في نفس الوقت.

وقالت إن الفرنسيين -بعد إصرار دام لأعوام على أن يحظوا بمعاملة كدولة عظمى- يتصرفون وكأنهم تخلوا عن مسوؤلية وضع حد للفوضى في لبنان.

وحذرت الصحيفة من أن انتظار فرنسا لما تسعى إليه الحكومة اللبنانية من عقد اتفاقية مع حزب الله للتخلي عن أسحلته أو الانسحاب من الجنوب، قد يطول كثيرا وبالتالي قد تندلع الحرب في أي لحظة.

وأشارت إلى أن الحقيقة المؤسفة هي أن أفضل ما يؤمل به في لبنان هو التهميش السياسي لحزب الله، وحتى هذا لن يتحقق ما لم يتم نشر قوات حفظ سلام مجهزة بالعتاد وبسرعة قصوى.

وأما الرسالة التي وجهتها نيويورك تايمز إلى الرئيس جورج بوش فتنطوي على ضرورة التوضيح للفرنسيين بأن الثمن الذي قد يدفعه الفرنسيون واللبنانيون على السواء سيكون باهظا، إذا ما تخلت باريس عن مسؤولياتها.

كما يتعين على واشنطن أن تكون في الخطوط الأمامية وتتحمل مسؤولية إعادة إعمار جنوب لبنان، سيما أن حزب الله اعتمد على بناء الثقة به عبر مؤسساته الاجتماعية والعسكرية على حد سواء.

ومن جانبها أيضا قالت يو أس إيه توداي إن الأهداف الطموحة لقرار مجلس الأمن المتعلق بنشر قوات سلام قوية في الجنوب اللبناني، ونزع أسلحة حزب الله ووقف الدعم السوري والإيراني، تبدو ضربا من الخيال.

وأضافت أن معظم المكونات التي أفضت إلى الحرب بين حزب الله وإسرائيل مازالت كالهشيم، مشيرة إلى أن أكبر مشكلة حاليا تكمن في البطء الشديد لوصول تلك القوات.

ودعت الصحيفة في ختام افتتاحيها إلى الخروج بمبادرة حاسمة، محذرة من أن عدم الأخذ بقرار 1701 على محمل الجد والتقاعس في تطبيقه، سيجعله ينضم إلى قائمة القرارات الأممية التي فشلت في تحقيق شيء بالشرق الأوسط.

دعم العراق

"
التخلي عن العراق سيكون كارثيا ليس للعراق وحسب بل للولايات المتحدة والسلام والاستقرار العالميين لعقود قادمة
"
الصميدعي/واشنطن بوست
وفي الشأن العراقي كتب سفير بغداد لدى واشنطن سمير الصميدعي مقالا في واشنطن بوست تحت عنوان "نداء لدعم الديمقراطية في العراق" يقول فيه إن التخلي عن بلاده سيكون كارثيا ليس للعراق وحسب بل للولايات المتحدة والسلام والاستقرار العالميين لعقود قادمة.

وأوضح السفير أن التخلي عن العراق لمصيره لن يعد ضربا من اللامسؤولية وحسب، بل سيؤدي إلى تحطيم العراق وترسيخ الدكتاتورية فضلا عن المجازفة بتوسع دائرة الصراع في المنطقة برمتها.

وأشار إلى أن كسب هذه الحرب "ضد المتطرفين والمتمردين" يعد أفضل هدية تقدمها الولايات المتحدة للعالم ولشعبها.

ثم قدم الكاتب عدة اقتراحات من يرى فيها سبلا لتحقق النجاح في العراق، منها تطوير الإجراءات اللازمة لإصلاح القوات الأمنية وتأمين المصادر لتطبيقها.

كما يتعين على واشنطن -حسب السفير- تقديم الدعم لحكومة نوري المالكي في جهودها الرامية لنزع أسلحة المليشيات، وكذلك تطبيق الإجراءات القصوى على القوى الإقليمية للتخلي عن تقويض الأمن بالعراق والمساعدة في استتبابه.

ومن مقترحات الصميدعي أيضا، تعبئة الشعب "لمعارضة المتطرفين" وتسلم زمام المبادرة من الأعداء عبر العمل بجرأة ومكافحة بحيث لا يكون الموقف دفاعيا لأن ذلك يعد وصفة للهزيمة.

وأخيرا ينبغي -حسب السفير العراقي- أن يتم التوصل في أميركا إلى فهم حزبي يهدف إلى تحقيق النجاح، وكسب الحرب من أجل أميركا والعراق والديمقراطية.

المصدر : الصحافة الأميركية