استقالة حالوتس تعيد الثقة في الجيش
آخر تحديث: 2006/8/21 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/21 الساعة 11:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/27 هـ

استقالة حالوتس تعيد الثقة في الجيش

اعتبرت صحف إسرائيلية اليوم الاثنين أن استقالة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي كمسؤول عن جميع الإخفاقات في الحرب على لبنان، ستعيد ثقة الرأي العام الإسرائيلي، وتحدثت عن أهمية تطبيق القرار 1701، داعية المواطنين من أهل الكفاءة إلى لعب دور فاعل في المجال السياسي.

"
دان حالوتس هو المسؤول الأول عن فقد ثقة الشعب بقدرة قوات جيش الدفاع الإسرائيلي على تحقيق النصر، وسيكون أيضا مسؤولا عن تردد قوات الاحتياط في الالتحاق بالجيش مستقبلا
"
هآرتس
المسؤول عن الإخفاقات
اعتبرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أن رئيس أركان الجيش دان حالوتس هو المسؤول الأول عن فقد ثقة الشعب بقدرة قوات جيش الدفاع الإسرائيلي على تحقيق النصر، وسيكون أيضا مسؤولا عن تردد قوات الاحتياط في الالتحاق بالجيش مستقبلا.

وما أفقد الثقة برجالات القيادة العسكرية الانطباعات التي خلفتها المعركة من الارتباك في صنع القرار ومشاعر العجز إزاء الجنود غير المدربين وعدم جاهزيتهم من العتاد، والتغيير المستمر للأوامر، وافتقار التنسيق وعدم فهم المهام والأهداف، وقالت الصحيفة إن العديد من المقاتلين ربما لا يلتحقون بالجيش إذا ما تم استدعاؤهم مرة ثانية للقتال.

وأشارت الصحيفة إلى أن صحف نهاية الأسبوع أخذت تحل محل لجان التحقيق، سيما أن الإحباط والسخط الذي عبر عنه جنود الاحتياط والنظاميين الذين شاركوا في العمليات القتالية، قد لا يسمعان أبدا من قبل أي هيئة تحقيق رسمية، ولكن صداهما سيبقى في أوساط الجبهة الداخلية لأشهر قادمة.

وقالت إن الحرب التي ترمي إلى إعادة قوة الردع ولكنها تنتهي بالشعور بأنه سيكون هناك جولة أخرى، تعتبر فشلا فاضحا.

واختتمت بالقول إن أول ما ينبغي القيام به حتى "نشعر بأن ثمة تغير في الافق، هو استقالة رئيس هيئة الأركان باعتباره مسؤولا عن كل ما جرى بحسب تسميته الوظيفية سواء كان على صعيد نشر القوات في الجبهة أو تدريبها أو تسليحها، مشيرة إلى أن عمليات اغتيال حسن نصر الله الآن لن تغير من الانطباع السائد لأن تلك العمليات يقصد منها خدمة الجيش والحكومة على صعيد العلاقات العامة.

أهمية تطبيق 1701
وفي تحليل بـهآرتس قال زفي باريل إن السرعة في تشكيل القوات المتعددة الجنسية التي يتعين انتشارها في جنوب لبنان، تشكل أهمية قصوى تتعدى الصراع اللبناني الإسرائيلي، في إشارة إلى إيران.

وقال إن مدى الجدية التي يتعامل بها مجلس الأمن مع القرار الذي سيتعلق بالملف الإيراني نهاية الشهر وما إذا كان سيقضي بفرض عقوبات على طهران، سيؤثر بالضرورة على موقف الدول الأعضاء في المجلس نحو القرار 1701.

وحذر المحلل من أن الصعوبة في حشد قوة من أجل لبنان ربما يشجع طهران على مواجهة مجلس الأمن.

دروس لبنان
وتحت هذا العنوان كتب عمنون روبينستون تعليقا في صحيفة جيروزاليم بوست يقول فيه إن الصدمة التي "أصابتنا يجب أن تكون قوة دافعة لإجراء تغيير مجتمعي جوهري".

وقال إن الحرب على لبنان دحضت الكثير من وجهات النظر منها أنه لا يمكن الوقوف أمام إسرائيل كقوة عسكرية، مضيفا أن تلك الحرب أظهرت اعتماد إسرائيل الكلي على الأمم المتحدة والرأي العام العالمي بعد أن "كنا قد تخلينا عنهما لمروجي الدعيات من العرب".

كما أن التعويل المطلق على القوة العسكرية قد ذهب أدراج الرياح، بل إن اعتماد إسرائيل على الأمم المتحدة سيطرد في السنوات القادمة في ظل الخطر النووي الإيراني.

ثم تقدم الكاتب ببعض النصائح مثل الاستعداد الإسرائيلي لأي هجوم يأتي من حماس أو إيران أو حزب الله، وتجديد التضامن المشترك بين إسرائيل واليهود في الشتات، وإعادة النظر بالطريقة التي تقدم فيها الحكومة الوطنية الخدمات في أوقات الحرب.

دور المواطنين الفاعل

"
لضمان وصول أفضل الأشخاص إلى القيادة السياسية وانتخابهم، يتعين علينا تحمل المسؤولية للعب دور هام كمواطنين
"
ويلف/يديعوت أحرونوت
كتبت عنات ويلف تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت تقول فيه "لضمان وصول أفضل الأشخاص إلى القيادة السياسية وانتخابهم، يتعين علينا تحمل المسؤولية للعب دور هام كمواطنين".

وأضافت أن المواطنين في النظام الإسرائيلي الذي يقوم على الأحزاب، لا يمكن لهم أن ينتظروا حتى يوم الانتخابات كي تسمع أصواتهم، سيما أن الوقت يكون قد فات لإحداث أي تغيير حقيقي.

وتابعت أن انتخاب رؤساء الأحزاب القادرين بالفعل على تحمل مسؤولية منصب رئاسة الوزراء في إسرائيل وقائمة المرشحين الذين يستحقون أن يكونوا أعضاء في الكنيست ووزراء في الحكومة، سيؤتي أكله فقط إذا ما لعب المواطنون دورا فاعلا داخل الأحزاب في الأشهر والسنوات التي تسبق الانتخابات.

وقالت إن ما يؤسف له في الحرب على لبنان هو أن الجميع لم يتمكنوا من عمل شيء، مشيرة إلى أن إسرائيل خلافا لأي دولة في العالم، تعتمد في وجودها على نوعية قيادتها.

ولفتت النظر إلى أن نوعية القيادة المنتخبة لا تعول على النظام الانتخابي، بل على إرادة المواطنين للقيام بدور نشط في العملية السياسية حتى تخرج بأفضل النتائج.

واختتمت بالقول إن مواطني إسرائيل يعملون الكثير من أجل البلاد مثل دفع الضرائب والتطوع في العديد من المنظمات غير الحكومية، غير أن الأهم من ذلك ما زال مهملا وهو أنهم ينظرون إلى أنفسهم كمواطنين مطلعين سياسيا ولكنهم يرفضون التسجيل كأعضاء في الأحزاب.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية