مغامرة بوش الأخيرة تسليم العراق لدكتاتور
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 09:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ

مغامرة بوش الأخيرة تسليم العراق لدكتاتور

تخبط السياسة الأميركية والبريطانية في الشرق الأوسط كان أهم ما ميز تغطيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد, فتحدثت إحداها عن ملامح مغامرة بوش الأخيرة في العراق، وتناولت أخرى الازدراء الذي قوبلت به مهمة بلير في الشرق الأوسط, كما تحدثت عن انتصارات طالبان.

"
هدف الأميركيين عند غزوهم للعراق كان الإطاحة بصدام حسين وإزالة أسلحة الدمار الشامل وتعيين دكتاتور موال للولايات المتحدة, تاركين خلفهم ما أمكن من الدمار, لردع إيران وإظهار مدى ما يمكن للقوة الأميركية تحقيقه
"
سيليفان/صنداي تايمز
المغامرة الأخيرة
تحت عنوان "مغامرة بوش الأخيرة: منح العراق لدكتاتور" كتب آندرو سيليفان تعليقا في صحيفة صنداي تايمز قال فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش يبحث عن أية وسيلة تمكنه من انتشال نفسه من سياسته الفاشلة في العراق.

ونقل سيليفان في هذا الإطار عن خبير عسكري لم يعلن عن اسمه قوله بعد حضور اجتماع في البيت الأبيض إن مسؤولين سامين في الإدارة الأميركية اعترفوا له بأنهم يأخذون الآن بعين الاعتبار بدائل عن الديمقراطية في العراق.

"ورغم الحذر الشديد الذي يبديه كل شخص في هذه الإدارة, فإن المرء يمكن أن يلاحظ مدى قلقهم من أن تكون الأمور في العراق بدأت تنجرف شيئا فشيئا بعيدا عن الديمقراطية".

وأكد سيليفان ذلك, مشيرا إلى أن عدد المتضررين من المدنيين العراقيين فيما أصبح الآن حربا أهلية يتنامى كل شهر, وقد تجاوز عدد القتلى العراقيين خلال الشهر الماضي عدد القتلى اللبنانيين والفلسطينيين.

وأضاف أن خطة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأمنية فشلت, مما اضطره لطلب المدد من القوات الأميركية, التي أرغمت بسبب ذلك على ترك الساحة للمقاتلين العراقيين في الأنبار.

وشدد المعلق على أن هدف الأميركيين عند غزوهم للعراق كان الإطاحة بصدام حسين وإزالة أسلحة الدمار الشامل وتعيين دكتاتور موال للولايات المتحدة, تاركين خلفهم ما أمكن من الدمار, لردع إيران وإظهار مدى ما يمكن للقوة الأميركية أن تحدثه.

سياسة خاطئة
تحت عنوان "سياستنا الخارجية خطأ محض" كتب منزيز كمبل زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي مقالا في صحيفة أوبزيرفر قال فيه إن علاقة بوش برئيس الوزراء البريطاني توني بلير سببت ضررا جما لبريطانيا على المستويين الداخلي والخارجي".

وأضاف كمبل أن لا أحد يجرؤ الآن على اعتبار الشرق الأوسط أكثر أمنا أو استقرارا مما كان عليه قبل بدء الحرب على لبنان, مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار وإن أتى متأخرا فإنه هو الخطوة الصائبة.

وأشار إلى أن هذا ما لم تدركه الحكومة البريطانية إلا متأخرة, مضيفا أن ذلك لم يفاجئه لأنه إنما يعكس سوء التقدير الذي ميز تعاملها مع العراق, لكنه يتماشى مع رؤية بلير للسياسة الخارجية التي تتطابق مع معتقده اللاهوتي للسياسة الخارجية.

وأضاف المعلق أن قضايا السياسة الخارجية عالم من المثل النسبية, لا مجال فيه لرفع المعتقد على المعرفة.

وشدد كمبل على أنه حان الوقت لبذل جهد كبير لحل القضية الفلسطينية الإسرائيلية, مستغربا كون الحكومة اللبنانية تعنف وتهدد بسبب فشلها في تطبيق القرار 1559 الداعي لنزع حزب الله, بينما يتم تجاهل القرار 242 الداعي لانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

وختم بالقول إنه ما دام الفلسطينيون يتعرضون للإهانات اليومية وما دامت المستوطنات تتوسع في الضفة الغربية, خرقا للقانون الدولي, وما داموا ممنوعين من حقهم في دولة خاصة بهم قابلة للبقاء, فإن حق إسرائيل الشرعي والأخلاقي في العيش بسلام داخل حدود آمنة سيظل مقوضا.

وفي الإطار ذاته قالت أوبزيرفر إن جهود بلير لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط قوبلت برفض إسرائيلي, مما يبعث على التشكيك في قدرته على تنفيذ مهمته الدبلوماسية التي كان ينوي القيام بها في منطقة الشرق الأوسط.

"
إن متنا فنحن شهداء وإن عشنا فنحن منتصرون
"
مقاتل من طالبان/إندبندنت أون صنداي
انتصارات طالبان
أوردت صحيفة إندبندنت أون صنداي تقريرا لنيلوفر بازيرا مراسلها في قندهار أكد فيه أن تكتيكات حركة طالبان جعلت هذه الحركة تبدأ باستعادة بعض المناطق في أفغانستان.

ونقلت الصحيفة في البداية قول أحد مقاتلي طالبان في مقاطعة بنجواي في قندهار "إن متنا فنحن شهداء وإن عشنا فنحن منتصرون".

وأشار المراسل إلى أن مقاتلي طالبان سيطروا على تلك المنطقة في أقل من أسبوعين, مضيفا أن الحركة بدأت تستعيد مناطق في هذا الجزء من أفغانستان بسرعة متلاحقة رغم تصدي القوات الحكومية الأفغانية لهم مدعومة بقوات الناتو والقوات الأميركية.

وذكر المراسل أن طالبان أصدروا قانونا في تلك المنطقة وألصقوه على الجدران يؤكد أنهم سيقومون بمحاكمة الناس في الشارع، وأن أي شخص يتأكد  تعاونه مع الحكومة أو القوات الأجنبية سيتم قطع رأسه فورا.

المصدر : الصحافة البريطانية