فرنسا تلعب الورقة الإيرانية في لبنان
آخر تحديث: 2006/8/2 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/2 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/8 هـ

فرنسا تلعب الورقة الإيرانية في لبنان

تابعت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء باهتمام بالغ مجريات الأحداث في لبنان, فذكرت إحداها أن فرنسا أصبحت الآن تلعب الورقة الإيرانية في هذا الصراع, بينما دعت أخرى إلى وقف المجزرة, كما اهتمت بخليفة كاسترو.

"
من المفضل أن  نتوجه إلى صاحبة القرار الحقيقي إيران, بدلا من تابعتها سوريا لحل الصراع اللبناني
"
مسؤولون فرنسيون/لوفيغارو
الورقة الإيرانية
تحت عنوان "بيروت, فرنسا تلعب الورقة الإيرانية" كتب جورج مالبرينو تعليقا في صحيفة لوفيغارو قال فيه إن لقاء وزير الخارجية الفرنسي دوست بلازي ونظيره الإيراني مانوشهر متكي في بيروت يوم الاثنين الماضي، يدل على أن فرنسا تحاول التقرب من طهران من أجل المساهمة في إنهاء الحرب الدائرة في لبنان.

وذكر مالبرينو أن فرنسا تعمق مفاوضاتها مع إيران أملا في المساهمة في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.

ونبه إلى أن طهران ترى في تخلي فرنسا عن المطالبة بنزع سلاح حزب الله "تطورا إيجابيا", كما أنها امتدحت على لسان متكي السعي الفرنسي إلى "الوقف الفوري لإطلاق النار".

أما باريس فتود لعب ورقة مزدوجة, تشمل في الوقت ذاته دعم الحكومة اللبنانية ومتابعة المفاوضات مع طهران, كي تملأ الفراغ الناتج عن رفض الولايات المتحدة الحديث مع الإيرانيين.

وأضاف مالبرينو أن هناك من يرى تناقضا في الدبلوماسية الفرنسية التي ترى من الضروري التفاوض مع إيران من أجل إيجاد حل للصراع في لبنان, في حين ترفض أي اتصال بسوريا.

لكنه نقل عن مسؤولين فرنسيين ردهم بالقول إنه من المفضل أن "نتوجه إلى صاحبة القرار الحقيقي, إيران, بدلا من تابعتها سوريا".

وفي نفس السياق كتب آلين فراشون تعليقا في صحيفة لوموند قال فيه إن إسرائيل تعتبر الحرب على حزب الله باكورة صراع غير مباشر, لكنه أساسي مع إيران.

وأشار إلى أن إسرائيل تهدف من وراء هذه الحرب إلى تحقيق هدف إستراتيجي أوسع يتمثل في حرمان إيران من أن تكون طرفا في الصراع العربي-الإسرائيلي.

بل إن بعض المحللين الإسرائيليين يعتقدون أن المعركة الحالية ستحدد مكانة إيران في الشرق الأوسط, لأن هزيمة حزب الله تعتبر هزيمة لإيران, مؤسسة هذا الحزب وحاميته.

"
 لا يحق لنا نحن يهود الشتات أن نصمت أمام هذه الكارثة الإنسانية التي تجسدها الحرب الحالية, فتأييد إسرائيل لا يمكن أن يشمل التغاضي عن أخطائها بل نقدها كلما ضلت الطريق
"
بن باسا/لوموند

أوقفوا المذبحة
تحت هذا العنوان كتبت أسنتير بن باسا مديرة الدروس في مدرسة الدراسات العليا, تعليقا في لوموند أشارت في بدايته إلى أن الحرب القذرة لاتزال مستمرة, حاصدة أرواح مئات اللبنانيين, فضلا عن أولئك الذين يفقدون أرواحهم في فلسطين ولا يقال عنهم إلا القليل.

وأضافت أن المحاصيل الزراعية تلفت فوق الأشجار ومئات الآلاف من اللبنانيين هربوا من قراهم, كما قطعت الطرق ودمرت البنى التحتية.

وذكرت أن الأمر بلغ أشده بمجزرة قانا, التي أظهرت أن هذه الحرب أصبحت قذرة.

وشددت على أن إسرائيل التي شهد شعبها أبشع أنواع التنكيل إبان الحرب العالمية الثانية, من إبعاد وتحويل قسري للسكان لا يمكنها أن تتابع نهجها الحالي تحت ذريعة الدراية والحنكة.

وتابعت تقول "إننا نحن يهود الشتات, لا يحق لنا أن نصمت أمام هذه الكارثة الإنسانية التي تجسدها الحرب الحالية, فتأييد إسرائيل لا يمكن أن يشمل التغاضي عن أخطائها بل نقدها كلما ضلت الطريق".

خليفة كاسترو
قالت صحيفة ليبراسيون إن راوول, الخليفة الرسمي للرئيس الكوبي فيدل كاسترو, الذي يصارع المرض حاليا, مستبد ولا يتوفر على شعبية أخيه كاسترو، مؤكدة أن الكوبيين تمنوا دائما أن يموت راوول قبل كاسترو.

وأضافت أن راوول كان دائما وفيا لأخيه الذي يكبره بخمس سنوات, مشيرة إلى أنه يقود القوات المسلحة الكوبية منذ 40 عاما.

لكنها ذكرت أنه ربما يكون أكثر استعدادا، في حالة وصوله للحكم، للانفتاح على العالم الخارجي على الطريقة الصينية والفيتنامية.

المصدر : الصحافة الفرنسية