الديمقراطية ردت عن اليمن مشاريع الإصلاح الخارجية
آخر تحديث: 2006/8/19 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/19 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/24 هـ

الديمقراطية ردت عن اليمن مشاريع الإصلاح الخارجية

عبده عايش-صنعاء

طغت انتخابات الرئاسة على اهتمامات الصحف اليمنية الصادرة اليوم السبت، فأكدت إحداها أن انتهاج اليمن للديمقراطية قد رد عنه تيارات الإصلاح الخارجية، وأشارت أخرى إلى أساليب الدعاية الانتخابية التي سيعتمدها الحزب الحاكم لمرشحه، فيما رفض كاتب زعم الحزب أن المعارضة لا تصلح للحكم.

"
انتهاج اليمن للديمقراطية رد عنه تيارات الإصلاح السياسي القادمة من الخارج، ولن يكتمل إنجاز مهمة تأمين ديمقراطيتنا بدون ضمان الاحترام الخارجي الكامل لاعتبارات كونها خيارا وطنيا حرا بالنسبة لنا
"
الثورة
ديمقراطيتنا
جاءت افتتاحية صحيفة الثورة الحكومية تحمل العنوان السابق، مشيرة إلى تفاعل الساحة اليمنية بمختلف أشكال التعبير والتحرك استعدادا لخوض غمار الاستحقاق الديمقراطي المتمثل في الانتخابات الرئاسية والمحلية المقرر إجراؤها يوم 20 سبتمبر/أيلول القادم.

واعتبرت أن المجتمع اليمني -كالمجتمعات العربية- يعتمد في مكونات وجوده السياسي على أمرين: تحصين التعددية وتكريس الديمقراطية كعامل لتقوية وتأمين الوطن أو كوسيلة للنفاذ إليه والنيل منه، وليس هناك من وطني يقبل بالحالة الثانية ولا أن يكون مشاركا فيها.

وتابعت قائلة "وكما أننا مسؤولون ديمقراطيا أمام مواطنينا نحن أيضا مسؤولون تجاه أمتنا العربية التي تتفاعل تجربتنا بكل الأمل والتطلع نحو المستقبل الأفضل حيث بتنا في مواجهة تبعات أن يصدر منا ما يخذل هذه الأمة".

وأكدت الصحيفة أن انتهاج اليمن للديمقراطية قد رد عنه تيارات مشاريع الإصلاح السياسي الجارفة والقادمة من الخارج، إلا أن "مسؤوليتنا الوطنية تظل قائمة ولن يكتمل إنجاز مهمة تأمين ديمقراطيتنا بدون ضمان الاحترام الخارجي الكامل لاعتبارات كونها خيارا وطنيا حرا بالنسبة لنا".

يمن جديد.. مستقبل أفضل
ذكرت صحيفة 26 سبتمبر أن فعاليات الدعاية الانتخابية لمرشحي الرئاسة للانتخابات القادمة ستبدأ الأربعاء المقبل، وستستمر لمدة شهر وفق الضوابط والمواعيد المحددة من اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء وقرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للاقتراع والمشاركة في هذا الاستحقاق الدستوري.

وقالت الصحيفة إن المؤتمر الشعبي الحاكم قد أعد العدة المناسبة لتنفيذ الدعاية الانتخابية لمرشحه الرئيس علي عبد الله صالح التي ستعتمد على أسلوب جديد ومتميز وتحت عنوان "يمن جديد.. مستقبل أفضل".

وأوضحت أن الحملة الانتخابية للمؤتمر تعتمد على أسلوب إقناع الناخبين من خلال البرنامج الانتخابي الذي يستلهم حاجات الناس والتطلع إلى يمن جديد يسوده احترام سيادة القانون والوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والأحقاد وكل أشكال العصبيات الطائفية والمناطقية.

لسنا المشكلة
تحت هذا العنوان كتب جمال أنعم أبرز معلقي صحيفة الصحوة الإصلاحية، مقاله الذي ناقش فيه ما يتردد من أن المعارضة لا تصلح للمعارضة ولا للحكم، وقال متهكما إن "المعارضة أمام ثلاثة خيارات تمثل إستراتيجية المواجهة بالنسبة للحزب الحاكم".

وهذه الخيارات هي إما أن تحل المعارضة نفسها سلميا بجهود ذاتية، أو بالقوة عبر خطاب الحرب والنفي والتخوين باعتبارها لا تملك الحل، وإما أن تتحلل من معارضتها الصريحة لتغدو واجهة عرض لبضاعة الفساد المغشوشة أو تتحلل بـ"أسيت" التحريش ومركبات الفتنة لتذوب في بحيرة الفساد الآسنة بحيث تصبح جزءا من العفن.

ومضى الكاتب يقول "وإما أن تتحلحل عن موقعها لصالح الحاكم ليحل مكانها وليقوم بأداء الدورين معا -الحكم والمعارضة- باعتباره الحل الوحيد".

ولفت إلى أن ثمة من يقول "أن تعارض الحزب الحاكم يعني أن تعارض الرئيس"، واعتبر أن ذلك يفرضه شكل النظام وواقع الفساد ومركزية الحال، والحل أولا في يد الرئيس وحزبه، وعليهما تقع المسؤولية كاملة في فض الاشتباك بين الرئيس والحزب والدولة أمام الوطن المضيع في هذه المتاهة.

لكنه أكد أن "المعارضة اليوم تسعى إلى إنجاز ما أعجز الرئيس وحزبه طيلة 28 عاما من الحكم وهو إنجاز الدولة الوطنية وتحديد شكل النظام وترسيم العلاقة بين السلطات الثلاث، والأهم إنقاذ الوطن من حالة الفقر الملازم بسبب تغول سلطة الفساد والتهامها كل مقومات الحياة".

وخاطب المؤتمر الحاكم قائلا إن "مشكلتنا أننا نريد الوطن وأنتم تريدون الرئيس، نريد المواطنة الحَقة المتساوية وتريدون الرئيس مغنما ومكسب ولاء لحزب متفرد بالحكم والحقوق، نريد أن لا يصادر علينا أحد أشواقنا وأحلامنا بالتغيير وتريدون أن نموت متعفنين وطنا وشعبا وتاريخا تحت أقدام الجمود".

المشاركة والتهديد

"
اليمن خلال الأيام القادمة سيغرق بالمراقبين الدوليين الذين سيتجاوز عددهم عدد أعضاء أفضل الأحزاب المعارضة، الأمر الذي سيقطع طريق المراهنة على الخارج أمام أية قوى تحمل هذا الشعار
"
العبادي/الجمهورية
وعن الانتخابات الرئاسية المقبلة جاء مقال الكاتب العراقي نزار العبادي في يومية الجمهورية الحكومية، حيث عرض بأحزاب المعارضة وقال إنه منذ عام لم تستقر المعارضة اليمنية على رأي حول مشاركتها، يوما تقبل وعشرة تهدد بالمقاطعة.

وأشار إلى أن الجميع على أبواب الانتخابات الرئاسية والمحلية ولا تفصلنا عنها سوى شهر، ولم تعد الذرائع والحجج تنفع أحدا إذ إن السلطة لن تتراجع وقد أصبحت في موضع التحدي ونقطة الحسم.

ولا شك أنها ستضطر للمغامرة بغير مشاركة أحد، وبلا شك أنها ستنجح لأنها ستكون أمام خيار مصيري يحتم عليها سلوك كل السبل المتاحة لكي تتفادى رؤية نفسها تحترق رويدا رويدا بين براثن من ظنوا أنهم قادرون على تركيعها في لحظة الحسم، وابتزازها واستلابها إرادتها لوطنية في إكمال مسيرتها الديمقراطية.

وشدد على أن اليمن خلال الأيام القادمة سيغرق بالمراقبين الدوليين الذين سيتجاوز عددهم عدد أعضاء أفضل الأحزاب المعارضة، الأمر الذي سيقطع طريق المراهنة على الخارج أمام أية قوى تحمل هذا الشعار، وبين الحين والآخر تهدد به.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الميثاق اليمنية
كلمات مفتاحية: