لا يزال ما بعد الحرب بما يمثله من غموض وتحد يستحوذ على الصحف اللبنانية التي أكد أحد صحفييها أن عددا من الأطراف يحاول أن ينال نصيبا من عسل النصر الذي حققه لبنان, وحذر آخر من الغموض الذي يكتنف ما بعد الحرب.

"
من حق لبنان أن يزهو ببسالة مقاومته المعززة بالكفاءة وبالصمود الشعبي العظيم الذي لم تهزه ولم تخلخله أقوال أو تصرفات بعض السياسيين قصار النظر أو ضعاف النفوس
"
سلمان/السفير
حماية النصر
تحت عنوان "لم تعد إسرائيل إسرائيل" كتب طلال سلمان في صحيفة السفير يقول إن للنصر ألف أب, أما الهزيمة فيتيمة, مشيرا إلى أن "قرص عسل النصر الذي حققه لبنان بمقاومته وصمود أهله وتماسك سلطته تجمعت حوله أسراب من النحل و"الزراقط" و"الدبابير" وكل منها يحاول أن ينال من العسل نصيباً".

وأكد سلمان أن كل ما كان يقال عن جيش إسرائيل من جبروت وقوة قهر, وكلما كان يمثله من رعب تبدد مع بداية الأسبوع الرابع للعدوان الإسرائيلي على لبنان, بعد أن فشل هذا الجيش العاتي في التقدم إلى العمق اللبناني وتكبد خسائر فادحة في تخوم البلدات اللبنانية الحدودية.

وأضاف أن "على هذا، فمن حق لبنان أن يزهو ببسالة مقاومته المعززة بالكفاءة وبالصمود الشعبي العظيم الذي لم تهزه ولم تخلخله أقوال أو تصرفات بعض السياسيين قصار النظر أو ضعاف النفوس".

وأكد أن ما يحتاجه لبنان في الوقت الحاضر هو حماية هذا النصر، حتى لا يخطف منا بالحيلة أو بالمناورات الدولية أو بمحاولة خلخلة الوحدة الوطنية.

وختم سلمان بالقول إن لبنان اليوم هو غير لبنان الذي كان، وإسرائيل لم تعد ولن تعود أبداً إسرائيل التي كانت".

القرار والخيار
تحت هذا العنوان كتب ناصيف حتى تعليقا في صحيفة المستقبل قال فيه إن ثلاث ملاحظات عامة حول قرار مجلس الأمن 1701 تبرز ملامح المرحلة الانتقالية التي أطلقها القرار وهي مرحلة مليئة بالتحديات وحساسة وخطيرة جداً على لبنان.

ولخص حتى تلك التحديات في كون القرار جاء بمثابة هدنة تظل هشة, لكنه استطاع من وجهة نظر اللبنانيين أن يحد من الخسائر من حيث مقارنته بالمشروع الأساسي, ناهيك عن كونه كرس منطق المرحلتين في إدارة عملية التسوية الأمنية على المسار اللبناني الإسرائيلي.

وحذر حتى في الأخير من أن يوضع لبنان أمام خيارين خيار انقسام وأزمة داخلية أو خيار صدام وأزمة مع مجلس الأمن كما لا يجوز أن يكون الانتظار في ظل المنسوب المرتفع جداً من التوتر والذي قد يؤدي في الظروف الراهنة وبعد شهر من الحرب على لبنان إلى الانهيار، لا يجوز أن يكون الانتظار البديل الوحيد عن لعبة الخيار كما هي مطروحة حالياً.

"
لا خيار أمام لبنان سوى بوضع كل الملفات بكل تعقيداتها على طاولة مجلس الوزراء، لأن البدائل غير متوافرة والستاتيكو مليء بالمخاطر
"
المحلل السياسي/الأنوار
غموض ما بعد الحرب
تحت هذا العنوان تساءل المحلل السياسي لصحيفة الأنوار عما إذا كان لبنان قد دخل في (لعبة الأمم), وعما إذا كانت الأزمة اللبنانية قد تشعبت من اللبننة إلى التعريب فالتدويل فالعولمة.

وأضافت الصحيفة أن سلاح حزب الله الذي كان على طاولة الحوار اللبناني أصبح اليوم على طاولة مجلس الأمن الدولي, مشيرة إلى أن لا غرابة في ذلك لأنه وإن كان سلاحا داخليا إلا أنه موجه لعدو خارجي.

واستطردت تقول إنه كان يُقال خلال الحرب أن المعركة الدبلوماسية الآتية ستكون أكثر ضراوة من الحرب العسكرية ذاتها.

وأعربت الصحيفة عن خشيتها من أن "نشهد أيضاً معركة سياسية وحكومية بالضراوة نفسها، وهامش الوقت يضيق أمامنا لأن المجتمع الدولي يصوِّب أنظاره علينا".

وختمت بالتأكيد على أنه في ظل هذه المعطيات "لا خيار سوى وضع كل هذه الملفات بكل تعقيداتها على طاولة مجلس الوزراء، لأن البدائل غير متوافرة والستاتيكو مليء بالمخاطر".

المصدر : الصحافة اللبنانية