علينا أن نظل وراء الحكومة لا أمامها
آخر تحديث: 2006/8/16 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/16 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/22 هـ

علينا أن نظل وراء الحكومة لا أمامها

لا تزال الصحف اللبنانية تقيم الوضع الذي أفرزته الحرب وتدعو للوحدة والصمود في مواجهة التحديات القادمة, ففي هذا الإطار حذرت إحداها اليوم الأربعاء من ارتداد إعصار الحرب مجددا, وتمنت أخرى لو أن الأسد اقتصر في خطابه على ما يزيد من تلاحم اللبنانيين والسوريين في هذه الفترة الحرجة.

"
الناس ليسوا مهتمين سوى بما ستعلنه الحكومة اللبنانية وما ستفعله, لأنها المسؤولة الأولى والأخيرة عنهم, تحاسبهم إذا أخطؤوا وفي مقدورهم هم محاسبتها عبر نوابهم إن هي أخطأت
"
المحلل السياسي/الأنوار
مراجعة الحسابات
تحت عنوان "لئلا يرد (إعصار) الحرب مجددا" كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار إن الناس ليسوا مهتمين سوى بما ستعلنه الحكومة اللبنانية وما ستفعله, لأنها المسؤولة الأولى والأخيرة عنهم, تحاسبهم إذا أخطؤوا وفي مقدورهم هم محاسبتها عبر نوابهم إن هي أخطأت.

وشدد المحلل على أنه يجب عدم الانجرار خلف بعض التحليلات والاجتهادات التي يقصد منها الإيحاء للحكومة اللبنانية بما يجب عليها فعله, مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تبدو الأخطر التي مر بها لبنان في تاريخه.

وأضاف أن ذلك يتطلب إدراك اللبنانيين كيفية إنقاذ أنفسهم وبلدهم, والابتعاد عن التصرف وكأن شيئا لم يكن, مما يعني تضييع اللبنانيين في السلم ما لم يضيعوه في الحرب.

واعتبر المحلل أن تفادي ذلك يتطلب أن "نترك للحكومة أن تُسيِّر لنا أمورنا ولكن مع مواكبتها ومراقبتها ومساندتها ومحاسبتها في آن".

وأشار إلى أن الجميع مطالبون الآن بمراجعة حساباتهم, مضيفا أن ما ضرب لبنان قد ينتقل إلى المنطقة, مما يستدعي "أن نُحصِّن أنفسنا ووطننا لئلا يرتد علينا الإعصار مجدَّداً".

وختم يقول إن "على الحكومة أن تتحمل هذه المسؤوليات الهائلة، ولنكن وراءها لا أمامها، فالدول ستتعاطى معها لا مع أي فريق داخلي، ألا نستحق بعد الحرب أن نعمل على تقوية الدولة لنحافظ على الوطن?".

لبنان أولا
وفي الإطار ذاته كتب غسان تويني تعليقا في صحيفة النهار قال فيه إن الشعار "لبنان أولا" الذي أراده رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري صرخة للتوحيد يجب أن ينطلق اليوم من جديد
"شعاراً في وجه المحيط العربي الذي ينظر إلى لبنان كشيء ثانوي، تهون التضحية به قياساً بمطامح الآخرين".

واعتبر تويني أن ذلك يمر حتما "بصنع نسيج وطني جديد يوحّد بين الذين حاربوا وانتصروا والذين يترددون حتى في التطوّع لخدمة العلم".

وشدد على أن توظيف انتصار حزب الله للدولة اللبنانية يتم من خلال عودة الصوت "صوتاً واحداً صارخاً في البرية العربية. ويعود السلاح سلاحاً واحداً، لا سلاحين".

"
الأسد أفرغ من خلال خطابه أمس حقده على المحكمة الدولية وأعلن الحرب على اللبنانيين والعرب
"
المستقبل
خطاب الأسد
قالت صحيفة المستقبل إن الرئيس السوري بشار الأسد أفرغ من خلال خطابه أمس حقده على المحكمة الدولية وأعلن الحرب على اللبنانيين والعرب.

وأضافت أن أهم الأحداث أمس كان كلام للرئيس السوري بشار الأسد الذي "لم يتأخّر في استثمار الحرب على لبنان، فخرج مهدّداً القوى اللبنانية التي تريد نزع سلاح حزب الله بسقوط لا يبدو بعيداً"، ورأى أن "الغطاء العربي للعمليات الإسرائيلية كان موجوداً دائماً"، وقال "لا نطلب من أحد أن يحارب نيابة عنا".

وأكدت أن اللافت هو أن مزايدات الأسد لاقت رداً إسرائيلياً إيجابياً إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أن إسرائيل "تريد إعداد ظروف للحوار مع سوريا"، وشدّد على ضرورة "إعداد" هذه الظروف، وقال "إن كلّ حرب تخلق فرصاً لعملية سياسية موسعة(..). ينبغي إجراء محادثات مع لبنان وإعداد الظروف لإقامة حوار مع سوريا".

وتحت عنوان "لو أن بشار الأسد ظل أخاً أكبر" كتب طلال سلمان في صحيفة السفير تعليقا قال فيه "كنا نتمنى لو أن الأسد قد تعالى وهو يتحدث عن النصر الذي حققه لبنان، بمقاومته ووحدة شعبه وتماسك حكمه الهش واكتفى بأن يهنئ اللبنانيين، كل اللبنانيين، على النجاح في صد الهجمة الإسرائيلية الهمجية عليه، من موقع "الأخ الكبير والشريك بالنتيجة في مكاسب هذا النجاح وانعكاساته على السياسات داخل المنطقة أو الموجهة إليها".

المصدر : الصحافة اللبنانية