عوض الرجوب–الضفة الغربية

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأربعاء، فقد طالبت إسرائيل بالاستفادة من دروس الحرب باتجاه الاعتراف بحقوق الآخرين، وتحدثت عن تقرير إسرائيلي بشأن الانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية، كما تطرقت للشروع في فتح ملف العملاء، وحادثة خطف الصحفيين في قطاع غزة وقضايا أخرى.

دروس وعبر

"
إسرائيل مطالبة بمراجعة حساباتها واختيار طريق السلام القائم على الحق والعدل لأنه الطريق الأقصر والأضمن لها، وحينها تكون فعلا قد استفادت من دروس وعبر الحرب على لبنان
"
القدس
تحت عنوان "دروس وعبر الحرب" دعت صحيفة القدس في افتتاحيتها قادة إسرائيل إلى استخلاص العبر والدروس من حرب لبنان التي وضعت أوزراها، باتجاه أن العنف لا يولد إلا العنف وأن الحروب والدمار والخراب لا تولد إلا الكراهية والانتقام، وليس باتجاه تعزيز الترسانة العسكرية ومواصلة التصعيد ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

وشددت على أن محاولات الانتقاص من حقوق الآخرين واحتلال أراضيهم لا يمكنها أن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة الشعوب في الحياة واستعادة حقوقها لا بد منتصرة طال الزمن أم قصر.

وانتهت الصحيفة إلى مطالبة إسرائيل بمراجعة حساباتها واختيار طريق السلام القائم على الحق والعدل لأنه الطريق الأقصر والأضمن لها، وحينها تكون فعلا قد استفادت من دروس وعبر الحرب على لبنان.

توسيع الحرب
تحت عنوان "وماذا عن خطة الانطواء؟" رأى الكاتب علي جرادات في صحيفة الأيام أن واقع السجال الإسرائيلي الداخلي يسير في ثلاثة اتجاهات: الأول اتجاه هامشي يدعو إلى الإطاحة بسياسة الحل من طرف واحد لصالح العودة إلى خيار التفاوض على كافة المسارات، والثاني اتجاه أساسي يدعو إلى الإطاحة بسياسة الحل من طرف واحد، ويُحمِّلُ رموز هذه السياسة مسؤولية ما جرى.

فيما الاتجاه الثالث هوالائتلاف الحكومي أي "كاديما" و"العمل" أساسا، وهذا الاتجاه على ما بداخله من اختلافات، فإنه يقف اليوم في مهب ريح ما ولدته نتائج الحرب على لبنان من عواصف داخلية.

وخلص الكاتب إلى أن المشهد الإسرائيلي مرشح للمزيد من توسيع عقلية العدوان والتوسع التي راحت تدق طبول الحرب القادمة منذ اللحظة الأولى للوقف المؤقت لنيران الحرب على لبنان، هذا فضلا عن مواصلة مسلسل المجازر والمذابح في غزة والضفة الغربية.

صفعة جديدة
نشرت صحيفة الأيام ملخص تقرير إسرائيلي أعدته لجنة رسمية إسرائيلية يتحدث عن تقويض إمكانية تنفيذ انسحاب أحادي الجانب في الضفة.

ووصفت الصحيفة التقرير الذي أعدته لجنة إسرائيلية وقدم إلى صانعي القرار في إسرائيل بأنه صفعة جديدة لمخططات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأحادية، موضحة أنه بعد أن كشفت مجريات الأمور في غزة ولبنان فشل المخططات الأحادية فإن خطة أولمرت بشأن الضفة الغربية تتضمن صعوبات قانونية وأمنية واقتصادية من شأنها عرقلة تطبيقها.

وطبقا للتقرير فإن الاستنتاج الأساسي هو أن "إسرائيل لا تملك حلا أمنيا لخطر الصواريخ المنطلقة من الضفة الغربية على مراكز التجمعات الإسرائيلية"0

ملف العملاء
فلسطينيا أفادت صحيفة القدس بأن وزارة الداخلية أعلنت عن فتح ملف العملاء المتعاونين مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وطالبت الفصائل المختلفة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة وتقديم كل ما لديها من معلومات بخصوص هذا الملف لاجتثاث ظاهرة العملاء من المجتمع الفلسطيني.

ونقلت الصحيفة عن خالد أبو هلال الناطق باسم الوزارة قوله إن وزير الداخلية أصدر تعميما لكافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بفتح ملف العملاء المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي.

ضغوط كثيرة
نقلت صحيفة الأيام عن القيادي في حركة حماس د. خليل الحية الذي يترأس كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي قوله إن حماس تتعرض لضغوط كثيرة من جهات مختلفة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل وعود أو بدون مقابل.

وأضاف أن كل المحاولات التي تبذلها الوساطات للإفراج عن الجندي تريد تسليمه بمقابل مشروط مبني على وعود، الأمر الذي ترفضه الحركة. كاشفا عن انزعاج حركة حماس من كثرة الضغوط الممارسة على فصائل المقاومة للإفراج عن الجندي الأسير.

وشدد على أنه "لن يفرج عن الجندي الإسرائيلي إلا بشروط المقاومة، والوسطاء يعرفون شروط المقاومة جيداً وهي ليست صعبة أو تعجيزية".

جريمة مزدوجة

"
على الفلسطينيين التخلص من عقدة ومفهوم أن من ليس معنا فهو ضدنا، لأن هذه المقولة "تخرب قدرات العقل الإنساني وتجعله يلتجئ إلى الجريمة للتعبير عن مواقفه تجاه من يختلفون معه بالرأي والأفكار
"
موفق مطر/ الحياة الجديدة
وصف الكاتب موفق مطر في الحياة الجديدة تحت عنوان "خطف الصحفيين جريمة سياسية وجنائية" عملية خطف الصحفيين الأجنبيين العاملين في محطة فوكس نيوز الأميركية بأنها جريمة مزدوجة.

وأوضح أن الخاطفين هددوا حياة الصحفيين، وارتكبوا في ذات الوقت جريمة سياسية ضد شعبهم ونضاله وتضحيات أبنائه وشرعية كفاحه "لأنهم بجريمتهم هذه يمهدون لقوى العدوان تحقيق أهدافها بحرف وسائل الإعلام الدولية عن مهماتها التي من أجلها جاءت إلى أرضنا".

وطالب الكاتب الفلسطينيين بالتخلص من عقدة ومفهوم أن من ليس معنا فهو ضدنا، لأن هذه المقولة "تخرب قدرات العقل الإنساني وتجعله يلتجئ إلى الجريمة للتعبير عن مواقفه تجاه من يختلفون معه بالرأي والأفكار".

وتساءل: كيف لم يدرك الخاطفون أن جبهتنا الداخلية الفلسطينية لا تحتمل إرباكا أكثر مما هي فيه في ظل لحظات ترقب دوران آلة الحرب الإسرائيلية نحوها؟ وأضَاف: لربما تكون عملية الخطف هذه مبررا لرفع وتيرة الحرب وتوسيع دائرتها النارية علينا.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية