مدريد-خاص

تنوعت الموضوعات في الصحف الإسبانية اليوم الأربعاء فبينما تحدثت إحداها عن إحياء مسيرة السلام على نمط مؤتمر مدريد، كتبت ثانية حول قوة وحضور حزب الله في بيروت وقدرته على التنظيم والتنسيق مع الجماهير المتضررة من الدمار. أما الثالثة فقد نقلت تصريحات لمساعد مدير مكتب وزارة الخارجية الإسرائيلية يتهم فيها الحكومة الإسبانية بالانحياز.

مدريد رقم2

"
الدبلوماسيون الأوروبيون يعتبرون جذب سوريا لمؤتمر مدريد2 المقترح قابلا للتحقيق إذا ما أخذت بعين الاعتبار المطالب السورية حول مرتفعات الجولان
"
 آ بيه ثيه
كتبت صحيفة آ بيه ثيه على صفحتها الأولى تحت عنوان: "الاتحاد الأوروبي ومصر والأردن يراهنون على إحياء مسيرة السلام بـ مؤتمر مدريد رقم2 "وقال خوان ثيركو مراسل الصحيفة في القدس إن الرهان الأوروبي المدعوم عن بعد من الأردن ومصر يكمن في عقد مؤتمر دولي للسلام كما جري قبل 15 سنة في مدريد، حيث تشارك كل العناصر المعنية في مسيرة سلام تعاني من الاحتضار.

وأضاف ثيركو أن هناك ثلاث مراحل عليها أن تتحقق قبل ذلك: الأولى تعني حل المسائل الآنية المعقدة على أن تحصل مسبقاً وبشكل مؤكد على موافقة إسرائيل والولايات المتحدة وهو ما يستبعد في الوقت الحالي إلا إذا تم حل المسائل العالقة مثل: تدعيم قرار وقف إطلاق النار وتنفيذ قرار 1701 بكامله، مع الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين اختطفهم حزب الله وحماس.

والمسألة الثانية هي تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حماس وفتح كي يتم الاعتراف بشكل واضح بإسرائيل وبكل الاتفاقات الموقعة معها في السابق ويوضع حد لأعمال العنف من قبل الإسلاميين الرادكاليين، ويتم هذا بالتوافق مع رفع العقوبات المفروضة على السلطة الفلسطينية.

أما المسألة الثالثة فهي القدرة على جذب سوريا نحو حقل الحوار وهو شيء يعتبره الدبلوماسيون الأوروبيون الذين استشارتهم هذه الصحيفة قابلا للتحقيق إذا ما أخذت بعين الاعتبار في نهاية المشوار المطالب حول مرتفعات الجولان.

حزب الله يفرض قانونه
أما صحيفة الباييس فقد كتبت تحت عنوان "حزب الله يفرض قانونه في الضاحية الجنوبية لبيروت" بقلم مراسلها غييرمو ألتاريس أن الجيش اللبناني سيبدأ انتشاره هذا الأسبوع في الجنوب لتطبيق أهم بنود قرار الأمم المتحدة وهو نزع سلاح حزب الله، الذي ما زال عالقاً في الهواء.

فالقيادة في الحزب والحكومة اللبنانية حيث يشارك حزب الله بوزيرين، يحاولون الالتفاف حول هذه المسألة الحاسمة كي يقفل ملف الحرب بشكل نهائي.

وفي الوقت نفسه فإن الأحياء المدمرة في جنوب بيروت تؤكد أن حزب الله هو الذي يأمر هناك، من خلال مليشياته الذين يفرضون النظام وتقوم منظماتهم الخيرية بإدارة شؤون أكثر من 40000 دمرت منازلهم.

تهديد ووعيد إسرائيلي

"
إسرائيل تشعر بالاستياء لمواقف الحكومة الإسبانية الرسمية خلال الصراع في لبنان, ونحن ندون أسماء الذين قاموا بمساعدتنا والذين لم يفعلوا ذلك
"
كوريل/ لاراثون
أما صحيفة لاراثون فقد كتبت تحت عنوان: "إسرائيل تقول لإسبانيا: نحن ندون أسماء الذين قاموا بمساعدتنا والذين لم يفعلوا ذلك"، ونقل ماوريثيو سانتشث تصريحات لمساعد المدير العام لمكتب وزير الخارجية الإسرائيلية السيد ران كوريل قال فيها: "إن إسرائيل تشعر بالاستياء لمواقف الحكومة الإسبانية الرسمية خلال الصراع في لبنان".

وأضاف: معظم الحكومات الأوروبية حاولت اتخاذ مواقف متعادلة حول المتحاربين إلا أن الحكومة الإسبانية اتخذت موقفاً منحازاً حول الصراع الدائر، وكان التفسير الذي كان يُعطى لنا من قبل موظفي الحكومة أسوأ من ذلك، حيث كانوا يقولون لنا إن هذا الموقف نتيجة الوضع الداخلي وليس لأي سبب معاد لإسرائيل.

وتابع يقول: أنا أقول لهم إن لإسرائيل أيضاً رأيا عاما، وفي وقت الحاجة لدعم سياسي فإن إسرائيل ستذكر كل من ساعدها وكل من لم يفعل ذلك.

المصدر : الصحافة الإسبانية