الحل في الشرق الأوسط سياسي لا عسكري
آخر تحديث: 2006/8/16 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: المجتمع الدولي يقف عاجزا عن إيجاد حل للأزمة السورية
آخر تحديث: 2006/8/16 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/22 هـ

الحل في الشرق الأوسط سياسي لا عسكري

تعاطت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء مع الدروس المستقاة من حرب لبنان التي تركز على أن الحل في الشرق الأوسط لن يأتي إلا عبر السبل السياسية لا العسكرية، كما تطرقت إلى فشل الموساد وتداعي الأوضاع في العراق.

"
الحرب في لبنان أفرزت درسا على الجميع تعلمه: حلول المشاكل الجسيمة التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط تأتي بالسبل السياسية لا العسكرية
"
إغناشيوس/واشنطن بوست
بعد القنابل السياسة
تحت هذا العنوان كتب ديفد إغناشيوس مقالا في صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن حرب لبنان التي تسببت في تدمير إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان نفسها، كشفت عن درس هام حول مستقبل الشرق الأوسط وعلى الجميع تعلمه: حلول المشاكل الجسيمة التي تعاني منها المنطقة تأتي بالسبل السياسية لا العسكرية.

وبعد أن أثنى على ميول رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة نحو كفة السياسة، لفت النظر إلى أن أمين عام حزب الله نصر الله جنح إلى هذا السبيل أيضا وقبل بالقرار الأممي، معتبرا إياه نصرا كبيرا إذا ما التزم بذلك القرار وسحب مقاتليه من جنوب لبنان.

ثم انتقد الكاتب إطالة الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرته كوندوليزا رايس، أمد الحرب ولكنه رحب بما خرجوا به في نهاية المطاف من اتفاقية الهدنة، محذرا من أن الشرق الأوسط سيتحول إلى أكثر خطورة إذا ما تفاقمت المشاكل دون حل.

وخلص إلى أن السبيل للخروج من الفوضى التي تعم الشرق الأوسط لن يأتي إلا عبر الاتفاقيات السياسية وتجنب التحركات الأحادية أو الحملات العسكرية.

تغيير المسار في العراق
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن تدهور الأوضاع في العراق وقالت إن الأمور في العراق لن تتحسن من تلقاء نفسها، مشيرة إلى ضرورة تغيير المسار الذي ثبت فشله حتى الآن.

فاستهلت حديثها بالقول: بينما تحاول لبنان انتشال أشلائها من تحت الركام يتداعي العراق بخطى سريعة، مشيرة إلى أن الإبقاء على ما هو عليه حتى يغادر الرئيس الأميركي منصبه، ليس خيارا مناسبا.

ومضت تقول حتى أن المسار الأميركي في العراق لم يعد واضحا وأن ما تفعله واشنطن بحسب زعمها، لا يمكن أن يصمد أمام اختبار الحقيقة المبدئية.

وتعليقا على تصريحات بوش ودعمه لحكومة الوحدة الوطنية في العراق لم تر الصحيفة أي بوادر لتلك الحكومة وأن الفروع المختلقة للقيادة العراقية لا تحاول خلق واحدة منها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحكومة المنتخبة يهيمن عليها حزبان شيعيان يدعمهما في شوارع بغداد وفي الجنوب مليشيات تشبه حزب الله، كما أن سلطتهما معززة في البرلمان من قبل أحزاب كردية بدعم من مليشياتها أيضا.

والمثير للانتباه كما تقول الصحيفة أن الإدارة الأميركية لا تشكو علنا من تلك المليشيات سيما أن الحكومة بدونها تبدو أكثر وهنا مما هي عليه الآن.

وتابعت أن الأحزاب السنية أيضا تشارك في الحكومة ولكن دون أن تحظى بأي سلطة حقيقية في صنع السياسة.

واستبعدت الصحيفة أن تنجح الحكومة العراقية في تحقيق الأمن طالما أنها تعول على المليشيات الطائفية التي تشكل وقودا للعنف في بغداد.

وفي تقرير لنيويورك تايمز تبين أن شهر يوليو/تموز الماضي كان أكثر الأشهر التي شهدت أرقاما قياسية في الخسائر في صفوف المدنيين العراقيين بحسب وزارة الصحة العراقية ومشرحة بغداد، ما يعزز الانتقادات بأن خطة بغداد الأمنية التي بدأتها الحكومة الجديدة في يونيو/حزيران، لم تنجح.

وبالأرقام فإن أكثر من 110 عراقيين قتلوا في اليوم الواحد، حيث وصلت الأرقام إلى 3438 في ذلك الشهر، في زيادة 9% عن الحصيلة التي وقعت في يونيو/حزيران وما يقارب الضعف لما وقع في يناير/كانون الثاني الماضي.

الموساد أخطأ

"
الموساد أخفق في التوصل إلى معلومات عن تهديد حزب الله في الجنوب اللبناني بسبب الاعتماد على وجهات نظر محللين يقولون إن حزب الله كان عبارة عن مجموعة سياسية
"
أميركيون/واشنطن تايمز
ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن جهاز المخابرات الإسرائيلي الخارجي "الموساد" أخفق في التوصل إلى معلومات عن تهديد حزب الله في الجنوب اللبناني بسبب الاعتماد على وجهات نظر محللين يقولون إن حزب الله كان عبارة عن مجموعة سياسية، وفقا لمسؤولين أميركيين ومتخصصين في المخابرات الخاصة.

وقالت الصحيفة إن الموساد كان لديه معلومات عن معظم أسلحة حزب الله بما فيها الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل، غير أن الجهاز لم يتوصل إلى معلومات عسكرية عن الحزب الذي يتألف من مجموعة من الإسلاميين "الإرهابيين" المسلحين تقليديا على شكل مليشيات، وجناح خيري وحركة سياسية.

كما أن القتال الذي وقع بين إسرائيل وحزب الله كشف عن أخطاء رئيسية في معلومات الموساد عن المواقع الدقيقة لقادة حزب الله ومنصات الصواريخ، كما قال المسؤولون الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي ذي خبرة في المسائل المخابراتية قوله "كان هذا إخفاقا في المخابرات، ولكن لم يصل إلى الحجم الذي ارتكبته الولايات المتحدة قبيل أحداث 11سبتمبر/أيلول".

وأضاف المسوؤل الأميركي أن افتقار الموساد للمعلومات عن حزب الله يعود إلى عام 1998 عندما شرع الحزب بإستراتيجية تنفيذ هجمات سرية في الوقت الذي يسعى فيه إلى دعم الجمهور عبر العمل الاجتماعي والانضمام إلى العملية السياسية في لبنان.

ومن جانبه قال ضابط سابق في عمليات سي آي أي روبرت بيير المطلع على الموساد، إن وكالة المخابرات الإسرائيلية فشلت في جمع معلومات عن حزب الله خلافا لجهودها الناجحة التي استهدفت "الإرهابيين" الفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الأميركية