مفاتيح إنقاذ أولمرت بيد حماس
آخر تحديث: 2006/8/12 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/12 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/18 هـ

مفاتيح إنقاذ أولمرت بيد حماس

اعتبر أحد المعلقين بالصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت أن إنقاذ أولمرت من الورطة الحالية التي وقع فيها بسبب مجريات الحرب على لبنان يقع في يد حماس, وحذر آخر الجيش الإسرائيلي من مغبة التقدم نحو نهر الليطاني, بينما أكد ثالث أن هذه الحرب دليل على إخفاق المجتمع الدولي.

"
لم يعد أمام أولمرت إذا كان يريد إنقاذ "خطة الفصل" بالضفة الغربية إلا أن يفعل ذلك بالتعاون مع شريك فلسطيني, والخيار الطبيعي هو حكومة حماس بزعامة إسماعيل هنية
"
بن عامي/لوموند
السلام مع حماس
تحت عنوان "الحرب على حزب الله والسلام مع حماس" كتب شلومو بن عامي وزير الخارجية الأسبق ونائب رئيس مركز توليد للسلام تعليقا في لوموند قال فيه إنه سواء حقق الجيش الإسرائيلي أهدافه من عملياته في غزة وحربه في لبنان أم لم يحققها, فإن أمرا واحد غدا واضحا.

وأضاف أن ذلك يتمثل في أن الحرب على كلتا الجبهتين في آن واحد أسدت ضربة مميتة لخطة حكومة رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالضفة الغربية والتي تعتبر المبرر الأصلي لوجود هذه الحكومة, بل وحزب كاديما الذي يتزعمه.

وأضاف بن عامي أن عملية أمطار الصيف في غزة أظهرت بصورة واضحة حجم الخطأ الذي تمثله خطة الفصل الإسرائيلية الإستراتيجية وحيدة الجانب الخاصة بالضفة الغربية, وهذا ما أدركه الإسرائيليون أنفسهم قبل غيرهم.

وأكد أن الدروس الكئيبة للانسحاب من غزة تدل على أن احتمال رؤية صواريخ القسام تنهال، من خط جديد بالضفة الغربية على تجمعات إسرائيلية في تل أبيب وحواليها بما في ذلك مطار بن غوريون الدولي، سيناريو لم يعد مستبعدا.

ولهذا يرى بن عامي أنه لم يعد أمام أولمرت إذا كان يريد إنقاذ خطة الفصل بالضفة الغربية إلا أن يفعل ذلك بالتعاون مع شريك فلسطيني, مشيرا إلى أن الخيار الطبيعي هو حكومة حماس بزعامة إسماعيل هنية, مما يعني استخدام الحرب الحالية في غزة فرصة لإبرام اتفاق مع حماس يتعدى استعادة الجندي الأسير.

وأكد أن الاتفاق مع حماس سيكون أكثر قابلية للاستمرار من الاتفاقات المبرمة مع منظمة التحرير الفلسطينية، لكون حماس منظمة منضبطة تتمتع بهرمية بالسلطة وقادرة كما أثبتت في الماضي على احترام وقف إطلاق النار.

وشدد الوزير على أن مثل هذا الاتفاق سيكون في صالح إسرائيل, إذ ستتمتع بحدود مؤقتة لكنها آمنة ويرضي كذلك حركة حماس.

ما ينتظره حزب الله
أجرت لو فيغارو مقابلة مع تيمور غوكسل, المسؤول السابق عن قوات حفظ السلام الأممية جنوب لبنان, أكد فيها أن حزب الله لا ينتظر سوى شيء واحد هو: تقدم الجيش الإسرائيلي إلى داخل العمق اللبناني.

وذكرت الصحيفة أن غوكسل كان هو المتحدث الرسمي باسم قوات الأمم المتحدة الموجودة بلبنان, ويقطن مدينة نهاريا الإسرائيلية, مما يعني أنه يعرف بشكل جيد قادة إسرائيل وقادة حزب الله.

وحول المعركة البرية التي بدأتها إسرائيل بالجنوب اللبناني, قال غوكسل إن تقدم الإسرائيليين إلى نهر الليطاني سيجعلهم يتعرضون لمشاكل جمة قبل أن يتمكنوا من السيطرة على مواقعهم الجديدة, وسيكون من الصعب توفير المؤن لهم كما كانت الحال عندما لم يكن يفصلهم عن الحدود سوى خمس دقائق.

"
الأزمة اللبنانية الحالية عانت من نظرة أميركية لـ"شرق أوسط جديد" يمر عبر الضوء الأخضر الإسرائيلي, ومن الدبلوماسية الفرنسية الانفرادية والطموحات الشخصية لكل من روسيا والصين ناهيك عن الحسابات الإيرانية
"
ليبراسيون
الإخفاق
تحت هذا العنوان قالت ليبراسيون في افتتاحيتها إن الصراع الحالي بلبنان أثبت مرة أخرى إخفاق النظام الذي يحكم العالم في الوقت الحاضر.

وذكرت الصحيفة أن هذا الصراع تفجر بينما كانت الدول العظمى الثماني مجتمعة بروسيا، دون أن يغير ذلك شيئا في مجريات الأحداث.

وتابعت تقول إنه استمر رغم ما اتسم به من رعب وضحايا مدنيين, دون أن تتمكن الأمم المتحدة من كبح جماحه, ولا حتى من فرض هدنة إنسانية لفترة وجيزة.

وأضافت ليبراسيون أن اللوم ليس موجها لمنظمة الأمم المتحدة لأنها ليست سوى انعكاس لإرادة أو غياب إرادة أعضائها.

وذكرت الصحيفة بأنه في الماضي كانت الحرب الباردة تتخذ ذريعة للعجز عن إطفاء حريق إقليمي، كالذي يدور الآن بين حزب الله وإسرائيل.

وشددت على أن الأزمة اللبنانية الحالية عانت من نظرة أميركية لـ"شرق أوسط جديد" يمر عبر الضوء الأخضر الإسرائيلي, ومن الدبلوماسية الفرنسية الانفرادية والطموحات الشخصية لكل من روسيا والصين والحسابات الإيرانية.. وبعبارة واحدة عانت من العجز الفردي والجماعي للنظام الذي يحكم العالم حاليا".

المصدر : الصحافة الفرنسية