حصاد إسرائيل المر في لبنان
آخر تحديث: 2006/8/12 الساعة 08:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/12 الساعة 08:47 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/18 هـ

حصاد إسرائيل المر في لبنان

موضوعان أساسيان استحوذا على تغطيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت, فتحدثت عن مصادقة مجلس الأمن على قرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان, مؤكدة أن حصاد إسرائيل من هذه الحرب كان مرا, وماجت في قضية مؤامرة تفجير الطائرات وعلاقتها بالسياسة الخارجية البريطانية.

"
توسيع العمليات العسكرية في لبنان سيكون محفوفا بالمخاطر ليس من الناحية العسكرية فحسب, بل أيضا على الجبهة الإسرائيلية الداخلية التي بدأت حسب استطلاعات الرأي و التحركات المناهضة للحرب تنقلب على الحكومة
"
ذي إندبندنت
أوقفوا العدوان
تحت هذا العنوان كتب رئيس الوزراء اللبناني تعليقا في غارديان قال فيه إن أوروبا ملزمة بأن تكون في مقدمة الساعين إلى "وقف التدمير الإسرائيلي الوحشي لبلادي".

في البداية أكد فؤاد السنيورة أن إسرائيل تحاصر لبنان منذ شهر وتعيث في الأرض الفساد, خالقة كارثة إنسانية وبيئية ومتلفة البنى التحتية والاقتصاد اللبناني بينما ظل المجتمع الدولي يتردد ويتأرجح.

وتابع يقول "مرة أخرى وباسم اللبنانيين, أطالب بوقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان" مشيرا إلى أن المجتمع الدولي ملزم, حسب ميثاق الأمم المتحدة, بالدفاع عن سيادة لبنان وحماية شعبه طبقا للقانون الدولي.

وفند السنيورة ادعاء إسرائيل بأنها إنما تشن حربا على حزب الله, مؤكدا أن الرعب والإرهاب الإسرائيليين طالا جميع اللبنانيين دون تمييز.

كما أعطى تفاصيل حول ما حل ببلاده قبل أن يذكر أنه سيطالب باسم اللبنانيين بتحقيق دولي في الأعمال الإسرائيلية في لبنان, ويصر على الحصول على التعويضات اللازمة عن ذلك.

وعبر فؤاد السنيورة عن رفض اللبنانيين القرار الأميركي الإسرائيلي, مؤكدا أن البديل هو خطة لبنان ذات السبع نقاط المتفق عليها محليا.

وختم بالقول إن على إسرائيل أن تدرك أنها لا يمكن أن تخضع شعوب الشرق الأوسط بالتهديد, إذ أن إرادتهم في المقاومة تزداد قوة مع كل قرية تدمر وكل مذبحة ترتكب, مشيرا إلى أن الحل السياسي لا يمكن أن يتحقق ما دامت إسرائيل تحتل البلاد العربية في لبنان وغزة والضفة والجولان.

وتحت عنوان "حصاد إسرائيل المر في لبنان" قالت ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن المجلس الوزاري الإسرائيلي اتخذ قرارا الأربعاء الماضي بتوسيع رقعة العمليات ضد حزب الله لتشمل مناطق في العمق اللبناني, لكنه أخر تنفيذ ذلك القرار في ظل استمرار المفاوضات بمجلس الأمن.

ولاحظت الصحيفة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت أعطى أوامره للجيش البارحة بالتقدم, مما يوضح العلاقة بين المساومة في أروقة الأمم المتحدة وبين ما يجري على ساحة المعركة.

لكنها أكدت أن توسيع العمليات العسكرية في لبنان سيكون محفوفا بالمخاطر ليس من الناحية العسكرية فحسب, بل أيضا على الجبهة الإسرائيلية الداخلية التي بدأت حسب استطلاعات الرأي والتحركات المناهضة للحرب تنقلب على الحكومة.

مواصلة الهجوم رغم الاتفاق
قالت غارديان إن أولمرت صادق البارحة على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أقره مجلس الأمن، لكنه أصر على أن الحملة العسكرية ستتواصل حتى يقدم القرار لمجلس وزرائه غدا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التأخير سيؤدي في الغالب إلى غضب المجتمع الدولي ويثير ردة فعل من حزب الله قد تجعل تطبيق وقف إطلاق النار أصعب, لكن المسؤولين الإسرائيليين يعتبرون أن هذه الخطوة ضرورية في ظل استمرار صواريخ حزب الله في السقوط على شمال إسرائيل.

وفي إطار متصل قالت ديلي تلغراف إن الشيعة والمسيحيين اللبنانيين الذين قاتلوا بعضهم البعض بضراوة خلال الحرب اللبنانية الأهلية ما بين 1975 و1990 والذين حاولت إسرائيل حسب مصادر لبنانية متعددة- دق الإسفين بينهم لتقويض حزب الله، لم تزدهم الأزمة الأخيرة إلا تلاحما.

ونقلت الصحيفة عن مجموعة من الصيادين في صور قولهم إنهم تعلموا من هذه الأزمة أن لا فائدة من تقاتل الشيعة والمسيحيين, إذ أنهم يحتاجون لبعضهم البعض.

ويعتقد هؤلاء الصيادون أن الحرب قربت اللبنانيين على اختلاف مشاربهم من بعضهم البعض, بل وضعتهم جميعا يدا واحدا خلف المقاومة.

"
على الحكومة البريطانية أن تعترف بأن الجماعات المتطرفة اتخذت من دور لندن في الحروب على أفغانستان والعراق ومن تأييد واشنطن الأعمى لإسرائيل ذريعة لتجنيد مزيد من المسلمين المعتدلين في صفوفها
"
بونغلاوالا/تايمز
مجرمو حق عام
قال ماثيو باريس في تايمز إن على السلطات البريطانية أن تعامل الذين كانوا يخططون لتفجير الطائرات كمجرمي حق عام، وليس كجنود في حرب شاملة.

وتحت عنوان "لا شك أن السياسة الخارجية البريطانية تهديد لنا جميعا" كتبت عناية بونغلاوالا تعليقا في تايمز قالت فيه إن محاولات إنحاء اللوم على المسلمين البريطانيين جميعهم في المسؤولية عما قام به عدد قليل منهم لا يعد ظلما فحسب، بل ينم عن قصر النظر ويهدد بتأجيج المشاعر.

ورغم تأكيد المعلقة على أن ما كان هؤلاء سيقومون به لا يمكن تبريره، فإنها أكدت أنه على الحكومة البريطانية أن تعترف بأن الجماعات المتطرفة اتخذت من دور لندن في الحروب على أفغانستان والعراق ومن تأييد واشنطن الأعمى لإسرائيل ذريعة لتجنيد مزيد من المسلمين المعتدلين في صفوفها.

وأضافت بونغلاوالا أن كل استطلاعات الرأي أظهرت أن الغالبية العظمى من المسلمين تعتبر السياسة الأميركية والبريطانية معادية لهم, وأن الغرب لا يعير أي اهتمام للدماء المسلمة التي يستمر سكبها.

المصدر : الصحافة البريطانية