اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس بالجهود العربية والدولية لإيجاد مخرج من الأزمة الحالية في ظل توسيع إسرائيل هجومها البري لتبديد الانطباع بالهزيمة, محاولة في الوقت ذاته تحديد السيناريوهات المحتملة.

"
سبب اتخاذ قرار توسيع الحرب وصولا إلى الليطاني وربما أبعد, هو الإحساس المتزايد بأن صورة إسرائيل ومستقبلها باتا على المحك
"
موسى/السفير
العنوان الخطأ
تحت عنوان "الرحلة العربية المرتجلة إلى العنوان الخطأ والهدف الخطيئة!"، انتقد طلال سلمان في تعليق له في صحيفة السفير أداء الوفد العربي إبان مهمته في نيويورك.

وبنبرة شديدة اللهجة قال سلمان إنه "لولا شيء من احترام الذات والتشرف بالانتماء العربي لطلبنا من السادة وزراء الخارجية العرب أن يرتاحوا ويريحوا، ولتمنينا على ملك السعودية أن يجنب الحرمين الشريفين ومكة المكرمة أن تكون شاهداً وشهيداً على هزيمة عربية ذاتية، أو عملية انتحار عربية جماعية في "قمة" عنوانها لبناني ومضمونها استرضاء إسرائيل بدماء اللبنانيين وبالتعهد على القضاء على روح المقاومة بامتداد الأرض العربية".

لكن سلمان أكد أن اللبنانيين لا يزالون متمسكين بالأمل في أن تتنبه القيادات العربية إلى خطورة تنازلاتها التي لن تفيد لبنان في معركته، ولسوف تكون سبباً إضافياً لغضبة شعوبها عليها.

وتحت عنوان "الحكومة الإسرائيلية تنجرّ إلى القرار الصعب: توسيع الهجوم البري.. لتبديد الانطباع بالهزيمة" كتب حلمي موسى تعليقا في السفير قال فيه إن وزراء إسرائيليين انتقدوا أمس أداء الجيش بشكل علني وبتعابير حادة.

ونقل عن مراسلين قولهم إن الأجواء الداخلية في الاجتماع الوزاري المصغر في إسرائيل كانت "غير ودية" وأن السجالات كانت حادة، ما دفع مراقبين للقول إن حكومة أولمرت التي حافظت طوال الوقت على وحدتها بدت متصدعة أمس.

ونقل حلمي عن عدد من المعلقين قولهم إن سبب اتخاذ قرار توسيع الحرب وصولا إلى الليطاني وربما أبعد، هو "الإحساس المتزايد بأن صورة إسرائيل ومستقبلها باتا على المحك".

الحرب على آخر الجبهات
تحت هذا العنوان تساءل المحلل السياسي في صحيفة الأنوار عن المرجعية الدولية التي يمكن أن تحقق للبنان أي شيء إذا كان كل الدعم العربي والدولي الذي تلقاه لم يتحقق له إنجازا في مجلس الأمن.

وحاول المحلل الرد على هذا التساؤل قائلا إن الصورة قاتمة من دون أدنى شك، لكن ما يبعث على التفاؤل أن الاهتمام بالحرب الحالية -قياساً بالاهتمامات بالحروب السابقة- يشير إلى قرار عربي ودولي بإنهاء العدوان على لبنان انطلاقاً من إقفال جبهة الجنوب فيه، التي تعتبر آخر الجبهات العربية المفتوحة مع إسرائيل.

وأكد المحلل أن ما تريده الولايات المتحدة من مجلس الأمن هو إغلاق آخر جبهات القتال مع إسرائيل، ولأن هذه الجبهة محصورة من الجانب اللبناني بحزب الله، فإنها أعلنت الحرب ضده.

وختم يقول إن "هذا هو أفق الحرب القائمة اليوم، وأيُّ قراءة مغايرة هي باب من أبواب تبسيط ما يجري، وهذا هو سبب كل هذا الاهتمام القائم، إذ ليس سهلاً إقفال آخر جبهات القتال مع إسرائيل".

وتحت عنوان "الحل المعلق" كتبت سحر بعاصيري في صحيفة النهار تقول إن الأزمة اللبنانية الحالية دخلت مرحلة الحل الدبلوماسي المعلّق, مؤكدة أن "لا أحد يعرف اليوم إلى متى تستمر أو إذا كانت تحصل مفاجآت تقلب الأوضاع".

"
إسرائيل تحاول استخدام التحركات الدبلوماسية لتحقيق ما فشلت في تحقيقه عن طريق العمليات العسكرية
"
حتى/المستقبل
سيناريوهات محتملة
تحت هذا العنوان حاول ناصيف حتى في صحيفة المستقبل تحديد السيناريوهات المحتملة فيما يتعلق بالعدوان الحالي لإسرائيل على لبنان, فقال إن إسرائيل تحاول استخدام التحركات الدبلوماسية لتحقيق ما فشلت في تحقيقه عن طريق العمليات العسكرية.

وأشار إلى أن هذا بالضبط ما تحاول المقاومة اللبنانية التصدي له وهو عنوان المعركة الدبلوماسية التي انطلقت في الأمم المتحدة.

وأكد حتى أن لبنان استطاع تحقيق ثلاث نقاط أساسية يمكنه توظيفها وهو يخوض هذه المعركة.

وتابع يقول إن لبنان حقق التفافا أكثر وأعمق حول مشروع النقاط السبع, كما أنه أعلن استعداده لإرسال جيشه إلى الجنوب, فضلا عن كسبه الدعم العربي اللازم لمشروعه.

وأكد أن ثلاثة سيناريوهات محتملة تبرز في الأفق في هذه "اللحظة الحرجة والخطيرة والمفتوحة على احتمالات عدة:

1- التحول إلى حرب استنزاف ذات وتيرة منخفضة قد تتحول إلى تصعيد عسكري في أي لحظة.

2- تتحول حرب الاستنزاف إلى انفجار كبير وحرب إقليمية عربية إسرائيلية تشمل سوريا وفلسطين ويتحدد الستاتيكو على الحدود اللبنانية عبر نتائج هذه الحرب.

3- العودة إلى المشروع اللبناني بعد "اقتناع" إسرائيل ومؤيديها باستحالة الخروج من "المستنقع" اللبناني وإقفال الجبهة العسكرية من دون التسوية الشاملة التي ستكون عنوان المعركة الدبلوماسية اللبنانية.

المصدر : الصحافة اللبنانية