أولمرت يعبئ البندقية لكنه لا يتولى إطلاق النار
آخر تحديث: 2006/8/10 الساعة 10:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/10 الساعة 10:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/16 هـ

أولمرت يعبئ البندقية لكنه لا يتولى إطلاق النار

بدأت بعض الصحف الإسرائيلية تدق ناقوس الخطر بشأن الحرب الحالية على لبنان, فأكدت إحداها أن الطريقة التي دخلت بها إسرائيل هذه الحرب كانت خاطئة, وطالبت أخرى بخطة ذات أهداف واضحة, ونبهت ثالثة إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يسيطر بعد على الشريط الحدودي مع لبنان.

"
الوزراء الإسرائيليون جيدون في الحديث لكن الفعل شيء آخر, وإدارتهم لهذه الحرب يرثى لها
"
جيلاط/
يديعوت أحرونوت
طريقة خاطئة
تحت عنوان "ليست الطريقة الصحيحة لدخول الحرب" كتب موردخاي جيلاط تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت طالب في بدايته القارئ بتصور ردة فعل أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر الذين اتهمهم بالتخلي عن الجبهة الداخلية, لو قضوا ليلة واحدة في ملجأ نتن.

وأضاف جيلاط أنه من حسن الحظ أن تكون حرب لبنان الحالية قد وقعت الآن وليس بعد سنوات، ومن حسن الحظ أنها تشن ضد بضعة آلاف من مقاتلي حزب الله وليس مئات من الآلاف, كما أنه من حسن الحظ أن يكون المعلقون وأصحاب الأعمدة في الصحف بدؤوا يدركون أن إسرائيل لم تكن مستعدة لهذه الحرب.

وأكد المعلق أن ألبومات النصر لن تجهز مباشرة بعد توقف هذه الحرب ووقف صواريخ حزب الله, مشيرا إلى أن إسرائيل تورطت بالفعل في وضعية لا تحسد عليها إذ ينظر لها من ناحية على أن لديها أحد أفضل الجيوش في العالم، ومن ناحية أخرى لا تزال إنجازات هذا الجيش في الساحة الحالية للقتال مخيبة للآمال.

وأرجع الكاتب سبب ذلك في الأساس إلى تجاهل الوزراء للجبهة الداخلية, مشيرا إلى أنهم جيدون في الحديث, لكن الفعل شيء آخر "فإدارتهم لهذه الحرب يرثى لها".

وتحت عنوان "أولمرت يعبئ البندقية لكنه لا يتولى إطلاق النار" كتب كيرب كينون وياكوف كاتس تعليقا في صحيفة جيروزالم بوست قالا فيه إن مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر أصدر قرارا يسمح بتوسيع العمليات الحربية في لبنان, لكنه فوض سلطات توقيت تنفيذ ذلك القرار لرئيس الوزراء إيهود أولمرت وووزير دفاعه عمير بيرتس.

وأكد المعلقان أن قرار إرسال آلاف الجنود الإسرائيليين الإضافيين إلى المنطقة سيتوقف على القرارات التي ستتخذ في بيروت ونيويورك وباريس وليس تل أبيب.

أهداف واضحة
تحت عنوان "المطلوب خطة ذات أهداف واضحة" كتب أنشل بفيفر تحليلا في جيروزالم بوست قال فيه إن قليلا من الإسرائيليين بل ربما لا أحد في إسرائيل يحس بالرغبة في أن يتواصل القتال بسبب ما ينجر عن ذلك من خسارة في الأرواح.

لكنهما لاحظا أنه بات من الواضح كليا أن فرصة إسرائيل الوحيدة في تحقيق مكاسب ذات شأن هو الاستمرار في الحرب على طول الخط مهما كلفها ذلك.

وختما بالقول إن ما يجب أن تحرص إسرائيل على تحقيقه هو رسم خطة شاملة ذات أهداف ممكنة التحقيق, وتحديد إستراتيجية واضحة للخروج آخذة في الاعتبار جدولا دبلوماسيا واقعيا, مشيرين إلى أن هذا الأمر يستحق التريث من أجله قبل التقدم إلى نهر الليطاني لفرضه على الواقع.

في الإطار ذاته قال أوري دان في تعليق له في جيروزالم بوست إن اليهود سواء في إسرائيل أو خارجها لم يتحدوا منذ 1948 مثلما هم متحدون الآن حول ضرورة كسب الحرب الحالية, كما أن إسرائيل لم تحظ منذ إنشائها باستعداد رئيس أميركي لتأييدها في حربها المصيرية مثلما تحظى الآن لدى الرئيس الحالي جورج بوش.

"
العدد الكبير للإصابات في صفوف الإسرائيليين يوم أمس في الجنوب اللبناني يؤكد أن الجيش الإسرائيلي لم يسيطر بعد على هذه المنطقة رغم أن هذه المرحلة من الحرب البرية كان يفترض أن تكون قد انتهت قبل الآن
"
شيف/هآرتس
سيطرة ناقصة
أكد زييف شيف مراسل صحيفة هآرتس أن الجيش الإسرائيلي لم يكمل بعد سيطرته على الشريط الحدودي مع لبنان.

وذكر شيف أن العدد الكبير للإصابات في صفوف الإسرائيليين يوم أمس في الجنوب اللبناني يؤكد أن الجيش لم يسيطر بعد على هذه المنطقة رغم أن هذه المرحلة من الحرب البرية كان يفترض أن تكون قد انتهت قبل الآن.

وأشار المراسل إلى أن المعركتين اللتين شهدتهما تلك المنطقة أمس تكشف الكثير عن أسلوب حزب الله القتالي.

وأضاف أن ما حدث من قبل في بنت جبيل تكرر في عيتا الشعب أمس, إذ لم يكد الجيش الإسرائيلي يتأكد من أنه أحكم قبضته على تلك القرية حتى باغته رجال حزب الله الذين كانوا في انتظاره داخل الملاجئ وخلف التمويهات.

وأشار المراسل إلى أنه من الواضح الآن أن رجال الحزب مجهزون بأجهزة إرسال مزدوجة وتصلهم معلومات من الكشافين المختبئين قرب الحدود, وهذا ما يفسر المصاعب التي يعانيها الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني والتي لم يشهد لها مثيل من قبل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية