لا تزال المصاعب التي يواجهها البريطانيون في أفغانستان محل تغطية خاصة من الصحف البريطانية التي حذرت إحداها اليوم الأحد من أن أفغانستان فخ موت, غير أن بعضها طالب بريسكوت بالتنحي ووصفت أخرى بيت السموم المرعبة في بريطانيا.

"
التاريخ يشهد على أن أفغانستان مليئة بركام الإمبراطوريات الغازية, وعلى البريطانيين استيعاب ذلك الدرس
"
لام/صنداي تايمز
فخ الموت
تحت هذا العنوان كتبت كريستينا لام التي قضت 20 سنة تغطي حروب أفغانستان وحالفها الحظ في النجاة بنفسها قبل عشرة أيام خلال معركة بين الجنود البريطانيين والمقاتلين الأفغان تعليقا في صحيفة صنداي تايمز تساءلت فيه قائلة: "أما آن الأوان ليستوعب البريطانيون درس أفغانستان الذي يتلخص في كونها مقبرة للغزاة؟"

وأضافت لام أن التاريخ يشهد على أن أفغانستان مليئة بركام الإمبراطوريات الغازية, مستغربة رفض بريطانيا إدراك هذا الشيء.

وذكرت أنها كانت ترافق المجاهدين الأفغان وخاصة طالبان إبان قتالهم للروس، وأنه كان أجدر بالبريطانيين أن لا يتخذوا عدوا من المقاتلين الذين مرغوا أنف موسكو في التراب وقتلوا 15 ألفا من الروس, مما كان له الدور الحاسم في انهيار الشيوعية.

وأشارت إلى أن الأفغان الآن يتحدثون عن معركة ميواند التي كانت أسوأ هزيمة في تاريخ الجيش البريطاني حيث قتل خلالها ألف جندي بريطاني على ضفاف نهر هلمند عام 1880 وكأنها وقعت بالأمس بينما نسيها البريطانيون.

وسخرت من السياسيين البريطانيين الذين يصفون مهمة البريطانيين في أفغانستان الآن بأنها مهمة سلام لا مهمة حرب, مؤكدة أنهم ليسوا جاهزين لا لخوض الحرب ولا لبسط السلام.

وأضافت أن أفغانستان كانت مرشحة لأن تكون قصة نجاح, خاصة بعد طرد طالبان من الحكم وإجراء انتخابات على كل المستويات، مذكرة بأن الذين كانوا يريدون أن تصبح أفغانستان أنموذجا للعراق فوجئوا بحصول العكس تماما, إذ أصبح العراق أنموذج الأفغان.

وذكرت أن ما يجري هناك الآن هو بالضبط ما لخصه سير أولاف كارو آخر حاكم بريطاني لأفغانستان إبان الاستعمار إذ قال "خلافا للحروب الأخرى, فإن حروب أفغانستان لا تستفحل إلا عندما تنتهي".

وفي هذا الإطار كذلك قالت صحيفة أوبزرفر إن قوات التحالف في أفغانستان اكتشفت أن من يقفون وراء العدد المتزايد من القتلى في صفوف البريطانيين هم مجموعة مبهمة تطلق على نفسها "المجلس العسكري" وأن قوات التحالف تطاردهم الآن.

وذكرت أن هذه المجموعة المؤلفة من ثلاث مجموعات تتخذ من جنوب أفغانستان مقرا لها تتكون من مقاتلين مصممين على تدمير أي تواجد عسكري خارجي في أفغانستان.

وقالت إن قادة هذه المجموعات هم: جلال الدين حقاني والملا محمد عمر والملا محمد داد الله أخند.

غير لائق
طالب سايمون جنكينس في صنداي تايمز جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني بالتنحي عن منصبه, معللا ذلك بكونه لم يعد لائقا لشغله.

وقال إن على بريسكوت أن يتنحى بسبب الشيء الوحيد الذي لم يقم به وهو القيام بعمله، كما سخر ماثيو دانكونا من بريسكوت, مركزا على أدائه في برنامج تلفزيوني الأسبوع الماضي.

وتحت عنوان "الكارثة بريسكوت" قالت صحيفة إندبندنت أون صنداي إن بريسكوت كان مثخنا بالفضائح الجنسية والسياسية, حتى قبل الكشف عن بقائه فترة في مزرعة الملياردير الأميركي الذي اشترى "قبة ميلينيوم" وتلقيه رشا منه, مطالبة إياه بالتنحي.

"
تقرير سري يكشف عن أن جنودا بريطانيين حقنوا بجرعات مميتة من السم في إطار اختبارات سرية
"
إندبندنت أون صنداي

البيت المسموم
تحت عنوان "الحرب الكيميائية: داخل بيت الرعب البريطاني المسموم" نقلت إندبندنت أون صنداي عن تقرير سري أن جنودا بريطانيين حقنوا بجرعات مميتة من السم في إطار اختبارات سرية.

وذكرت الصحيفة أن التقرير الذي سيكشف عنه رسميا هذا الأسبوع سيجعل وزارة الدفاع أمام سيل من المطالبات بالتعويضات من قبل المتطوعين الذين استخدمتهم في مركز بحوث الأسلحة الكيميائية التابع لها في بورتن داون.

ويكشف التقرير عن أن خمسة على الأقل من تلك الاختبارات لم تكن مطابقة للمعايير الطبية المطلوبة.

وذكرت أن من بينها اختبار تقطر فيه نقطة من السم على جسم المتطوع بجرعة يعتقد آنذاك أنها مميتة.

المصدر : الصحافة البريطانية