الصمت الأوروبي والدعم الأميركي يشجعان الإجرام الإسرائيلي
آخر تحديث: 2006/7/9 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/9 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/13 هـ

الصمت الأوروبي والدعم الأميركي يشجعان الإجرام الإسرائيلي

دمشق - خاص

رأت الصحف السورية اليوم الأحد أن العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة يتجاوز بكثير كذبة إطلاق الجندي الاسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة، وانتقدت التواطؤ الأميركي والأوروبي مع ذلك العدوان. كما دعت إلى استقالة وزير التربية على خلفية خطأ في إمتحان الشهادة الثانوية لمادة الرياضيات.

"
قضية الجندي كانت غطاء من أجل جملة أهداف تبدأ بعرقلة عمل الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا والإيحاء بعدم وجود شريك تفاوضه إسرائيل وبالتالي تمرير خطة أولمرت
"
تشرين
معادلة جديدة
أشارت صحيفة تشرين الرسمية إلى أن وقائع الأيام القليلة الماضية التي سقط خلالها نحو 36 شهيدا فلسطينيا تؤكد أن قضية الجندي كانت غطاء من أجل جملة أهداف تبدأ بعرقلة عمل الحكومة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا والإيحاء للعالم بعدم وجود شريك فلسطيني تفاوضه إسرائيل وبالتالي تمرير خطة أولمرت أحادية الجانب بشأن الضفة الغربية والمستوطنات والقدس.

ورأت الصحيفة أن حكومة إيهود أولمرت تفيد أيضا من الظرف الدولي والغطاء الأميركي الذي يستثني إسرائيل من المساءلة عن جرائم الحرب التي تقترفها.

وقالت إن الإدارة الأميركية ترعى الإرهاب الإسرائيلي، وتشارك في قتل الأطفال الفلسطينيين مباشرة، وتحول دون الأخذ بالشرعية الدولية، وهذا ما سيسجله التاريخ على الرئيس الأميركي جورج بوش وعلى وزرائه خاصة رمسفيلد ورايس.

وخلصت إلى أن المعادلة الجديدة في المنطقة تقوم على وجود مجرم إسرائيلي يرتكب جرائمه أمام عالم لا يحرك ساكناً بفعل الطغيان الأميركي، في المقابل هناك شعب فلسطيني مصمم على عدم التنازل عن حقوقه الوطنية مهما اشتدت المحن. أما الجندي الإسرائيلي الأسير فلا أولوية له في برامج حكومة أولمرت.

التواطؤ مع المجرم الإسرائيلي
انتقدت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم القوى التي لا تريد الإقرار للفلسطينيين بحقهم في مقايضة الجندي الإسرائيلي الذي تم أسره من موقع حربي متقدم مقابل مئات المعتقلين الفلسطينيين الذين خطفوا من منازلهم وحقولهم ليقبعوا في المعتقلات الإسرائيلية.

وأشارت الى أن الأيام الأربعة الماضية من الإرهاب الإسرائيلي لم تشكل حتى اللحظة -كما يبدو- مناسبة تجعل تلك القوى تقف موقفا أخلاقياً وتنحاز ولو مرة واحدة للقانون والأعراف الدولية، فتسمي كل شيء باسمه: المجرم الإسرائيلي والضحية الفلسطينية.

وانتقدت الصمت الأوروبي المطبق تجاه ما يجري ولحاق العواصم الأوروبية الكبرى بما يتفوه به الناطق باسم الخارجية الأميركية خاصة دفاعه عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

ورأت الصحيفة أن تلك الدول تملك وسائل عقابية مهمة طالما جربتها ضد حكومة حماس نفسها التي انتخبت ديمقراطيا، بل إنها خاضت حرب تجويع ضد الفلسطينيين بسبب خيارهم الديمقراطي.

وقالت البعث إن إسرائيل ليست هي المجرم الوحيد بحق الفلسطينيين، بل إن حكومة إيهود أولمرت ما كانت لتتجرأ على ارتكاب المذابح الحالية التي تقوم بها لولا الصمت الدولي وربما التواطؤ الذي ساعد إسرائيل على هذه الحرب.

فالوصف الأميركي والأوروبي للجرائم على الأرض يحمل كذبا وتزويرا واضحين، خاصة عندما تصدر الدعوات الضبابية لضبط النفس وعدم استهداف المدنيين، وكأن الفلسطينيين هم من يملك طائرات إف 16 ودبابات ميركافا ومروحيات الاباتشي ويهاجمون بها المدنيين في الطرف الآخر الجاثم فوق أراضٍ فلسطينية محتلة يقر بها القانون الدولي.

وقالت إن التواطؤ مع العدوان يبلغ ذروته عندما ترفض القوى المهيمنة على مجلس الأمن مشروع قرار عربي سمى الأشياء بمسمياتها وطالب بوقف العدوان، مشيرة إلى أن وجود مشروع بديل تدعمه واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون ينطلق من المطالبة بالإفراج الفوري عن الجندي "الأسير" وصولاً الى الاعتراف بحق إسرائيل فيما تسميه واشنطن الدفاع عن النفس ليتحول مشروع القرار إلى نص صريح يدين الضحية بدلاً من المجرم.

الخطأ في امتحان الثانوية

"
الأهم أن أحدا لم يطالب وزير التربية بالاستقالة من منصبه نتيجة هذا الخطأ في امتحان شهادة الثانوية العامة، وإذا لم يستقل الوزير لخطأ كهذا فمتى يستقيل؟
"
النور

وأشارت صحيفة النور الناطقة بلسان الحزب الشيوعي السوري إلى موضوع الخطأ الوارد في امتحان مادة الرياضيات في امتحان شهادة الدراسة الثانوية بفرعها العلمي، منتقدة آلية المعالجة القائمة على إضافة علامة واحدة إلى الطلاب جميعا.

وأشارت الى أن المسألة أوسع وأكبر بكثير، إذ تتصل إلى عدد كبير من الطلاب الذين انفعلوا وارتبكوا في حل بند في مسالة لا حل له وبعضهم فضل الانسحاب من الامتحان خاصة ممن جاؤوا للحصول على العلامة التامة من أجل الدخول إلى الكليات التي تحتاج مجاميع تامة في المجموع النهائي.

وقالت إن موضوع الامتحان انشغلت به البلاد بكل أطيافها وصولا إلى مجلس الشعب، وقيل كلام كثير وهدر حبر أكثر، لكن أحدا لم يجد حلا منطقيا ينصف الطلاب.

وأضافت أن الأكثر أهمية هو أن أحدا لم يطالب الوزير بالاستقالة من منصبه نتيجة مثل هذا الخطأ، وتساءلت قائلة: إذا لم يستقل الوزير لخطأ كهذا فمتى يستقيل؟

وإذا لم يطالب أحد باستقالته أفلا يدرك هو شخصيا حجم الخطأ الذي وقعت فيه وزارته؟ وخلصت النور إلى أن كثيرين يتعاملون مع الموضوع وكأنه حدث منذ قرن من الزمن لكن الحقيقة أنه لم تمض عليه سوى أيام قليلة وحل الوزارة ليس مقبولا والأضرار لن يصلحها معاقبة موجهين تربويين.
_________________

الجزيرة نت

المصدر : الصحافة السورية