لم تركز الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت على موضوع بعينه, ففي حين أكدت إحداها أن نشر القوات البريطانية في جنوبي أفغانستان زاد من نشاط طالبان, اهتمت أخرى بجدل يدور عبر الإنترنت داخل الطائفة السنية في العراق بشأن استهداف المدنيين الشيعة, وشككت ثالثة في نوايا بوتين الديمقراطية والدبلوماسية.

"
على الجنود البريطانين أن يلزموا ثكناتهم حتى يتضح الهدف من مهمتهم في أفغانستان
"
هاندرسون/غارديان
مهمة صعبة للغاية
نقلت صحيفة غارديان عن وزير الدفاع البريطاني ديس براون اعترافه أمس بان مهمة القوات البريطانية في أفغانستان ستكون صعبة وخطرة للغاية.

واعتبر براون أن نشر 3300 جندي بريطاني في قلب منطقة هلمند الأفغانية الجنوبية أعطى دفعة قوية لطالبان, مما جعلها تكثف من نشاطاتها.

وذكرت الصحيفة أن هذا التقييم الحالك جاء بعد أسبوع قتل خلاله الجندي البريطاني السادس في هذه المنطقة, وفي وقت يحضر فيه براون للإعلان عن إرسال تعزيزات إلى هناك, تضم مزيدا من االغطاء الجوي ومزيدا من المهندسين.

كما نقلت الصحيفة عن المقدم ستوارت توتال, قائد القوات البريطانية في تلك المنطقة اعترافه بشراسة المقاومة هناك.

من ناحية أخرى قالت غارديان إن هناك دلائل على أن الإجماع الذي كان يحظى به نشر القوات البريطانية في أفغانستان بين كل الأحزاب السياسية بدأ يتصدع.

ونقلت في هذا الإطار عن دوغ هاندرسون وزير الدولة السابق لشؤون الدفاع مطالبته بأن يلزم الجنود البريطانيون ثكناتهم حتى يتضح الهدف من مهمتهم.

وذكرت أن هاندسون ادعى أن القوات البريطانية لا تدري ما تقوم به ولا تعرف مدة المهمة المنوطة بها.

استهداف المدنيين الشيعة
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن نقاشا ساخنا يدور عبر الإنترنت في أوساط سنة العراق بشأن التكتيك الرامي إلى قتل أعداد كبيرة من المدنيين الشيعة.

وذكرت الصحيفة أن ما ستتوصل إليه هذه التبادلات قد يكون حاسما في تحديد ما إذا كان بإمكان العراق أن يبتعد عن شبح الحرب الأهلية.

وأشارت إلى أن هذا النقاش بدأ على أثر التفجير الذي وقع في مدينة الصدر يوم السبت الماضي وأودى بحياة 66 مدنيا, والذي أعلنت مجموعة لم تكن معروفة من قبل تطلق على نفسها "أنصار الشعب السني" مسؤوليتها عنه, معتبرة أنه "رد على الأعمال الوحشية التي يقوم بها جيش المهدي ضد أبناء الطائفة السنية".

وأوردت الصحيفة بعض مساهمات المشاركين في هذا النقاش, فهذا أحدهم يعتبر أن من قام بمثل هذا العمل لا يريد سوى تأجيج المشاعر الطائفية من جديد, مضيفا أن المحتل الأميركي لن يدحر عن طريق تقاتل العراقيين فيما بينهم.

وطالب هذا المشارك باستهداف القتلة وعدم التعرض للمدنيين لا لشيء إلا لأنهم شيعة.

وهذا آخر يشاركه الرأي ويعتبر أنهم "إن كانوا ظلمة وقتلة, فعلينا أن لا نكون مثلهم".

"
بوتين يتمادى في الأفعال الرامية إلى تقويض الديمقراطية والسوق الحرة في روسيا
"
تايمز
تجاهل الديمقراطية
انتقدت صحيفة تايمز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين, معتبرة أنه يتمادى في الأفعال الرامية إلى تقويض الديمقراطية والسوق الحرة في ذلك البلد.

ولتبرير ما ذهبت إليه, أورت الصحيفة قصة آليسكي بارينوف حاكم ننت الذي قالت إن الكرملين أرسل إليه عددا من نواب القضاء في مايو/أيار الماضي ليقوموا باعتقاله بتهمة اختلاس أموال من مؤسسة كان يترأسها خلال العام 1999.

لكن الصحيفة اعتبرت أن هذه الخطوة رمزية بشكل كبير, حيث إن بارينوف كان آخر حاكم ولاية منتخب ديمقراطيا وأول حاكم يلقى القبض عليه وهو لا يزال على رأس عمله.

ونسبت الصحيفة لمسؤولين في تلك المنطقة قولهم إن الكرملين أراد أن يجعل من بارينوف عبرة لحكام المناطق الأخرى كي ينصاعوا للسياسة النفطية التي يريد النافذون في الحكومة الروسية فرضها من أجل الاستفادة الشخصية.

وطالبت الصحيفة زعماء دول الثماني بالضغط على بوتين لتطبيق مزيد من الديمقراطية, كما طالبتهم بمناقشة ضم الصين والهند لهذا النادي.

المصدر : الصحافة البريطانية