صالح يتوعد المعارضة بالهزيمة
آخر تحديث: 2006/7/6 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/6 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/10 هـ

صالح يتوعد المعارضة بالهزيمة

عبده عايش-صنعاء
هيمنت قضية الانتخابات الرئاسية المقبلة على اهتمامات الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس، وأبرزت تهديد الرئيس صالح لأحزاب المعارضة بالهزيمة إذا دخلوها مأزومين، في المقابل هاجمت مرشحة مستقلة تراجع صالح عن عدم الترشح، وفضلت له التخلد كالنبي سليمان، فيما أشاد برلماني سابق باختيارالمعارضة لمرشحها بن شملان.

"
طالب الرئيس اليمني كافة القوى بالابتعاد عن الخطاب المتشنج والمصطلحات غير السوية، واعتماد خطاب سياسي حصيف لا يمس الأشخاص أو الوحدة الوطنية
"
الجمهورية

تهديد بالهزيمة
نقلت يومية الجمهورية الحكومية عن الرئيس صالح قوله: إن الاستحقاقات الدستورية المتمثلة بالانتخابات الرئاسية والمحلية المقررة في سبتمبر/ أيلول المقبل، والتنافس بين الأحزاب على مقاعد السلطة المحلية ومنصب الرئاسة شيء رائع ويمثل نقلة حضارية لليمن.

وأشارت إلى أن الرئيس دعا أثناء حضوره حفل تخرج الدفعة 17 من حملة الماجستير في علوم الشرطة يوم أمس إلى العمل من أجل التداول السلمي للسلطة، دون إفرازات أوخطاب متشنج أوحقد دفين.

وطالب الرئيس اليمني كافة هذه القوى بالابتعاد عن الخطاب المتشنج والمصطلحات غير السوية، واعتماد خطاب سياسي حصيف لا يمس الأشخاص أوالوحدة الوطنية.

وقالت الصحيفة إن الرئيس صالح أبدى استغرابه من عدم قدرة الأحزاب السياسية على تسمية مرشحيها للرئاسة من قياداتها، والبحث عن شخص آخر ليمثلها في الانتخابات الرئاسية قالت عنه إنه شخص شريف ونزيه.

كما دعا القوى السياسية إلى دخول المعترك السياسي بروح وطنية ثورية وبروح التعددية السياسية والتنافس ببرامج بناءة تتمتع بالمصداقية والعقلانية، والابتعاد عن تزييف وعي المواطنين حتى تضمن نيل ثقتهم سواء على مستوى منصب رئيس الجمهورية، أم على مستوى السلطة المحلية، دون التأزم والتقوقع. واعتبر أنهم إذا دخلوها مأزومين فسوف تلحقهم الهزيمة.

"
السبع السنوات الجديدة أخذت بالمغالطة في تأويل الدستور، وبالفهلوة في تطويع القانون
"
 مرشحة الرئاسة رشيدة القيلي/الوسط

الخلود كالنبي سليمان
في المقابل وجهت مرشحة الرئاسة المستقلة رشيدة القيلي عبر صحيفة الوسط رسالة إلى رئيس الجمهورية الحالي علي عبدالله صالح، وخاطبته في مقال لها قائلة: كنا نود أن تساعدنا على أن نحبك، ولكن مسرحيتك المدوية التي بدأت في 17 يوليو/يوليو 2005م، وانتهت في 24 يونيو/حزيران 2006م جعلت الناس يقولون، كذب الحاكمون ولو صدقوا.

وتابعت القيلي: لقد حرمتنا من هذا الشعور الجميل الذي يود شعبك أن يخالج قلبه الذي امتلأ جراحا منك ونكرانا عليك بسبب هذا الفساد الذي صار قلبا وقالبا لدولتك، أنا حزينة جدا كمواطنة، لأنك مرة بعد أخرى تحرمني من حقي الإنساني في أن أجرب كيف يحب المواطن حاكمه، وكيف يمكنه أن يحسن الظن به دون أن يندم، فعدولك عن كل قرار حكيم، وهرولتك في طريق تضييع البلاد والعباد يجعل مشاعري نحوك أشبه ما يكون بدحرجة حجر من أسفل النقيل إلى أعلاه، فانظر كم أنا وشعبي نتعذب بسببك.

وبشأن ما يقال أن ترشحه للرئاسه حق دستوري تمسك به، قالت القيلي: إنه حق أخذ بغير حق ابتداء، فهذه السبع السنوات الجديدة أخذت بالمغالطة في تأويل الدستور، وبالفهلوة في تطويع القانون، ولكن حسنا لنسلم أنه من حقك، فهل كان هناك داع لهذه المسرحية السيئة التي شوهت سمعة الإيمان اليماني وأضحكت العالم على الحكمة اليمانية وأشمت فينا حسني مبارك.

وأوضحت أنه كان بوسعك الخلود في كرسيك حتى يأتي خبر النعي بنفس طريقة النبي سليمان، فهذا والله أشرف من هذه المهزلة التي بذرت أموال الدولة، ودلت فريقا من الناس على طريق النفاق، وجعلت ديمقراطيتنا محل تندر الأمم.

"
انتهت فصول المسرحية وأيقنت أن الشعب اليمني مقدم على سبع عجاف إلا أن يشاء الله تعالى أمرا غير ذلك
"
المؤرخ عبد الملك الشيباني/الصحوة

مسرحية الحزن الحاكم
تحت هذا العنوان كتب المؤرخ اليمني عبدالملك الشيباني مقالا بصحيفة الصحوة الإصلاحية تحدث فيه عن تراجع الرئيس صالح عن قراره بعدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.

وقال: كنت أتوقع نفس صورة الإخراج للمسرحية ونهايتها التي تمت بها، وحالما انتهت فصول المسرحية أيقنت أن الشعب اليمني مقدم على سبع عجاف إلا أن يشاء الله تعالى أمرا غير ذلك.

وأشارالشيباني إلى أسماء شخوص كوكبة من الأفذاذ في تاريخ الأمة العربية الذين دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه بتخليهم عن السلطة طواعية، وتجاوزهم للعقبة الكؤود، ومن بينهم سوارالذهب بالسودان، والشاذلي بن جديد في الجزائر، ومهاتير محمد في ماليزيا، معتبرا أن" فطام شهوة الحكم عسير جدا".

بن شملان
وفي الصحوة أيضا كتب البرلماني السابق أحمد المقرمي مقالا تحدث فيه عن مرشح أحزاب المعارضة فيصل بن شملان، واعتبر خيارالمعارضة واختيار بن شملان يقفان بالشعب اليمني عند حجر الزاوية لوضع اللبنة الأولى في طريق النضال السلمي وبناء دولة النظام المؤسسي.

وأشار إلى أن تعثر الديمقراطية في اليمن وانتكاسها سببه "الفساد والاستبداد والنزوع إلى التسلط، إذ أريد للديمقراطية أن تكون مجرد ديكور يزين بها الحاكم نظامه، أو للتباهي بها لدى الآخرين، وكسب رضا المانحين، رغم أنها ديمقراطية معاقة ومشوهة.

وأكد أن الاستحقاق الانتخابي القادم، كما يتطلب التعامل معه بفاعلية وإيجابية لتحقيق التغيير والإصلاح واجتثاث الفساد، فإنه يهدف إلى جانب ذلك تصحيح المفهوم لدى الحاكم والمحكوم، وتحريرهما من وهم أحقية الحاكم بالتسلط المطلق وامتلاك القداسة والهيمنة، وكذا تخليص المؤسسات المسلوبة إرادتها، المغيبة فاعليتها، من التهميش والتجاهل والإلغاء.




_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة اليمنية