الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء حفلت بالموضوعات المحلية فناقشت دعوة بلير للمسلمين في بريطانيا لفعل المزيد لمكافحة الإرهاب, وشككت في "الشيك على بياض" الذي قدمه بلير للقوات البريطانية في أفغانستان كي تهزم طالبان, كما نشرت إحداها وثائق تكشف عن مخاوف خفية تتعلق بالمولدات النووية البريطانية.

"
بلير يطالب زعماء المسلمين في بريطانيا بفعل المزيد لدحض أفكار المتطرفين داخل مجتمعاتهم, وليس استنكار أفعالهم فقط
"
ديلي تلغراف
تحت الحجاب
نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قوله أمس إن المسلمين المعتدلين لا يقومون بالجهود الكافية للتصدي للتطرف الناشئ داخل مجتمعهم في بريطانيا نفسها.

وذكرت الصحيفة أن بلير دعا في هذا الإطار إلى نقاش أكثر "جوهرية" تدحض من خلاله أفكار المتطرفين وليس نهجهم فقط, مشيرا إلى أن هناك انطباعا من أن زعماء الجالية الإسلامية يتفهمون سبب غضب المتطرفين وإن كانوا يعارضون أفعالهم.

ونبهت صحيفة إندبندنت إلى أن تصريحات بلير هذه تأتي في ظل الهجوم الذي تتعرض له حكومته على خلفية ما يوصف بأنه "تقدم بطيء فيما يتعلق بتطبيق إجراءات التصدي للتطرف داخل الجالية الإسلامية التي وعد بها بعيد هجمات لندن العام الماضي".

إلا أن الصحيفة نقلت عن صديق خان أحد النواب المسلمين في البرلمان البريطاني قوله إن ثلاثة فقط من أصل 64 توصية تم تطبيقها حتى الآن.

وانتقد خان الحكومة لفشلها في نشر خطة مفصلة بهذا الشأن, مشيرا إلى أن عددا من أعضاء اللجنة التي وكلت بتطبيق تلك التوصيات لا يخفون اشمئزازهم من النقص الملاحظ في التقدم.

وتحت عنوان "تحت الحجاب" شددت صحيفة تايمز في افتتاحيتها على أن هناك حدودا لما يمكن للحكومة فعله لتغيير مواقف المسلمين في بريطانيا.

وأرجعت الصحيفة تعنيف بلير لزعماء المسلمين واتهام هؤلاء لحكومته بالتقصير إلى كون الطرفين يتحدثان عن أمرين مختلفين.

وأضافت أن ما يعنيه خان هو أن الحكومة فشلت في تنفيذ أغلب وعودها المتعلقة بمساعدة المسلمين على التصدي للتطرف داخل مجتمعاتهم حيث لا يزالون أقل كفاءة في المتوسط من بقية البريطانيين, كما أنهم يتقاضون أقل منهم, ويعانون من مزيد من البطالة, فضلا عن كونهم يعيشون في مناطق أفقر من تلك التي يعيش فيها أغلب البريطانيين.

لكنها شككت في أن تؤدي مثل هذه السياسات إلى نتائج مشجعة, مشيرة إلى أن منفذي هجمات لندن كانوا من الطبقة الوسطى في بريطانيا.

"
الشيك على بياض الذي قدمه الوزراء البريطانيون لقواتهم في أفغانستان يدل على اقتناعهم الآن من أن مهمة تلك القوات في الجنوب الأفغاني ستكون شاقة وتكلف أكثر مما كان متوقعا
"
تايمز

أزمة تموين
كشفت إندبندنت عن أن القوات البريطانية تواجه أزمة تموين بسبب عجز نصف أسطولها من الطائرات العمودية عن الطيران خلال ساعات النهار نظرا للحر الشديد في منطقة هلمند.

وأكدت مصادر عسكرية لهذه الصحيفة أن تلك القوات تعتمد في تزودها على ست طائرات عمودية من نوع تشينوك وأربعة طائرات لينكس, إلا أن هذه الأخيرة تعاني مشاكل بسبب الحر.

وتحت عنوان "شكوك حول "الشيك على بياض" الذي قدمه بلير للقوات البريطانية في أفغانستان كي يهزموا طالبان قالت تايمز إن القوات البريطانية التي تعاني ضغطا عسكريا متزايدا أخبروا أمس أن بلير ووزير ماليته غوردون براون مستعدان لإعطائهم "كل ما يحتاجونه" من أجل هزيمة طالبان.

وذكرت الصحيفة أن هذا الوعد جاء بعد الكشف مؤخرا عن شكاوى قدمها بعض الجنرالات بسبب نقص التموين.

واعتبرت تايمز أن هذا "الشيك على بياض" يدل على أن الوزراء البريطانيين يعتقدون الآن أن مهمة البريطانيين في الجنوب الأفغاني ستكون شاقة وتكلف أكثر مما كان متوقعا.

مخاوف خفية
قالت صحيفة غارديان عن تصدعات غير مفسرة في الأجزاء المركزية لبعض المولدات النووية البريطانية زادت من المخاوف بوقوع حادث.

ونقلت عن وثائق تم الحصول عليها بموجب قانون حرية الصحافة أن المفتشين الحكوميين للمولدات النووية عبروا عن مخاوف حقيقية بشأن سلامة محطات الطاقة النووية في بريطانيا بسبب ظهور تصدعات في أجسام القديمة منها.

وذكرت الصحيفة أن تقييم السلامة هذا أصدر تحذيرات خاصة تتعلق باضمحلال الجزء المركزي لمولد هينكلي في سومرسيت.

وأضافت أن المؤسسة التي تولت التقييم ذكرت أنها تجهل مدى الضرر الذي لحق بذلك الجزء المتصدع, كما أنها لا يمكن أن تراقب تطور ذلك التلف, فضلا عن كونها لم تتوصل بعد إلى تفسير لسبب هذا التصدع.

وأضافت الصحيفة أن الكشف عن مخاوف أمنية تتعلق بمحطات الطاقة النووية البريطانية صادف الآن وقتا حاسما للصناعة النووية البريطانية.

المصدر : الصحافة البريطانية