مازالت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء تركز على أسر الجندي وتداعيات إذعان الحكومة الإسرائيلية لمطالب آسريه، كما تطرقت إلى استطلاع يشير إلى تقدم شعبية حماس في مجالات الصحة والتعليم ولكنها تراجعت على المستوى السياسي.

"
هجوم كرم أبو سالم ساهم في تعزيز شعبية حماس في أوساط الفلسطينيين، وستزداد إذا ما أطلق سراح السجناء الفلسطينيين، غير أنها قد تتعرض للدمار إذا لم تتم هذه المقايضة
"
الخطيب/هآرتس
شعبية حماس
تطرقت صحيفة هآرتس إلى استطلاع للرأي أجراه مركز الإعلام والاتصالات في القدس قبل يومين من الهجوم على معبر كرم أبو سالم، يشير إلى تعزيز ثقة الفلسطينيين بحكومة حماس.

وبالأرقام أيد 45% من المستطلعة أراؤهم التغيرات التي أجرتها حكومة حماس، فقد وصف 50% أداء الحكومة على المستوى التعليمي بالجيد مقابل 14.1%.

أما كحزب سياسي فقد وجد الاستطلاع تراجعا في شعبية حماس حيث قال 41.1% في استطلاع فبراير/شباط الماضي إنهم سيصوتون لحماس في الانتخابات النيابية، في حين تدنت النسبة إلى 30.8% في يوليو/تموز.

ووفقا لمدير المركز غسان الخطيب، فإن هجوم كرم أبو سالم ساهم في تعزيز شعبية حماس في أوساط الفلسطينيين، وستزداد إذا ما أطلق سراح السجناء الفلسطينيين، غير أنها قد تتعرض للدمار إذا لم تتم هذه المقايضة.

وأبرز ما أظهره الاستطلاع هو أن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية كان الشخصية الأجدر بالثقة بنسبة 18.1% مقابل 13% لصالح رئيس السلطة محمود عباس.

كما كشف الاستطلاع عن توسع الهوة بين مواطني الضفة الغربية وغزة في دعمهم لحماس وهنية حيث بدا الدعم في غزة أكثر منه في الضفة.

مفاوضات غير مباشرة
وفي افتتاحيتها قالت هآرتس "رغم أن الإنذار النهائي الذي أطلقه آسرو الجندي يزيد من القلق إزاء حياته، فإنه يبدو خطوة نحو مفاوضات غير مباشرة بين الآسرين والحكومة الإسرائيلية".

ومضت تقول إذا ما توصل الفلسطينيون والإسرائيليون إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى، فيجب أن يشمل وقفا كاملا لإطلاق النار والتزام الحكومة الفلسطينية بمكافحة المنظمات "المارقة" إذا ما أقدمت على شن هجوم أو إطلاق صواريخ أو اختطاف رهائن.

وقالت إن العبء الكبير لهذه الأزمة يجب أن يلقى على كاهل رئيس الوزراء إسماعيل هنية وزملائه في الحركة.

الثمن الكبير لإطلاق السجناء
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة جيروزاليم بوست تحليلا تقول فيه إن الأحداث ستشهد تحولا لافتا إذا ما أذعنت إسرائيل لمطالب آسري الجندي.

واستطردت قائلة إن إطلاق سراح الفلسطينيين سيحمل في ثناياه نتائج سلبية وأبرزها تقوية شوكة حماس.

كما أن إطلاق سراحهم سيؤكد ما قاله وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، لا فائدة من الحديث مع إسرائيل لأنها لا تعرف إلا لغة القوة، وسيدفن الرئيس الفلسطيني سياسيا.

لا يحسد عليه

"
يعتقد جميع وزراء أولمرت بأن قراره بعدم الإذعان لمطالب الآسرين كان صائبا، لكنهم قالوا إن الأمر بدا واضحا أن قراره قد يفضي إلى أسوأ الأمور وهو مقتل الأسير
"
جيروزاليم بوست
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن المحادثة التي أجرتها مع مساعد رئيس الوزراء سلطت الضوء على الحيرة التي تواجه إيهود أولمرت الذي قرر عدم الإذعان لإنذار آسري شاليط بإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين.

وقال المساعد للصحيفة "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في وضع لا يحسد عليه، ولا عجب في ذلك، حيث يقع على كاهله مصير حياة الناس وخاصة الجندي الأسير".

ويعتقد جميع وزراء أولمرت بأن قراره كان صائبا، لكنهم قالوا إن الأمر بدا واضحا أن قراره قد يفضي إلى أسوأ الأمور وهو مقتل الأسير.

وتشير الصحيفة إلى اعتقاد سائد بأن الآسرين لن يلحقوا أذى بشاليط حتى لا يفقدوا آخر ورقة في أيديهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية