مواقف بوش وبلير والجيش الإسرائيلي تسير في اتجاه واحد
آخر تحديث: 2006/7/30 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/30 الساعة 11:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/5 هـ

مواقف بوش وبلير والجيش الإسرائيلي تسير في اتجاه واحد

رحبت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد بالمواقف البريطانية والأميركية التي تنسجم مع موقف الجيش الإسرائيلي، ودعا معلق إلى توجيه ضربة سريعة لحزب الله قبل نشر القوات الدولية، كما انتقد بعضها ما وصفه بالمعايير المزدوجة لبعض الدول الأوروبية.

"
العمليات العسكرية والدبلوماسية ستصل إلى ذروتها في الأيام القليلة المقبلة لتقدم لنا إجابات على أسئلة مازالت غامضة
"
هآرتس
علامات استفهام وتعجب
تحت هذا العنوان قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها إن العمليات العسكرية والدبلوماسية ستصل إلى ذروتها في الأيام القليلة المقبلة "لتقدم لنا إجابات على أسئلة مازالت غامضة".

وعلقت الصحيفة على المؤتمر الصحفي الذي أجراه الرئيس الأميركي جورج بوش والبريطاني توني بلير في البيت الأبيض يوم الجمعة، قائلة إنه كان انعكاسا دقيقا للجهود الإسرائيلية ضد حزب الله.

ومضت تقول إنه حتى وإن كانت الخطوط التي تفصل إيران عن سوريا وحزب الله عن حماس والقاعدة عن "العصابات" في العراق، غير واضحة المعالم، فإن ما يهدد الغرب وإسرائيل هو واحد في جوهره، مضيفة أن نتائج المواجهة مع حزب الله ستنعكس على الجبهة الفلسطينية وعلى فهم إيران أن العالم لن يقف مكتوف الأيدي أمام تحولها إلى قدرة نووية.

ولذلك، كما تقول الصحيفة، فإن بوش وبلير رفضا الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار قبل تدمير القدرة العسكرية لحزب الله، مشيرة إلى أن مثل هذه الصفعة غاية في الأهمية لحمل حكومة السنيورة على نشر قوات لبنانية في الجنوب.

كما أن ذلك الموقف الأميركي والبريطاني كان من الأهمية بمكان للحصول على مشاركة أوروبا ودول أخرى ربما تكون عربية، في قوات متعددة الجنسية تفصل بين الجيش اللبناني المتوضع على الحدود وبين حزب الله فيما بعد نهر الليطاني.

وختمت الصحيفة بالقول إن الأيام الأخيرة كانت حبلى بعلامات الاستفهام، تنتظر قرارات حاسمة حول المضي في العملية العسكرية، والأيام القليلة المقبلة ستكون حافلة بمزيد من التصعيد القتالي وربما على جبهات جديدة لتحقيق انتصار عسكري لا يمكن بدونه التوصل إلى تسوية سياسية.

وأشارت إلى أن بلير وبوش وجيش الدفاع والرأي العام الإسرائيلي يسيرون معا في اتجاه واحد، وهو الاتجاه "الصحيح"، بحسب تعبيرها.

ضربة سريعة
وتحت عنوان "إسرائيل أخفقت في منح أميركا البطاقات العسكرية التي تحتاجها"، يرى زئيف شيف في تحليله بصحيفة هآرتس ضرورة احتلال إسرائيل للجنوب اللبناني وتدمير حزب الله قبل وصول القوات الدولية.

وقال إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هي الشخصية التي تقود إستراتيجية تغيير الوضع في لبنان، وليس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أو وزير الدفاع عمير بيريتس.

ورايس حاولت جاهدة حتى الآن مقاومة الضغوط الدولية التي تحبذ وقف إطلاق النار لأن ذلك من شأنه أن يتيح لحزب الله الاحتفاظ بوضعه كمليشيات تتلقى تسليحا من إيران وسوريا.

وعليه، يقول المحلل، فإن رايس تحتاج إلى بطاقات عسكرية، غير أن إسرائيل "لسوء الحظ" لم تنجح حتى اليوم في تزويدها بأي منها، سوى قريتين في الجنوب.

وإذا ما كانت هذه البطاقات التي تملكها إسرائيل لا تعمل على تحسين المواجهة القتالية، فإن ذلك سيؤثر في الحل الدبلوماسي الذي سيبقي على ترسانة حزب الله في جنوب لبنان، مؤكدا أن الحل الدبلوماسي سيعكس بالضرورة الواقع العسكري على الأرض.

وخلص إلى أن إسرائيل لديها خيارات محدودة إزاء المضي في القتال، ولكن بما أنها أخفقت في كبح صواريخ حزب الله، فإن الخيار الوحيد هو عملية سريعة يحتل فيها الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان لتدمير ترسانة حزب الله قبيل الانتقال إلى مرحلة القوات الدولية.

تأخير القوات الدولية
وفي هذا الإطار أيضا لم يذهب ديفد هاروفيتز في تحليل له بصحيفة جيروزليم بوست بعيدا حيث أكد ضرورة تأخير القوات الدولية حتى تتمكن العمليات العسكرية الإسرائيلية من تنفيذ هدفها الرامي إلى تقويض حزب الله كلية.

واستشهد المحلل بحوادث التفجير التي استهدفت القوات الأميركية في مطار بيروت حين قتل 220 من قوات المارينز و18 آخرون من القوات البحرية وثلاثة جنود أميركيين، ثم تلا ذلك تفجير آخر استهدف قوات فرنسية وقتل 58 من الكشافة.

وتعليقا على الجدل الدائر حول نسيج القوات الدولية، قال المحلل إنه مهما تكن تركيبتها، فإن إسرائيل تخشى ألا تنجو تلك القوات في المنطقة التي ستنتشر فيها، وكلما تم التعجيل بتشكيل تلك القوات وإنهاء الصراع بين إسرائيل وحزب الله كانت فرص التأثير البناء لتلك القوات ضئيلة.

فرسان المعايير المزدوجة

"
إسرائيل في وسط حرب وعليها أن تخرج منتصرة إلى جانب كسر شوكة حزب الله وما يمثله، ولا بد من الضرب بيد من حديد والشعور بالرضا حيال ذلك
"
رافي غيانت/يديعوت أحرونوت
تحت هذا العنوان انتقد رئيس تحرير صحيفة يديعوت أحرونوت رافي غيانت صمت من "يتباكون" على تدمير مباني حزب الله، حيال التدمير الذي يلحق بحيفا.

وقال هناك حالات يتطلب فيها المأزق الأخلاقي قرارا ما ولكن في المآزق الأخلاقية الحقيقية لا يوجد قرار سهل أو قرار سيئ.

وتابع أن أوروبا وهي أم المعايير المزدوجة، كما نعتها الكاتب، تصف الإسرائيليين بأنهم مدمرو المدن وقتلة الأطفال، بينما يذرفون دموع التماسيح على مصير لبنان الذي دأب على احتضان قاعدة "إرهابية" دون أن تفعل شيئا حيال ذلك.

وأوضح أن فرسان المعايير المزدوجة لا يرمشون طرفة عين حيال مئات من صواريخ الكاتيوشا التي تسقط على مواطني المدن الإسرائيلية في الشمال وتهدم منازلهم وحياتهم.

ولم يجد الكاتب أي مشكلة في وصف نفسه بأنه غير أخلاقي إذا كان ذلك سينقذ حياة أحد جنود غولاني، معربا عن استعداده لمسح حزب الله من الوجود بالنار، ومسح كل من يسانده ويعينه ومن يغض الطرف، متمنيا الفناء لأبريائهم.

وأشار إلى أن إسرائيل في وسط حرب وعليها أن تخرج منتصرة إلى جانب كسر شوكة حزب الله وما يمثله، داعيا إلى الضرب بيد من حديد والشعور بالرضا حيال ذلك.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية