حذرت صحف إسرائيلية اليوم السبت من عدم خروج البلاد منتصرة في حربها ضد لبنان كي لا يضاف هذا الإخفاق إلى إخفاقات التعاطي مع الجهاد في العراق والملف النووي الإيراني، واعتبر معلق أن هذه الحرب مبررة وجاءت في وقتها، كما تطرقت الصحف إلى حادثة الهجوم على منظمة يهودية بأميركا.

"
ثمة خطر من انضمام الفشل في إلحاق الهزيمة بحزب الله إلى الإخفاقات الأخرى مثل الجهاد في العراق والاستجابة الواهنة إزاء ما تقوم به إيران من دعم للهجمات الإرهابية فضلا عن برنامجها النووي
"
جيروزاليم بوست
حالة حرب بمعايير مختلفة
قالت صحيفة جيروزاليم بوست في افتتاحيتها إن إسرائيل تعيش حالة حرب مع جيش من "الإرهابيين" يعتز باستهدافه السكان المدنيين بينما هو يختبئ وراءهم، مضيفة أن على إسرائيل أن تخرج منتصرة في هذه الحرب.

وقالت إن الانتصار في أي حرب ليس بالأمر السهل، ولكن هذه الحالة في غاية الصعوبة لأن معايير النصر فيها مختلفة، وأشارت إلى أن الكمين الذي نصبه حزب الله للجيش الإسرائيلي في بنت جبيل قتل فيه ثمانية جنود إسرائيليين، كان هزيمة لحزب الله بحسب المعايير العسكرية الطبيعية.

واستعرضت الصحيفة ما قاله محللها خالد أبو طعمة من أن العرب أخذوا يعتقدون أن أسطورة الجيش الإسرائيلي بدأت تتبدد، وأن تاريخ إسرائيل الحديث زاخر بسلسة من الهزائم المتلاحقة سواء كانت على مستوى الانتفاضات في الأراضي الفلسطينية أو الانسحابات من لبنان.

وقالت الصحيفة إن ثمة خطرا من انضمام الفشل في إلحاق الهزيمة بحزب الله إلى الإخفاقات الأخرى، مثل الجهاد في العراق والاستجابة الواهنة إزاء ما تقوم به إيران من دعم "الهجمات الإرهابية" فضلا عن برنامجها النووي.

وحذرت الصحيفة من أن مجسات الجهاد العالمي بقيادة إيران وصلت إلى إسرائيل التي يجب أن تعمل لأجلها ولأجل العالم بأسره على ضمان تدميرهم.

الحرب في وقتها
كتب إبراهيم تال مقالا في صحيفة هآرتس يعتبر فيه أن الحرب ضد لبنان كانت مبررة وفي غاية الأهمية وأنها جاءت في وقتها.

وحاول الكاتب في مستهل مقاله أن يسخر من تصريحات دمشق التي جاءت على لسان وزيرة المغتربين بثينة شعبان التي قالت إن بلادها لن تحتمل أن ترى المدافع ترابط بالقرب من حدودها وأن سوريا قد تضطر إلى اتخاذ إجراء ما، متسائلا: كيف يفترض بإسرائيل أن تعقد سلاما مع 13 ألف صاروخ تهدد نصف الأراضي الإسرائيلية، خاصة أن هذا التهديد يأتي من منظمة "إرهابية" تدير لبنان بكامله ولا تتلقى تعليماتها إلا من إيران التي تسعى لمحو إسرائيل من الخارطة.

وفسر الكاتب استغراق حزب الله وقتا طويلا في نسج شبكة من الصواريخ، برغبة منظمة حزب الله في ردع إسرائيل ومنعها من التدخل إذا ما تعرضت إيران للتهديد بسبب برنامجها النووي.

كما أضاف تفسيرا آخر قائلا: هذه هي المرحلة الأساسية التي تحضر لمرحلة شن الهجمات على إسرائيل بدعم من إيران التي تعتزم تصفية الكيان الصهيوني.

وردا على منتقدي الحرب الذين فضلوا اللجوء إلى التسوية، حذر الكاتب من أن أي تسوية يتم التوصل إليها بين إسرائيل وحزب الله ستدفع بالأخير إلى المطالبة بالمزيد.

وحول الحديث عن أن إسرائيل تخدم الإمبريالية الأميركية وأن الإسرائيليين يسفكون دماءهم من أجل المصالح الأميركية، قال إبراهيم إن ثمة تطابقا بين مصالح البلدين في حربهما ضد "الإرهاب".

وأشار إلى أن إسرائيل ما كانت لتستطيع أن تشن حربا من أجل البقاء ضد محور "الشر" -حماس وحزب الله وإيران- في ظل عالم لا مبالٍ، دون الدعم الأميركي السياسي والاقتصادي والعسكري.

واقعة سياتل

"
مسلح دخل منظمة يهودية في أميركا وفتح النار على الحاضرين، بعد أن صرخ قائلا: أنا مسلم أميركي وأشعر بالسخط حيال إسرائيل
"
يديعوت أحرونوت
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، شأنها شأن باقي الصحف الإسرائيلية، الحادثة التي وقعت في اتحاد لليهود في ولاية سياتل بأميركا نهاية الأسبوع وقتلت فيها امرأة وأصيب آخرون.

وقالت الصحيفة إن مسلحا دخل منظمة يهودية وفتح النار على الحاضرين، بعد أن صرخ قائلا "أنا مسلم أميركي وأشعر بالسخط حيال إسرائيل"، بحسب شهود العيان.

ونقلت الصحيفة عن العميل المساعد في مكتب التحقيقات الفدرالي ديفد جومز المسؤول عن مكافحة الإرهاب قوله "نعتقد حتى الآن أنه عمل فردي جاء بدافع السخط على المنظمة"، مشيرة إلى أن تلك المنظمة من بين التنظيمات التي خرجت للتظاهر دعما لسياسة إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية