الأسلحة الأميركية الجديدة لإسرائيل موجهة لما بعد لبنان
آخر تحديث: 2006/7/29 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/29 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/4 هـ

الأسلحة الأميركية الجديدة لإسرائيل موجهة لما بعد لبنان

تمحور اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة اليوم السبت حول التطورات الميدانية للعدوان الإسرائيلي على لبنان, فتحدثت عن صفقة 100 صاروخ أميركي إلى إسرائيل، وتناولت أسباب ونتائج ترنح هذه الحرب، ونقلت تحذير اليونيفيل من تدمير إسرائيل مدينة صور، كما اعتبرت تضامن الحكومة وتماسك الجيش صمام الأمان بالنسبة للبنان.
 
"
عدد الصواريخ التي أرسلتها أميركا لإسرائيل يثير الكثير من الشكوك حول المستهدف الحقيقي بها, لا سيما أن ما استخدم منها في بداية حرب العراق الأخيرة لم يتجاوز 14 صاروخا
"
المحرر العلمي/السفير 
الأسلحة الأميركية
كتب المحرر العلمي في صحيفة السفير يقول إن شحنة الأسلحة التي بدأت الولايات المتحدة بإرسالها إلى إسرائيل على جناح السرعة في نهاية الأسبوع الماضي تثير جملة من الأسئلة الجدية التي تتجاوز الطريقة شبه السرية التي تتم بها العملية لتصل إلى السبب الفعلي حول حاجة إسرائيل إلى هذه الكمية من الصواريخ ذات القدرة التدميرية الهائلة التي لا يمكن أن يكون الغرض من إرسالها هو لبنان وحده.

ونقلت الصحيفة عن صحف بريطانية وأميركية قولها إن الصواريخ الـ100 هي جزء من صفقة تتضمن 500 صاروخ دقيق التصويب كانت الغاية الأساسية من إقرارها هي تمكين إسرائيل من توجيه ضربة استباقية لإيران ومنشآتها النووية عندما تدعو الحاجة إلى ذلك.

وأكد المحرر أن عدد الصواريخ التي أرسلت يثير الكثير من الشكوك لا سيما أن ما استخدم منها في بداية حرب العراق الأخيرة لم يتجاوز 14 صاروخا.
 
وأشار إلى أنها توجه بالأقمار الاصطناعية والليزر ما يمنحها القدرة على اختراق الملاجئ والتحصينات تحت الأرض بعمق ثلاثة أمتار من الأسمنت و30 مترا من التربة قبل أن تنفجر بصورة هائلة تاركة آثارا سامة في محيطها.
 
أسباب ونتائج الترنح
تحت عنوان "الحرب الإسرائيلية تترنح: ما هي الأسباب والنتائج" قالت جريدة اللواء إن اليوم السابع عشر من العدوان الإسرائيلي وضع ملف إنهاء الحرب الإسرائيلية المعلنة على لبنان على نار دبلوماسية حامية، وسط تطورات دراماتيكية في ميدان المعارك لم تكن لمصلحة العدو الإسرائيلي الذي مني بضربات متتالية، أدت إلى خسائر فادحة باعتراف قيادته، وبلغت ذروتها أمس عندما أعلن عن سحب وحداته من "قوات النخبة" من نقاط في مثلث مارون الرأس- عيترون- بنت جبيل.

وفي إطار متصل أكد سليمان تقي الدين في صحيفة السفير أن المقاومة اللبنانية مكون في استقلال لبنان عن الشرق والغرب، قائلا "إذا لم ننكر ولادتها من رحم المقاومة الوطنية، ولم ننكر عليها أنها كبرت في حضن عربي وتربت في بيئة الفقراء قبل أن تستورد معدات أعجمية أو إفرنجية, عناصرها نعرفهم أبا عن جد, عامليون وبقاعيون, علماؤها عروبيون ليس بين أسمائهم "فرغان" و"كرمان" و"زوزن".

تدمير صور
نقلت صحيفة النهار عن ريتشارد مورشينسكي مسؤول الشؤون السياسية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" تحذيره من أنه إذا استمرت الحرب في جنوب لبنان فإن قرى الجنوب ومدينة صور الشاطئية ستدمر "ضاحية ضاحية".

وأضاف قائلا "ليس لدي شك في أن إسرائيل ستسوي صور بالأرض إذا استمر سقوط إصابات في حيفا, إن صور ستهدم ضاحية ضاحية (...) أعتقد أن إسرائيل تفكر في تسوية قرى بالأرض وفي هدم كل منزل كي تحرم حزب الله ميزة قتال الشوارع في المدن".
"
مقارنة التجربتين العراقية واللبنانية تظهر أن هناك مقومات لتحويل لبنان إلى عراق, فهناك الهدف الذي هو إسرائيل, وهناك الوسيلة التي هي السلاح الذي يمكن توفيره وهناك النسيج الطائفي الذي يتشابه في بعض جوانبه
"
المحلل السياسي/الأنوار
الحرب وما بعدها
كتب المطران جورج خضر مقالا في صحيفة النهار تساءل في بدايته عن السبب الذي جعل الحكومة اللبنانية تحجم عن إصدار أوامر للجيش بصد العدوان.
 
وأضاف المطران أنه يعتقد أن هذه وظيفته ما لم تعتبره الدولة حصرا قوة أمنية للداخل, أو قد يعني هذا أن الحكومة فوضت إلى حزب الله وحده أن يدافع عن البلد.

وتحت عنوان "صمام الأمان حكومة متضامنة وجيش متماسك" كتب المحلل السياسي في الأنوار يقول إن السباق على أشده بين تصعيد المعارك والمساعي الدبلوماسية لاحتواء العدوان الإسرائيلي وإيجاد حل, وفي حال انهيار المساعي الدبلوماسية، هناك احتمال في جعل الأبواب مشرعة أمام من يريد مقاتلة إسرائيل من خارج لبنان أن يحاول التوجه إلى الجنوب.

وتساءل المحلل قائلا "هل نحن أمام عراق ثان"؟ هل هناك طرف ما يسعى إلى تعميم هذه التجربة؟

ورد قائلا إن مقارنة التجربتين تظهر أن هناك مقومات لتحويل لبنان إلى عراق, فهناك (الهدف) الذي هو إسرائيل, وهناك (الوسيلة) التي هي السلاح الذي يمكن توفيره وهناك (النسيج الطائفي) الذي يتشابه في بعض جوانبه.

وأكد المحلل أن هذا التخوف في محله, مشيرا إلى أن تفاديه رهن بتوفير تلازمين "تلازم تماسك الحكومة مع تدابير الجيش اللبناني, فالمؤسسة العسكرية تُشكل صمام الأمان لإبعاد التدهور واستبعاد التخوف, إذ إن الجيش المتماسك يحتاج دوما إلى غطاء سياسي توفره الحكومة وإلى احتضان شعبي، لأنه يشكل القدرة على سد المنافذ أمام رياح الفتن والمذهبية والفوضى".
المصدر : الصحافة اللبنانية