حرب على لبنان وحروب عبره
آخر تحديث: 2006/7/28 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بدعوة أمير قطر للحوار لحل الأزمة الخليجية
آخر تحديث: 2006/7/28 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/2 هـ

حرب على لبنان وحروب عبره

ناقشت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة آفاق حل الصراع الحالي الذي اعتبرته حربا على لبنان وحروبا عبره, وتحدثت عن ضوء في نهاية النفق, وعن الارتباك الذي يميز تعامل القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل مع الأزمة الحالية وما أدى إليه أمس من تحرش محدود بالقوات السورية.

"
الصراع الحالي في لبنان صراع إستراتيجي تلقى فيه دعوة الرئيس الإيراني مجدداً لشطب إسرائيل صدى إيجابياً على الصعيد العربي في مناخ القتل والدمار الإسرائيلي وتهدف إلى إحراج وإرباك من لا يتبنى هذا الشعار
"
حتى/المستقبل

حرب أم حروب؟
تحت عنوان "حرب على لبنان وحروب عبر لبنان" كتب ناصيف حتى تعليقا في صحيفة المستقبل قال فيه إن أسبوعين مرا على الحرب التدميرية على لبنان حيث تخوض إسرائيل حرب استكمال انسحابها منه عام 2000.

وأشار إلى أن العملية الدبلوماسية الدولية انطلقت أخيراً في صيغ مختلفة ومن خلال الأفكار والمقترحات والأوراق المطروحة لجس النبض ورزم الحلول وسلال التسوية.

وذكر ناصيف أن بعض هذه المقترحات يطرح صفقة مترابطة ومتكاملة العناصر، وبعضها يتحدث عن المرحلية في التنفيذ وبالتالي عن كيفية الربط بين هذه المراحل، وبعضها الآخر يعكس الأولويات في المقترحات ضمن رزم الحل.

وأكد أنه مع بدء الحركة الدبلوماسية اختلطت عملية التسوية بأصوات المدافع الإسرائيلية, ما أدى إلى تأجيل وقف إطلاق النار واستمرار الدمار.

وأشار إلى أن الصراع الحالي في لبنان صراع إستراتيجي تلقى فيه دعوة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجدداً لشطب إسرائيل صدى إيجابياً على الصعيد العربي في مناخ القتل والدمار الإسرائيلي، وتهدف إلى إحراج وإرباك من لا يتبنى هذا الشعار ومن لا يلتصق كلياً وتلقائياً بالقطب الإيراني.

أما واشنطن فتقود حرب "استئصال الإرهاب" ضد الهدف الخطأ وفي المكان الخطأ وفي الزمن الخطأ، وتساهم بسياستها في مثلث بغداد-غزة-بيروت في ضخ مزيد من الراديكالية في العالم العربي كما قال المعلق.

واستطرد يقول إن إسرائيل لن تستطيع إلغاء حزب الله عسكرياً بالضربة القاضية لكونه نسيجا اجتماعيا ووطنيا, ولن يستطيع الحزب حسم المعركة سياسياً من خلال إعادة إحياء الستاتيكو (الأمور إلى ما كانت عليه) الذي كان قائماً حتى يوم 12 يوليو/تموز، وفرض قبوله على إسرائيل وعلى الوضع الدولي.

وأوصى في الختام بأن يعمل الجميع على حل شامل للمسار اللبناني الإسرائيلي واعتبار ذلك مدخلا لحل الصراع العربي الإسرائيلي ككل, محذرا من أن تأجيل المسار اللبناني قد يؤدي إلى الدمار الشامل لهذا البلد.

ضوء النفق
تحت عنوان "الضوء في نهاية النفق" كتب المحلل السياسي لصحيفة الأنوار يقول إنه ما من حربٍ في العالم أو في التاريخ تعرف أهدافها لحظة اندلاعها.

وأضاف أن أهداف الحروب إما أن تظهر مع النتائج وإما في وثائق الدول المتحاربة حين يصير مسموحاً بنشرها, مشيرا إلى أن إسرائيل في الحرب الدائرة اليوم لم تنتظر انتهاء هذه الحرب لتعلن أهدافها، بل قالت إنها تريد استعادة الجنديين الأسيرين والقضاء على القدرة الصاروخية لحزب الله.

لكن المحلل لاحظ أنه دون الغوص في الأسباب غير المعلنة لإسرائيل فإنها لم تحقق أيا من هدفيها المعلنين, مضيفا أن هذه "اللانتيجة" تطرح عددا من التساؤلات أهمها "من هنا إلى أين؟".

وأكد أن الساعات والأيام الأولى هي التي يعول عليها في الحروب لأنها عادة تحمل عنصر المفاجأة, "وما لم يتحقق الخرق النوعي تتحول الحرب إلى استنزاف, ما يضع إسرائيل أمام أحد خيارين: إما أن تدخل حرب استنزاف أو تبدأ المسار التفاوضي.

وذكر أنه في ظل تعنت كل من الطرفين في إملاء شروطه، يبقى لبنان عالقا بين فكين لا يمكنه التخلص منهما إلا بمبادرة دولية.

الحل ليس بعيداً
وتحت عنوان "الحل ليس بعيدا" كتب زيان في صحيفة النهار يقول إنه رغم كل الأجواء الحربية الملبدة والقرارات التصعيدية، ورغم فشل مؤتمر روما الذي كان مقرراً له الفشل قبل انعقاده، ورغم مرور زيارة كوندوليزا رايس إلى المنطقة مرور الكرام، تطل في الأفق مؤشرات توحي أن الحل السياسي ليس بعيداً وإن لم يكن موعده غداً أو خلف الباب.

وأضاف أن الأيام والتطورات المقبلة ستكشف ما كان اللبنانيون ومعظم العرب يجهلونه عن "أم الحروب", مشيرا إلى أن حجم الدمار وحجم المواجهة وحجم الاهتمام الدولي فضلاً عن العربي، كلها تقول بصراحة إنها ليست حرب أسيرين، ولا تشبه الحروب الإسرائيلية السابقة على لبنان، ولا تقارب حتى حروب الآخرين.

وأكد أن هذه الحرب تكاد في تطوراتها المدمرة تختصر معاناة المنطقة العربية منذ ضياع فلسطين، وانتقال الجمرة إلى كف لبنان، ذهاباً وإيابا، سلماً وحرباً.

وذكر أن التوقعات كثيرة ومتضاربة, مشيرا إلى أن معظمها ينطوي على التمني والافتراض والرغبة في الخلاص من هذا المأزق الذي تجاوز عمره نصف قرن.

وختم زيان تعليقه بمطالبة الجميع بوقف هذه الحرب قائلا "لقد زهقنا من الحروب أيها الأبطال..".

"
بلوغ التحليق الإسرائيلي أجواء منطقة المصنع الحدودية من جهة جديدة يابوس مع سوريا والرد السوري عليه جاء ليعطي مؤشرات حول ما يمكن أن تتجه الأمور إليه
"
السفير
هروب إلى الأمام
صحيفة السفير قالت إن القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل بدت غارقة في مستنقع من الحيرة والارتباك، بعد موقعة بنت جبيل وتلويح المقاومة باقتراب موعد معادلة ما بعد حيفا.

وأكدت أن الارتباك السياسي الإسرائيلي انعكس في الميدان وترجم قراراً باستخدام الكثير من النار -في منطقة الجنوب خصوصاً- بهدف الإبقاء على صورة الحرب، لكن في المقابل بدا أن ثمة رغبة إسرائيلية في الهروب إلى الأمام من أجل تأزيم الأمور إقليمياً.

وأضافت أن الغارات المتتالية نهاراً ومساء على أي هدف متحرك بين المصنع وزحلة وصولا إلى ترشيش وكل المتفرعات الجنوبية والشمالية لخط بيروت-دمشق وصولا إلى بعض النقاط الحدودية الشرقية، وكذلك صدور رد ناري سوري للمرة الأولى منذ 12 يوليو/تموز، على بلوغ التحليق الإسرائيلي أجواء منطقة المصنع الحدودية من جهة جديدة يابوس (استناداً إلى مصادر أمنية لبنانية واسعة الاطلاع).. كلها جاءت لتعطي مؤشرات حول ما يمكن أن تتجه الأمور إليه.

المصدر : الصحافة اللبنانية
كلمات مفتاحية: